ما أسباب تأخر الولادة بعد الشهر التاسع؟

    تأخر الولادة

    مع اقتراب الشهر التاسع من الحمل، تترقب الأم وصول مولودها لكي تعيش أجمل لحظات حياتها، وتجرب شعور الأمومة الذي لا يضاهيه أي شعور آخر، ومنذ اكتشاف الحمل يضع الطبيب موعدًا محتملًا للولادة، وفقًا للحسابات منذ موعد آخر دورة شهرية، وحسب عمر الجنين الذي يحدده فحص الموجات فوق الصوتية (السونار)، لكن هناك بعض الحالات التي تزيد فيها مدة الحمل، ويحدث تأخر في الولادة عن الموعد المحتمل، فتتحول فرحة انتظار المولود إلى قلق وتوتر، فما أسباب تأخر الولادة بعد الشهر التاسع؟ وهل هو أمر طبيعي أم لا؟ وهل يجب القلق بشأن تأخر الولادة عن موعدها؟ تعرفي إلى الإجابة من خلال هذا المقال.

    أسباب تأخر الولادة بعد الشهر التاسع

    رغم الحسابات التي يجريها الطبيب ويحددها السونار، تحدث الولادة قبل موعدها المتوقع بأسبوع في 15% من الحالات، وبنسبة مماثلة قد تحدث بعد موعدها المرتقب بأسبوع أو أسبوعين، وتحدث الولادة غالبًا في الأسبوع الـ40 من الحمل، لذلك فإن حدوث آلام ولادة قبل ذلك غالبًا، يحتاج لأدوية توقف هذا النشاط في الرحم، حتى تسمح للجنين باكتمال نموه قبل ولادته. كذلك فإن عدم حدوث ولادة طبيعية حتى الأسبوع الـ41 غالبًا، يستدعي إجراء ولادة قيصرية، أو استخدام الأدوية لتحفيز الولادة (الطلق الصناعي)، وتشمل أسباب تأخر الولادة ما يلي:

    • إذا كان الحمل الأول، لأن عنق الرحم يكون غير مدرب على التوسع.
    • إذا كان الجنين ذكرًا، إذ يشير عدد من الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة من حالات الولادة المتأخرة يكون الحمل فيها بصبي، ولا يُعرف السبب المحدد وراء ذلك.
    • إذا كان مؤشر كتلة الجسم للحامل 30 أو أكثر، المعاناة من السمنة.
    • إذا كان حساب تاريخ الولادة خاطئًا، إما بسبب خطأ في تاريخ أول يوم لآخر دورة شهرية للحامل، أو إذا كان تاريخ الولادة المحتمل يعتمد على حسابات فحص الموجات فوق الصوتية المتأخر في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل، لذلك يكون هذا التأخير في الموعد غير حقيقي.
    • في حالات نادرة، قد تكون الولادة المتأخرة مرتبطة بمشكلات في المشيمة.
    •  الاضطرابات الهرمونية والنفسية قد تتسبب في زيادة فترة الحمل.

    يالتأكيد تتساءلين الآن: هل تأخر الولادة أمر مقلق، تعرفي إلى الإجابة في الفقرة التالية.

    متى يكون تأخر الولادة مقلقًا؟

    من المعروف أن متوسط مدة الحمل عند المرأة 280 يومًا، أي أنه يستمر بين 37 و42 أسبوعًا، وذلك إذا حسبنا مدة الحمل منذ اليوم الأول للحيض أو الطمث الأخير، وهذا حساب تقريبي قد يزيد أو ينقص عن ذلك مدة أسبوع، ومن المحتمل أن يتأخر الطلق وتتأخر الولادة الطبيعية عن موعدها من أسبوع إلى عشرة أيام بعد موعد الولادة المتوقع، فإذا زاد التأخير على هذا الوقت أو زادت المدة على 42 أسبوعًا، فقد يحتاج الطبيب لإجراء الولادة القيصرية أو تحفيز الولادة باستخدام الأدوية والطلق الصناعي.

    أما تأخر الولادة لفترة أطول من المذكورة سابقًا، فوقتها يصبح الأمر مقلقًا، لأنه يرتبط بمضاعفات ومخاطر على صحة الأم والجنين، مثلما في حالات ارتفاع ضغط الدم أو السكر، أو في حالات كبر حجم الجنين، أو ضيق الحوض، أو النزيف، أو نزول الجنين في الحوض بالمقعدة، لذلك إذا شعرتِ بقلة حركة الجنين داخل رحمك أو توقفه عن الحركة، فيجب عليكِ الذهاب للطبيب فورًا.

    أما عن أضرار تأخر الولادة، فتعرفي إليها من خلال السطور التالية.

    أضرار تأخر الولادة

    قد تظنين أن وجود الجنين في رحمك لفترة أطول قد يمنحه الفرصة لمزيد من النمو، والحقيقة أن الكلام يحمل قدرًا من الصحة، طالما أن الجنين موجود في فترة الحمل الطبيعية، أما في حالات تأخر الولادة فإن وجود الجنين في الرحم بعد مدة الحمل الطبيعية يرتبط ببعض الأضرار والمخاطر مثل:

    1. انخفاض كفاءة المشيمة الوظيفية: في بعض الحالات، تظل المشيمة ذات شكل طبيعي، ولكن في حالات أخرى تظهر عليها علامات الشيخوخة، لأنها ظلت داخل الرحم أكثر من اللازم، فتنخفض كفاءتها الوظيفية، ما يتسبب في قلة نسبة الأكسجين والمغذيات التي تصل للجنين.
    2. كبر حجم الجنين: نتيجة لأن الجنين ظل في الرحم أطول من مدة الحمل الطبيعية، فقد يزداد وزنه بما يفوق أربعة كيلو جرامات، ما يؤدي إلى وفاته في بعض الحالات، وقد يتمزق عجان الأم قبل أن يسمح بمرور هذا الجنين الضخم.
    3. انخفاض كمية السائل المحيط بالجنين: مع تأخر الولادة قد يقل مستوى السائل الأمنيوسي، وقد يلجأ الطبيب وقتها للولادة القيصرية.
    4. ارتخاء عضلة الرحم: يتسبب ارتخاء عضلة الرحم في حدوث مضاعفات عند الولادة والإصابة بعسر الولادة، وهنا يضطر الطبيب إلى إجراء الولادة القيصرية.
    5. تكوّن مادة الميكونيوم: مادة الميكونيوم هي إفرازات براز من الجنين، وقد تسبب التهابات رئوية إذا استنشقها، لذلك إذا كانت الولادة متأخرة، فيجب أن يجري الطبيب عملية تشفيط للطفل بعد الولادة مباشرةً.

    مع تأخر الولادة، قد يلجأ الطبيب لتحفيز الطلق، تعرفي إلى أبرز طرقه فيما يلي.

    طرق تحفيز الطلق وفتح الرحم

     إذا لاحظ الطبيب تأخر أعراض الولادة لديكِ عن الموعد المتوقع، فقد ينصحكِ ببعض الخطوات التي تعجّل حدوث الطلق الطبيعي، وتساعد على تسريع الولادة، مثل:

    1. ممارسة الرياضة: تساعد التمارين على زيادة معدل ضربات القلب وتنشيط الدورة الدموية، ما يساعد على تسهيل الولادة، وإذا كان يصعب عليكِ ممارسة التمارين، فحاولي المشي لمدة نصف ساعة يوميًّا، ويُفضل عدم الخروج في الحر، وأن يكون معكِ ماء ووجبات خفيفة، كثمرة فاكهة أو عصير في حال تعرضكِ للهبوط. يساعد المشي على اتساع عظام الحوض وتباعدها، ما يسهل حدوث الطلق والولادة ويعجّل بهما.
    2.  تنشيط الحلمة: يمكن أن يؤدي تحفيز الحلمتين إلى تقلص وانقباض الرحم، وقد يؤدي إلى المخاض. إذ يساعد تحفيز الحلمة على إنتاج الأوكسيتوسين الذي يسبب تقلص الرحم، ويساعد على إفراز الحليب في الثدي استعدادًا للرضاعة. احرصي فقط على وضع كريم أو مادة مزلقة عند تدليك الحلمة، حتى لا يتسبب التدليك في تشققها.
    3. زيت الخروع: يساعد تناول 30- 60 ملليلترًا من زيت الخروع على إفراز هرمون البروستاجلاندين، ما يساعد على إنضاج عنق الرحم وبدء الطلق، كذلك يسبب تقلصات في المعدة والأمعاء، ما يضغط بدوره على الرحم ويسبب انقباضه، لكن لا يجب تناوله إلا تحت إشراف طبيبك.
    4. ممارسة العلاقة الحميمة: يساعد الجماع في الفترة الأخيرة من الحمل على تحفيز المخاض بأكثر من طريقة:
    • يساعد الوصول للنشوة الجنسية على إفراز هرمون الأوكسيتوسين، الذي يعمل على تحفيز انقباضات الرحم.
    • يحتوي السائل المنوي على "البروستاجلاندين" الذي يوسع عنق الرحم ويزيد الانقباضات، ويدخل في تصنيع أنواع من الأقماع المهبلية التي تُستخدم في تحفيز الطلق الطبيعي أيضًا، إذا حدث وتأخرت الولادة عن موعدها المتوقع.

    ختامًا عزيزتي، مهما كانت أسباب تأخر الولادة بعد الشهر التاسع، فحاولي أن تتحلي بالهدوء لأن التوتر قد يؤثر فيكِ وجنينكِ، وإذا وجد الطبيب أن حجم الجنين طبيعي، فسيلجأ للطلق الصناعي أولًا، أما إذا كان حجمه كبيرًا، فسيختار الولادة القيصرية، لذا من المهم الالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب، خاصةً في الثلث الأخير من الحمل، للتأكد أن الأمور كلها تسير على ما يرام.

    الولادة وما بعدها من أكثر المراحل التي تحتاج فيها المرأة إلى الدعم، خاصة إذا كانت أمًّا لأول مرة، اعرفي كل ما تحتاجين إليه من نصائح حتى تعبري هذه المرحلة بأمان في قسم الولادة.

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon