كيف أحب زوجي بعد أن كرهته؟

كيف احب زوجي بعد ان كرهته

المشاعر لا تخضع لمنطق وتتغير بشكل مستمر، وقد تتساءلين بعد فترة من الوقت كيف لكل هذا الحب الذي كنتِ تشعرين به تجاه زوجك أن يختفي وتحل محله مشاعر أخرى كالغضب أو الكراهية، وقبل أن تتعجلي عزيزتي وتدفعكِ تلك المشاعر لتصرف متسرع، يجب أن تعرفي أن كل العلاقات تمر بأوقات صعبة، لذا إن كنتِ تتساءلين كيف أحب زوجي بعد أن كرهته؟ فسنجيبك في هذا المقال.

كيف أحب زوجي بعد أن كرهته؟

هناك خط رفيع يفصل بين المشاعر، لذا فإن كلمة كره قد لا تعبر عن مشاعرك تجاه زوجك، فربما تشعرين ناحيته بغضب أو استياء من تصرفاته، أو تشعرين بالسوء نتيجة مواقف سابقة معكِ، ومن المهم عزيزتي قبل أن تطلقي حكمًا قاطعًا أنكِ تكرهين زوجك، أن تتأكدي من تلك المشاعر وتصنفيها بدقة هل هي بالفعل كره لشخص زوجك أم لتصرفاته معكِ، وإذا كانت مشاعرك أقرب لغضب أو كره لسلوكيات ومواقف سابقة، فإليكِ بعض النصائح للتعامل مع هذه المشاعر:

  1. تقبلي مشاعرك: في البداية وقبل أن تقاومي مشاعرك أو تحاولي تغييرها يجب أن تتقبلي مشاعرك، فحتى المشاعر التي قد تبدو لكِ سلبية هي في النهاية جزء من مشاعرك، ويجب ألا تحاولي أن تقاوميها أو تكبتيها لأنها في النهاية ستنعكس على تصرفاتك تجاه زوجك.
  2. حددي سبب مشاعرك: كما ذكرنا فإن مشاعر الكره تجاه زوجك في أغلب الأحيان قد لا تكون بالفعل مشاعر كره، ولكنها قد تكون مشاعر غضب من تصرفاته، أو كره لبعض سماته الشخصية مثل العصبية والانفعال وغيرها، حددي سبب هذه المشاعر حتى يمكنكِ التغلب عليها وعلاجها.
  3. تحدثي مع زوجك: بعد تحديد سبب كراهيتك للزوج، وإذا كان زوجك على قدر من التفهم، تحدثي إليه عن مشاعرك، وكوني واضحة ومباشرة في أثناء الحديث وأخبريه أن تلك المشاعر قد أثرت في احساسك تجاهه وأنها إذا استمرت قد تؤثر سلبًا في علاقتكما.
  4. حاولي أن تقوي الروابط بينكما: لا تتصرفي عكس مشاعرك وتتظاهري بالحب أو تخبري زوجك بأشياء لا تعنيها، ولا تجبري نفسك أن تخالفي مشاعرك، ولكن بعض المحاولات للتصرف بود قد تسمح للحب أن يعود لحياتكما من جديد، اجتمعي مع زوجك إذا كانت مواعيدكما مختلفة على وجبة عشاء، وتحدثا عن أي شيء، استقبليه عند عودته من العمل، هاتفيه للاطمئنان عليه، شاهدا فيلمًا معًا، المهم أن تقومي بالأشياء التي كنت تقومين بها في أول زواجك والتي ينساها معظم المتزوجين خاصةً في الزيجات طويلة الأمد.
  5. استشيري اختصاصيًا: في كثير من الأحيان، قد تستمر مشاعر الكره لديكِ حتى مع المحاولات المستمرة للتغلب على هذه المشاعر، خاصةً إذا كان الزوج لا يحاول معكِ لإنجاح علاقتكما، لذا من المهم التحدث مع اختصاصي ليساعدك أنتِ وزوجك على تحديد السبب وراء هذه المشاعر وعلاجها.
  6. ابتعدي قليلًا: من الطبيعي أن يقل اشتياقك لزوجك خاصةً إذا كنتِ متزوجة لسنوات طويلة، ومع الخلافات واختفاء الشغف وشرارة الحب الأولى وضغوط الحياة المادية واليومية قد تتحول مشاعرك مع الوقت إلى غضب وكره، وقد تساعد إجازة زوجية على استعادة الاشتياق بينكِ وبين زوجك، كما يساعد البعد على رؤية الصورة من زاوية مختلفة وتحديد سبب مشاعرك، وكيفية تجاوزها، احرصي فقط ألا تطول مدة الإجازة حتى لا تتسبب في فتور مشاعرك ما يأتي بنتائج عكسية وزيادة مشاعر الكره لديكِ، اكتفي بأسبوع أو أسبوعين واعتبريها فترة لمراجعة نفسك.

كيف أحل مشاكلي مع زوجي؟

لا يوجد بيت يخلو من المشكلات، ولو وضعتِ هذا الأمر في اعتبارك لأرحتِ بالك كثيرًا فلا حياة دون منغصات، المهم هو كيفية التعامل مع هذه المشكلات، ومعظم الخلافات بين المتزوجين يمكن أن تمر بسلام إذا ما حاول الزوجان التعامل معها وحلها بطريقة صحيحة، كما سنوضح لكِ ببعض النصائح فيما يلي:

  • تحدثي معه: التواصل واحد من الأسس التي تقوم عليها العلاقة الزوجية الناجحة، وبدلًا من أن يبتعد كل منكما في عالمه بعد الخلافات، تواصلا وتحدثا عن المشكلة وحاولا الوصول لأرض مشتركة وحلول ترضيكما.
  • امنحي نفسك وزوجك بعض الوقت: يخطئ كثير من السيدات عندما يحاولن التحدث عن مشكلة بعد انتهائها مباشرةً وهو أمر قد يزيد المشكلة سوءًا، والأفضل أن تأخذي بعض الوقت حتى تهدئي وزوجك وتتمكنا بعدها من التحدث بمنطق دون انفعال.
  • اجعلي الحب أساس علاقتكما: مع أي مشكلة تواجهينها مع زوجك تذكري دائمًا أنكِ تحبينه وأن ما بينكما خلاف عادي سينتهي مثلما انتهت خلافات قبله، ولا تجعلي انفعالك أو اختلاف وجهات النظر بينكما تفقدكِ هذا الشعور.
  • استشيري صديقًا مقربًا: إذا واجهتكِ مشكلة مع زوجك ولم تتمكني من إيجاد حل لها، حاولي استشارة أحد الأصدقاء أو الأقارب ويُفضل أن يكون صديقًا مقربًا وحياديًا، ليساعدكِ على حل المشكلة دون الانحياز لأي طرف.
  • لا تفشي أسرار بيتك: في كثير من الأحيان، قد يدفعكِ غضبك من الزوج للتحدث على صفحات التواصل أو التحدث بالسوء عن زوجك مع المحيطين، وما أن تهدأ ثورة غضبك تشعرين بالندم على هذا التصرف، ولكن قد لا ينسى الزوج أبدًا هذا الأمر ويظل شرخًا في علاقتكما، لا تتحدثي عن علاقتك الخاصة أو عن الزوج بسوء مع المحيطين، ولكن كما ذكرنا يمكنكِ استشارة صديقة ذات ثقة عن بعض المشكلات دون الإساءة للزوج.
  • تذكري مميزات زوجك: قد تؤثر الخلافات في مشاعرك تجاه زوجك ومع الوقت قد تتأثر علاقتكما بشكل كبير، لذا فإن تذكرك لمميزات زوجك والتركيز عليها سيساعدكِ على تجاوز الخلافات، طالما أنها خلافات عادية لم تتضمن إساءات لبعضكما بعضًا.
  • تذكري أنك تخطئين أيضًا: لا يوجد طرف واحد يسبب المشكلات دائمًا، ومثلما يخطئ زوجك تخطئين أنتِ أيضًا، وعلى كل منكما تفهم ذلك والاعتذار عن الخطأ دون مكابرة، راجعي نفسك دائمًا وإذا شعرتِ أنكِ مخطئة فاعتذري وفي المقابل سيتصرف زوجك بالطريقة نفسها وسيعتذر إذا أخطأ.

ختامًا، أجبنا عن سؤال شائع وهو كيف أحب زوجي بعد أن كرهته؟ اتبعي النصائح السابقة واعلمي أن كل العلاقات تحتاج إلى مجهود للحفاظ عليها، أما إذا استمرت مشاعر الكره لديكِ أو كانت نتيجة إساءات لفظية أو جسدية مستمرة ولم تجدي من زوجك رغبة في التغيير، فربما قد تحتاجين إلى إعادة التفكير في علاقتكما والاستمرار فيها.

تحتاج العلاقة الزوجية إلى حكمة وإدارة وفن في التعامل، ولتوطيد علاقتكِ بزوجكِ ومعرفة مزيد من المعلومات بشأن أسرار الحياة الزوجية، زوري قسم العلاقات الزوجية في "سوبرماما".

عودة إلى علاقات

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon