كيف أجعل ابني شجاعا يدافع عن نفسه؟

    كيف أجعل ابني شجاعا يدافع عن نفسه؟

    هل تعلمين أن طفلك من الممكن أن يكون مستهدفًا؟ هذا يحدث عندما يكون غير مدرك لما يحيط به، وإذا لم تُعدّيه مُسبقًا فسيصبح كذلك، ومع انتشار التنمر والاعتداءات المختلفة، يبحث الآباء عن كيف يمكنهم المحافظة على أطفالهم، يميل بعضهم إلى تعليمهم دروس الدفاع عن النفس، لكن هل هذا أفضل نهج؟ وهل هذا كل ما يحتاج إليه طفلك؟ وتتساءلين كيف أجعل ابني شجاعًا يدافع عن نفسه؟ لذا تابعي معنا واكتشفي بنفسك.

    كيف أجعل ابني شجاعا يدافع عن نفسه؟

    عندما نفكر في الدفاع عن النفس، فالضرب أول شيء يخطر ببالنا، ولكن جزءًا كبيرًا منه لا علاقة له به، بل يرجع إلى بعض المهارات التي ينبغي لك تعليمها لطفلكِ للدفاع عن نفسه، وهي:

    1. علّمي طفلك أن يثق في نفسه، وأن يتواصل مع من حوله بعينه، لإظهار هذه الثقة، فتجنب التواصل، يجعله يبدو ضعيفًا.
    2. ساعدي طفلك على تكوين صداقات، إذا لم يكن لديه، واطلبي منه البقاء دائمًا في مجموعة، فالصداقة عامل مهم يحمي من التنمر والاعتداءات.
    3. علمي طفلك أن يكون حازمًا، ذا صوت قوي وواثق من نفسه، وعدم إعطاء المتنمر رد الفعل العاطفي الذي يبحث عنه، وتدربي معه في المنزل على ذلك.
    4. مثِّلي مع طفلك مشهدًا عدائيًا في المنزل، حتى يتعلم كيفية التعامل مع المعتدي.
    5. أخبري طفلك عن ضرورة علمه بما يدور حوله، اطلبي منه النظر حوله، وإذا كان هناك شيء ما يقلقه، أن يثق في إحساسه، فيساعده ذلك على تجنب التعرض للسرقة أو مهاجمته من قبل شخص بالغ.
    6. علمي طفلك كيف يتعامل مع المعتدي جسديًا عليه، عن طريق الاقتراب للمعتدي، ولف ذراعيه حوله، بدلًا من إلقاء اللكمات، فبمجرد أن يصبح الطفل قريبًا جدًا من المعتدي، تكون خيارات المعتدي أقل، وهذا في النهاية يحمي كلا الطفلين.
    7. اشتركي لطفلك في فصل فنون الدفاع عن النفس، ليس من أجل الدفاع عن نفسه فقط، بل ليتعلم كيفية الرد على الموقف بطريقة هادئة وواثقة، قبل أن يتحول إلى إعتداء جسدي.
    8. علمي طفلك الابتعاد وترك الموقف، قبل أن يخرج عن السيطرة، أخبريه يبحث بعينيه عن المخرج، وأخبريه أن الهروب من المتنمر ليس بضعف، إنما يتطلب شجاعة وقوة.

    كيف أجعل طفلي يثق في نفسه؟

    لا يعني كون طفلك واثقًا من نفسه أن يكون متكبرًا، بل راضيًا عن نفسه، ويحترم ذاته، فالطفل المحترم لذاته يشعر بالحب والقبول، والثقة في نفسه، ويستطيع التعامل مع أخطائه بإيجابية، وعندما يفعل بعض الأشياء بنفسه، ويتلقى الاهتمام الإيجابي، وينتبه إليه والداه، فينمو تقديره لذاته، في ما يلي بعض المهارات لجعل طفلك يثق في نفسه:

    • ساعدي طفلك على تعلم أعمال تناسب عمره، حتى في أثناء الطفولة، فإن تعلم حمله للكوب يثير شعوره بالإتقان والسعادة، ومع نمو طفلك فإن تعلم ارتداء الملابس أو القراءة فرص أخرى لنمو احترام الذات، دعيه يفعل ما في وسعه، حتى لو أخطأ، تأكدي من حصوله على فرصة للتعلم والمحاولة والشعور بالفخر.
    • كوني قدوة جيدة، فعندما يراكِ تقومين بمهامك بمرح دون تذمر أو شكوى، وتبذلين جهدًا في مهامك اليومية، مثل تنظيف المنزل، أو إعداد وجبة، فإنكِ تعلّميه يفعل الشيء نفسه، فيتعلم طفلك بذل الجهد في أداء واجباته المنزلية أو ترتيب سريره.
    • تجنبي الانتقادات القاسية، فالكلمات التي يسمعها طفلك من الآخرين تترجم إليه كرسالة راسخة عن نفسه، ويهز احترامه لذاته، كوني صبورًا، وركزي على ما تريديه أن يفعله في المرة القادمة، ووضحي له كيف يمكنه فعله.
    • ركزي على نقاط قوة طفلك، أكثر من نقاط ضعفه، انتبهي لما يفعله طفلكِ جيدًا ويستمتع به.
    • شجّعي طفلك على المساعدة والعطاء، إذ ينمو احترامه لذاته عندما يرى أن ما يفعله للآخرين مهم، مثل المساعدة في المنزل، أو عمل مشروع خدمة في المدرسة، أو تقديم خدمة لأخيه.
    • امدحي طفلك، وهي وسيلة رائعة لإظهار فخرك به، لكن بحكمة، إذ إن بعض طرق المدح تأتي بنتائج عكسية، إليكِ كيفية القيام بذلك بشكل صحيح:
    • لا تبالغي في الثناء، فالمديح الذي لا يشعر طفلك بأنه يستحقه ليس صحيحًا، على سبيل المثال إخبار طفلك أنه لعب لعبة رائعة، في الوقت الذي لم يلعب جيدًا، فمن الأفضل أن تقولي له "أعلم أن هذه لم تكن أفضل مباراة لك، لكن يحدث هذا لنا جميعًا، أنا فخور بكِ لأنك لم تستسلم".
    • تجنبي المديح على الدرجات الكاملة فقط، قدري مجهوده، واحمديه عليه، إذ يبذل الأطفال جهدًا كبيرًا في الأشياء، ويحاولون، وعندما تفعلين هذه فمن المرجح أن ينجحوا، أيضًا تجنبي مديح الصفات الثابتة.

    وختامًا عزيزتي، وبعد أن أجبناكِ عن "كيف أجعل ابني شجاعا يدافع عن نفسه"، وكيف تجعلين طفلك يثق في نفسه، أخبريه بأن له الحق في الدفاع عن نفسه عندما يتعرض لأذى جسدي، لكن مع تجنب أن يجرح أحدًا في وجهه.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، بزيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما".

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon