ما علاقة أمراض المرارة بالحالة النفسية؟

علاقة أمراض المرارة بالنفسية

يطلق مرض المرارة على عدة أنواع من الحالات الصحية التي يمكن أن تؤثر في المرارة التي هي عبارة عن كيس صغير على شكل كمثرى يقع أسفل الكبد، وتتمثل الوظيفة الرئيسية لها في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتمريرها عبر قناة تصبّ في الأمعاء الدقيقة، لتساعد على هضم الدهون في الأمعاء الدقيقة، وينتج التهاب المرارة غالبًا نتيجة تهيج جدران المرارة غالبًا بسبب حصوات المرارة التي تسد القنوات المؤدية إلى الأمعاء الدقيقة فتتسبب في تراكم العصارة الصفراء، ما قد يؤدي في النهاية إلى تدمير الأنسجة، وهناك ربط شائع بين الناس بين المرارة والضغط العصبي أو التعب النفسي، وقد نجد ذلك في الأمثال الشعبية أو الحديث الدارج بين الناس، فما صحة علاقة أمراض المرارة بالنفسية؟

ما علاقة أمراض المرارة بالنفسية؟

في الزمن الحاضر، أصبح الإجهاد المزمن والضغوط النفسية عوامل خطر لمجموعة واسعة من الأمراض الجسدية، وقد أثبتت الدراسات أن الخصائص الفسيولوجية للجسم يمكن أن تختلف اعتمادًا على شكل ردود الفعل الفردية للمنبهات الخارجية، وأشارت إلى وجود علاقة مزدوجة بين أمراض المرارة والحالة النفسية، فالحالة النفسية وطريقة تعامل الفرد مع ضعوطات الحياة قد تؤدي إلى أمراض المرارة، وكذلك أمراض المرارة تؤثر في نفسية الشخص المصاب.

يشير بعض الدراسات إلى أن هناك بعض السمات النفسية المشتركة لمرضى المرارة الذين أجريت عليهم الدراسات، وتتضمن هذه السمات النفسية:

  • الميل إلى العمل لصالح الآخرين، والتضحية والإيثار والرحمة تجاههم على حساب أنفسهم.
  • الالتزام بالعمل الجاد والمسؤولية.
  • الميل إلى اتباع القواعد والمبادئ الاجتماعية والمهنية مع إنكار احتياجاتهم ورغباتهم المباشرة، الأمر الذي يصبح مصدرًا للاستياء والإحباط، وتنتج عنه مشاعر الظلم والأفكار المؤلمة والقلق والتوتر والنفور من الصراع.
  • الميل إلى الكمال وعدم قبول الضعف.

وكان لدى جميع المرضى تاريخ من استبداد الآباء ونزاعات غير محلولة، أو عواطف ورغبات مكبوتة، ومطالب وتوقعات مفرطة من الوالدين.

وتقترح هذه الدراسات أن هذه العوامل والسمات النفسية قد أسهمت بشكل ما في الإصابة بأمراض المرارة.

وعلى الجانب الآخر هناك بعض الاقتراحات بأن الإصابة بأمراض المرارة تؤثر بدورها في نفسية المريض، فمثلًا في الطب التقليدي لدول شرق آسيا هناك مزاعم بأن المرارة ترتبط بالأنشطة العقلية والعاطفية للفرد، وأنها مسؤولة عن اتخاذ القرار والحكم والشجاعة، وحال قصور عملها يُلاحظ نقص الشجاعة وقلة المبادرة ونقص الحزم، وغالبًا ما يكون هذا مصحوبًا بالخجل وضعف الصورة الذاتية، كذلك الشعور بالخوف والميل للذعر بشأن الخيارات أو نتائج الخيارات، فيسود التردد والمماطلة، بينما في حالة نشاط المرارة عن الطبيعي، يزداد الغضب والاندفاع.

ربما تحتاج هذه الاقتراحات إلى مزيد من الدراسات والأبحاث التي تؤكد صحة الربط بين أمراض المرارة والحالة النفسية، وتشير أيضًا إلى السبب الدقيق وراء هذه العلاقة، لكن على كل حال ما نستطيع القول به بالمشاهدات والدراسات التي أجريت إلى الآن أن هناك علاقة بينهما.

أعراض التهاب المرارة التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب

المغص الكلوي أحد أهم الأعراض الشائعة لمرض المرارة، وهو ألم شديد في الجانب العلوي من البطن ينتج عن استقرار حصوة المرارة في القناة الصفراوية، ويحدث هذا المغص في صورة نوبات غالبًا ما يجري تحفيزها عن طريق تناول وجبة دسمة، وغالبًا ما تحدث في المساء أو خلال الليل، ويستمر الألم عادة من ساعة إلى عدة ساعات، وفي كثير من الأحيان، تتحرك حصوات المرارة في أثناء نوبة المرارة ويؤدي ذلك إلى ذهاب الألم، وإن لم يحدث ذلك فيمكن أن يصبح الألم شديدًا للغاية، ما يستلزم الذهاب إلى غرفة الطوارئ لتلقي العلاج المناسب.

ويجب عليك زيارة الطبيب إذا كنت تعتقدين أنك قد أصبت بنوبة المرارة ولديك أي من هذه الأعراض:

  • ألم في البطن يستمر أكثر من بضع ساعات.
  • قيء وغثيان.
  • الحمى -حتى الحمى الخفيفة- أو القشعريرة.
  • اصفرار الجلد أو بياض العين (اليرقان).
  • بول بلون الشاي وبراز فاتح اللون.
  • إعياء.
  • حكة.
  • انتفاخ.

إلى جانب نوبة حصوة المرارة، قد تسبب أنواع أخرى من أمراض المرارة -مثل التهاب المرارة وخلل الحركة الصفراوية وسرطان المرارة المتقدم- ألمًا في الجانب العلوي من البطن، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء والحمى في حالة التهاب المرارة.

ختامًا بعد معرفتك بعلاقة أمراض المرارة بالنفسية، اعلمي أنه يمكنك تقليل خطر الإصابة بحصوات المرارة بالحفاظ على وزن صحي، وتجنب أنظمة الريجيم القاسية، وتقليل كمية الكوليسترول في نظامك الغذائي، وتناول كثير من الألياف من الفواكه والخضراوات النيئة، والفاصوليا والبازلاء المجففة المطبوخة، والحبوب الكاملة والنخالة، وكذلك ممارسة الرياضة.

يمكنك عزيزتي معرفة مزيد  من الموضوعات عن صحتك على موقع "سوبرماما" من هنا.

المصادر:
Psychosomatic features of patients with gallstone disease (scientific review)
Gallbladder Disease
A "curious organ" the gallbladder
Gallstones: When You Should See the Doctor

عودة إلى صحة وريجيم

لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon