طرق علاجية لآلام الرقبة

علاج آلام الرقبة

تتكون الرقبة من فقرات تمتد من قاعدة الجمجمة حتى الجزء الأعلى من الجذع، الذي تتفرع منه الرقبة والأطراف العلوية والسفلية، وتعمل الغضاريف الموجودة بين الفقرات على امتصاص الصدمات، ودعم أجزاء الرقبة من عظام وأربطة وعضلات، وتسمح لها بالحركة والدوران، وتعرضها لأي مشكلات أو اختلالات أو التهابات أو إصابات، قد يؤدي إلى تيبس الرقبة وآلامها، التي تزداد مع الوضعيات الخاطئة، كالجلوس لوقت طويل أمام الكمبيوتر، أو الانحناء عند استخدام الهاتف المحمول، أو النوم بطريقة غير صحيحة. معظم آلام الرقبة غير خطيرة، وتزول خلال أيام، ولكن قد يكون بعضها خطيرًا، ويستدعي التدخل الطبي العاجل. في هذا المقال نتكلم أكثر عن خيارات علاج آلام الرقبة، سواء المنزلية بالأعشاب والتدليك أو الطبية، فواصلي القراءة.

علاج آلام الرقبة

بعد تشخيص الحالة، سواء بالفحص الطبي، أو إجراء التحاليل والأشعة، كالأشعة السينية أو المقطعية أو الرنين المغناطيسي، أو بالبزل القطني أو الشوكي (فحص سائل يحيط بالدماغ)، أو تخطيط كهربية العضل (فحص صحة العضلات) سيتخذ الطبيب أحد الإجراءات التالية:

  • العلاج الطبيعي: حيث تقوية عضلات الرقبة، وتعلم الوضعيات الصحيحة، واستخدام الحرارة، وكمادات الثلج، والتحفيز الكهربائي، لتقليل الألم وتحسين الحالة.
  • التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد: وذلك بوضع أقطاب كهربائية على الجلد، بالقرب من موضع الألم، لتوصيل نبضات كهربائية صغيرة قد تخفف من الألم.
  • الجر الهيكلي: باستخدام أحمال أو بكرات لتمديد الرقبة برفق تحت إشراف الطبيب، لتخفيف آلام الرقبة، خاصة التي تحدث بسبب التهاب جذور الأعصاب.
  • تثبيت الرقبة لمدة قصيرة: باستخدام طوق الرقبة الذي يدعمها، ويساعد في تخفيف الألم، بتقليل الضغط على أجزاء الرقبة، مع تحديد استخدامها لأقل من ثلاث ساعات في المرة، ولأقل من أسبوعين.
  • حَقن الكورتيزون في مكان الألم: بجانب جذور الأعصاب، أو في المفاصل الخلفية الصغيرة بالفقرات العنقية، أو في عضلات الرقبة، للمساعدة في تخفيف آلام الرقبة، بالإضافة إلى الحقن المسكنة للألم. 
  • الجراحة: التي تستخدم نادرًا في آلام الرقبة كحل أخير في بعض حالات انضغاط العمود الفقري.

هناك أيضًا بعض العلاجات المنزلية الفعالة في تخفيف الألم، مع بعض التغيير في الأنماط الحياتية، مثل:

  1. وضع الكمادات الباردة والدافئة على موضع الألم، ابدئي بالكمادات الباردة، واتركيها لمدة عشر دقائق، وكرري الأمر عدة مرات في اليوم لتقليل الألم والتورم، وبعد مرور 48 ساعة، استخدمي الكمادات الدافئة لإرخاء العضلات.
  2. ممارسة تمارين التمدد بعد استشارة الطبيب، وذلك بتدفئة منطقتي الرقبة والظهر بأخذ حمام ماء دافئ أو باستخدام كمادات دافئة، ثم إمالة الرقبة أو لفها أو ثنيها برفق.
  3. تناول مضادات الالتهاب والمسكنات، مثل: الباراسيتامول والإيبوبروفين، تحت إشراف الطبيب، وكذلك باسط العضلات والمضادات الحيوية، إن كان سبب ألم الرقبة العدوى.
  4. العلاج اليدوي لتقويم العمود الفقري، والوخز بالإبر.
  5. النوم على مرتبة صلبة ووسادة طبية.
  6. العلاج بالمساج والأعشاب، وهو ما سنفصله لاحقًا.

علاج آلام الرقبة بالأعشاب

تُستخدم الأعشاب منذ القدم لتخفيف الآلام والالتهابات، بالإضافة إلى تناولها كحبوب أو نقعها وغليها كمشروب، أو استنشاقها كعلاج عطري أو استخدامها كدهان على الجلد. في حالات آلام الرقبة، قد تستخدم بعض الأعشاب لتخفيف الألم، لكن يجب العلم أنها لا تحل محل الأدوية، والأعشاب لا تخضع للرقابة الدوائية، لذا يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي منها، ومن الأعشاب الموصوفة لآلام الرقبة:

  • نبات مخلب الشيطان: وهي شجيرة استقدمت من جنوب أفريقيا، ذات زهور حمراء فاقعة، وتتوافر على هيئة حبوب أو مسحوق أو أقراص، وأثبتت بعض الدراسات الطبية قدرتها على تخفيف الألم والالتهابات، وتحسين وظائف المفاصل.
  • نبات الكودزو: المستخدم في الطب الشعبي الصيني لحالات مرضية عديدة، منها آلام الرقبة، لتقليل الالتهابات، ويتوافر كمسحوق أو أقراص، ولكن لا بد من استشارة الطبيب قبل استخدامه، لأنه قد يتداخل مع أدوية السكري وبدائل هرمون الإستروجين.
  • المنثول والكافور: فعَّالان في تسكين آلام العضلات، ويدخلان في صناعة كريمات المساج وباسطات العضلات والمراهم، إذ يعملان على زيادة تدفق الدم في المنطقة المصابة، وإرخاء العضلات، وتقليل الألم لعدة ساعات.
  • زهور اللافندر: تُستخدم منذ القدم كزيت علاجي عطري، وتدخل كثيرًا في صناعة زيوت المساج، إذ تساعد على تقليل آلام الظهر والرقبة.
  • نبتة سانت جون: الشائعة في أوروبا لعلاج كثير من المشكلات الصحية، كالاكتئاب، والتهابات الأعصاب، آلام الرقبة، وتستخدم كمسحوق أو أقراص أو تنقع كالشاي، لكنها قد تتداخل مع الكثير من الأدوية، لذا يجب الحذر منها.

علاج آلام الرقبة بالتدليك

مساج آلام الرقبة يقوم به عادة متخصصون، لعمل بعض التغييرات في الأنسجة اللينة، كالعضلات والأوتار، لزيادة الدورة الدموية، وتقليل التوتر في العضلات، وتخفيف الإحساس بالألم، وتحسين الحالة، وتتعدد أنواع مساج الرقبة، ومن أشهرها:

  • المساج السويدي: وهو الأشهر في الغرب، ويركز على ضربات طويلة ثابتة على طول المكان المصاب في اتجاه تدفق الدم، لإرخاء عضلات الجسم كله.
  • التدليك العميق للأنسجة: ويتم باستخدام ضربات واحتكاكات عميقة للمكان المصاب، لإرخاء العضلات والأنسجة الضامة، وهو ما يساعد على الشعور بالراحة وتخفيف الألم.

بالرغم من قلة الأبحاث والأدلة على قدرة المساج على تخفيف الألم، فإن استخدامه مع العلاجات الأخرى، يقلل الآلام ويريح الجسم، خاصة إذا تم على يد متخصص محترف عدة مرات أسبوعيًّا لعدة أسابيع، لكن هذه النظريات تحتاج إلى مزيد من الإثباتات.

ختامًا عزيزتي، بعد معرفتكِ لبعض طرق علاج آلام الرقبة، سواء  بالأدوية أو العاج الطبيعي أو الأعشاب أو التدليك، يجب أن تتوجهي إلى الطبيب إن استمر الألم لمدة أسبوع، أو كان شديدًا بما يؤثر في ممارستكِ لأنشطتكِ اليومية. 

تشكو الأمهات بين الحين ولآخر من آلام متعددة ومتنوعة، تعرفي مع "سوبرماما" إلى المزيد من الطرق الفعالة لتخفيف الآلام المختلفة في قسم الصحة.

المصادر:
Neck pain
Neck Pain: Possible Causes and How to Treat It
Timing Is Key to Massage's Benefits for Neck Pain
Neck Pain (Cervical Pain)
Herbal Remedies for Neck Pain
Massage Therapy for Chronic Stiff Neck

عودة إلى صحة وريجيم

لبنى خالد

بقلم/

لبنى خالد

صيدلانية وأحب القراءة والكتابة والترجمة.أتمنى إفادة نفسي ومن حولي بالبحث عن المعلومة ونقلها للغير بطريقة مبسطة ومفيدة.

موضوعات أخرى
تنظيف الرحم بعد الدورة الشهرية، إليكِ 5 طرق طبيعية
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon