متى يحتاج الزوج لدعامة انتصاب؟

دعامة الانتصاب

دعامة الانتصاب أو دعامة العضو الذكري أداة تُزرع داخل العضو التناسلي للرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي أو خلل الانتصاب، لمساعدتهم على استكمال العلاقة الجنسية، وهذه الدعامة هي الحل الأخير إن لم تفلح الأدوية والخيارات الطبية الأخرى، ويكون منها نوع قابل للنفخ فيه خزان ممتلئ بمحلول ملح، إضافة إلى صمام ومضخة مخفيين بكيس الصفن، وعند الضغط على هذه المضخة، يخرج المحلول الملحي للجهاز، ويملؤه لينتصب العضو، ليعود لوضعه الطبيعي بعد العلاقة الحميمة من خلال تحرير الصمام، ونوع آخر شبه صلب يزرع في العضو ويبقيه منتصبًا دائمًا، وكل واحد منهما يعمل بطريقة مختلفة عن الآخر، ويحتاجان لعملية جراحية للزرع. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أنواع دعامات الانتصاب، ومميزات وعيوب كل منها، وتفاصيل العملية الجراحية لزراعها.

دعامة الانتصاب

تركيب دعامة الانتصاب داخل القضيب يتطلب عملية جراحية، وهذه الدعامة لا تتداخل مع الشعور بالشهوة أو النشوة أو عملية القذف أو غيرها، فهي فقط توفر صلابة العضو وانتصابه، وتُرشَح للرجل إن كان يعاني من خلل الانتصاب المستمر الذي يعيق حياته الجنسية، أو الذي جرب الحلول العلاجية ولم تفلح معه، ولا تقدم كحل للرجل:

  • إن كان خلل الانتصاب عنده قابل للشفاء.
  • إن كان يعاني من مرض السكري غير المتحكم فيه.
  • إن كان خلل الانتصاب عنده نتيجة لمشكلات حسية.
  • إن كان يعاني من فقدان الشهوة الجنسية أو البرود الجنسي، أو عدم الانتصاب نتيجة مشكلات زوجية.
  • إن كان يعاني من عدوى الجهاز البولي.
  • إن كان يعاني من التهاب أو تقرحات أو مشكلات جلد كيس الصفن أو القضيب.

تنقسم دعامات الانتصاب إلى:

  1. دعامة الانتصاب ذات الثلاث قطع: قابلة للنفخ، وفيها يملأ الطبيب خزان الدعامة بمحلول ملحي، ويزرعه تحت جدار البطن، أما المضخة وصمام تحرير الانضغاط، فيزرعهما في كيس الصفن، ويزرع أسطوانتان قابلتان للنفخ داخل القضيب، وعيوب هذا الجهاز أنه يحتاج إلى كثير من التدخلات الجراحية لزرع أجزائه الثلاثة في ثلاثة أماكن مختلفة، وزيادة قطعه تعرضه أكثر للعطب في أي من أجزائه، لكن ميزته أنه يوفر الانتصاب الأكثر صلابة، والأفضل من الأنواع الأخرى.
  2. دعامة الانتصاب ذات القطعتين: تتضمن زرع خزان ومضخة وصمام في كيس الصفن، وأسطوانتان في العضو الذكري، فتكون الجراحة أقل تدخلًا، وفي منطقتين من الجسم فقط، لكن الانتصاب الناتج عنها أقل صلابة، إضافة إلى أن امتلاءه يحتاج لمجهود أكبر.
  3. الدعامة شبه الصلبة: ليست قابلة للنفخ، وبعد زرعها يظل العضو الذكري صلبًا ومنتصبًا طول الوقت، وعند ممارسة العلاقة الحميمة يثنيها الرجل بعيدًا عن جسمه، ثم يرجعها ناحيته مرة أخرى في الأوقات العادية، وهناك نوع آخر لها يتكون من أكثر من قطعة، تنتهي كل منها بزنبرك لتحكم ووضعية انتصاب أفضل، وعملية زرع هذا النوع أسهل وأبسط من النوعين السابقين، وهي أسهل في الاستخدام، ولا تعطل بسهولة، لكنها تجعل القضيب منتصبًا دائمًا، وهو الأمر الذي قد يسبب الإحراج لصاحبه، كذلك فهي تضغط باستمرار على أنسجة داخل القضيب، ما قد يؤدي لإصابتها، والانتصاب الناتج عن هذه الدعامة، الأقل قوة في الأنواع السابقة.

بعد أن تعرفتِ إلى أنواع دعامات الانتصاب، تفاصيل جراحة زراعتها تجدينها في السطور التالية.

زراعة دعامة الانتصاب

هذه الجراحة إما تتم تحت التخدير الكلي أو النصفي في المستشفى أو مركز متخصص، وقبلها يوصل الطاقم الطبي قسطرة بولية لتجميع البول، ويغذي المريض بمحلول وريدي به مضادات حيوية وأدوية أخرى، ثم يقوم الجراح بعمل شق في الجزء السفلي من البطن وقاعدة القضيب أو مباشرة تحت رأس القضيب، ثم يُملأ نسيجه بالدم لوصوله للانتصاب وتمدده، ووقتها يزرع الأسطوانتين القابلتين للنفخ داخله.

عند اختيار الدعامة ذات القطعتين، يزرع الجراح المضخة والصمام والخزان داخل كيس الصفن، أما إن اختار المريض الدعامة ذات الثلاث قطع، ستُزرع المضخة والصمام بكيس الصفن والخزان تحت جدار البطن، أما الدعامات شبه الصلبة فيصنع الجراح شقًّا من أسفل رأس القضيب، ليضع داخله الدعامة، ويجب أن يكون حجم الدعامة مناسبًا لحجم القضيب وطوله.

أخيرًا، يغلق الجراح الشق الجراحي لتستغرق العملية من 20 دقيقة لساعة أو ساعتين، ويعود المريض لمنزله في اليوم نفسه، وبعد العملية قد يحتاج لمسكنات للألم لعدة أيام مع المضادات الحيوية لمنع العدوى، ويمكنه العودة للحياة الطبيعية خلال أيام، لكن لا بد أن يمتنع عن العلاقة الحميمة من أربعة إلى ستة أسابيع وحتى الشفاء التام، وكذلك الأنشطة البدنية العنيفة، مع توجيه العضو الذكري لأعلى ناحية السرة بشكل منتظم، لمنع تقوسه لأسفل، وتجربة الدعامات القابلة للنفخ مرتين يوميًّا، للتدرب وتمديد الأنسجة حول الأسطوانتين.

فاعلية دعامة الانتصاب

تنجح 90-95% تقريبًا من عمليات زرع دعامات الانتصاب القابلة للنفخ، ويصل حجم الرضا عنها بين الرجال من 80-90%، إذ تحاكي عملية الانتصاب الطبيعي، لكن ليس لها علاقة بصلابة رأس القضيب، وقد لا يستطيع العضو الذكري بعد زراعة الدعامة القيام بالانتصاب دون مساعدتها، وقد يكون للعملية مخاطر كأي عملية جراحية، كالعدوى والنزف أو ظهور الندوب، بالإضافة لمشكلات الجهاز وعطله الذي قد يحدث.

لكن بشكل عام، فهي توفر الرضا عن العلاقة الحميمة للزوجين، وتكون فعالة في القيام بوظيفتها، ونسبة من 60-80% من الدعامات تعمل حتى عشر سنوات.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص دعامة الانتصاب، لا بد لزوجكِ أن يتبع أوامر الطبيب وإرشاداته بعد العملية للعناية بموضعها، والتدرب على استخدام الدعامة، وأخذ الأدوية -خاصة المضادات الحيوية- بجرعاتها ومواعيدها بدقة، لتجنب العدوى، وعدم الإهمال في مستوى السكر بالدم لمرضى السكري، لمنع فشل العملية ومضاعفاتها.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة، وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

المصادر:
Penile Implants
Erectile Dysfunction: Penile Prosthesis
What to Expect from a Penile Implant
How do penile implants work?

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon