حواديت ماما: بنتي عندها أسرار بتخبيها!

منوعات

​ بعد محاولات مضنية مع ماريو لجرجرتها في الكلام ومعرفة اللي حصل في يومها في المدرسة، والدحلبة والحكايات والأحضان والزغزغة، والمشاوير اليومية رايح جاي من المدرسة للبيت وإحنا بنحكي لبعض كل واحد عمل إيه في يومه، أو وأنا واقفة في المطبخ وهي بتحكي عن يومها، أو القعدة على الكنبة وحكاية أدق تفاصيل اليوم، وأخيرًا القعدة في حضني بالليل والرغي بالساعات، كنت متخيلة إن علاقتنا ببعض ما حصلتش وإن ماريو بتحكي لي كل حاجة ومفيش بيننا أسرار وفي إحساس بالأمان كدة بدأ يكبر بيننا.

اقرئي أيضًا: حواديت ماما: تعرف إيه عن المنطق

لحد أول يوم مدرسة السنة دي، ماريو كبرت وداخلة أولى ابتدائي، خلاص هنسيب مبنى الكي جي اللي فيه عيال مفاعيص زينا، ونروح مبنى ابتدائي اللي فيه من أولى لتالتة ابتدائي، يعني أطفال عمرهم 9 سنين مثلًا، وكمان مدرسة جديدة جنب البيت الجديد.

اتكلمنا كتير عن إننا ناخد بالنا من نفسنا، وما نسمحش لحد يضايقنا وندافع عن نفسنا، وفجأة لقيتها بتقول لي بمنتهى البساطة والتلقائية، تعرفي كان في ولد اسمه عمر كان بيضايقني كل يوم السنة اللي فاتت وبيشيلني ويوقعني.

أنا فغرت فاهي! زي ما بيقولوا وتنحت، وما بتحكيش ليه يا بنتي؟ إحنا مش أصحاب؟

بكل تلقائية وبراءة قالت لي: "نسيت" كأنها تفصيلة مش مهمة.

ومشيت من قدامي كأنها قالت لي صباح الخير، لكن اللي قالته ده جسّد لي منتهى الرعب، فكرت إنها ممكن تتعرض لمواقف أصعب وأسوأ وما تحكيش، وقعدت أتخيل أسوأ الكوابيس الممكنة.

طبعًا اتكلمت معاها كتير بهدوء، إنها كان لازم تحكي لي عشان أساعدها تحل المشكلة دي، وعشان إحنا صحاب، لكن من جوايا أنا مرعوبة، كل يوم ببص في عينيها الشقية المليانة بهجة وأقعد أفكر يا ترى مخبية عني إيه!

اقرئي أيضًا: حواديت ماما: ابني حبيبي

عودة إلى منوعات

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon