ما أسباب ثقب الشبكية؟

    ثقب الشبكية

    يحدث ثقب الشبكية عند حدوث قطع صغير أو خلل بالجزء الحساس للضوء أو الشبكية المبطنة لداخل مؤخرة العين، وقد يحدث الثقب في أي مكان من الشبكية، فإن حدث في مركز البقعة الصفراء وهي الجزء الأكثر حساسية للضوء، فإنه يسمى بالثقب البقعي، وعادة لا تؤذي ثقوب الشبكية لكن بعضها قد يكون خطرًا، فقد يصاحبه تمزق الشبكية أو انفصالها.

    في هذا المقال نذكر أسباب ثقب الشبكية وأعراضها وعلاجها بالليزر، فتابعينا.

    أسباب ثقب الشبكية

    تزداد فرص حدوث ثقب الشبكية في حالات قصر النظر الشديد أو عند حدوث إصابة للرأس أو العين، وهناك طريقتان رئيسيتان يحدث بها ثقب الشبكية هما:

    1. ثقب الشبكية الضموري: ثقوب دائرية أو بيضاوية صغيرة تحدث في أي مكان بالشبكية لكنها عادة تحدث على حوافها وأطرافها، ويصاحبها عادة ضمور أو تنكس في نسيج الشبكية المحيط بها، وتكون عادة غير مؤذية ولا تحتاج إلى العلاج وتصيب 5% من البشر، ولا يعرف تمامًا سببها، لكنها قد تحدث بسبب التقدم في العمر.
    2. ثقب الشبكية ذو الوِصاد: ثقب دائري أو بيضاوي تخرج بسببه سدادة أو غطاء (وِصاد) من غشاء الشبكية وتُسحب إلى الأمام تجاه الجسم الزجاجي للعين لتطفو فوق الثقب، وتحدث في أي مكان بالشبكية لكنها عادة تحدث في أطراف الشبكية بسبب قوة الجذب المتزايدة وسحب السائل الزجاجي للشبكية، والسائل الزجاجي هو السائل الهلامي الذي يملأ العين وعند تميعه وزيادة سيولته مع التقدم في العمر أو إصابة الرأس أو العين، قد يحدث ما سبق.

    قد يحدث الثقب البقعي بأي شكل سابق بسبب تقدم العمر أو التغيرات في السائل الزجاجي أو قصر النظر الشديد أو انفصال الشبكية أو إصابة أو جرح العين، وهو شكل خطير من أشكال ثقب الشبكية قد يسبب تغيرات دائمة في البصر إن لم يعالج.

    في الفقرة التالية، نتعرف إلى أعراض هذه الحالة.

    أعراض ثقب الشبكية

    تعتمد أعراض ثقب الشبكية على نوع هذا الثقب، فتكون الأعراض كما يلي:

    في حالة ثقب الشبكية الضموري، عادة لا تكون هناك أعراض، ويُكتشف في أثناء الفحص الدوري للعين بالصدفة.

    في حالة ثقب الشبكية ذي الوصاد، فعادة تكون أعراضها ظهور عوائم العين أو الأجسام الطافية (الذبابة الطائرة) بسبب طفو الغطاء المنفصل من نسيج الشبكية في السائل الزجاجي وإلقائه لظله على الشبكية أو بسبب انكسار الضوء المار خلال الغطاء على الشبكية، ما يبدو كأجسام طافية أمام عين المريض، ومن أعراض ثقب الشبكية ذي الوصاد أيضا رؤية ومضات من الضوء.

    في حالة الثقب البقعي، قد تكون الأعراض في العين المصابة ما يلي:

    • نقص في القدرة على رؤية التفاصيل الدقيقة للشيء عند نظر المريض مباشرة له، بغض النظر عن قربه أو بعده عنه.
    • تغير في حاسة البصر، فيشعر المريض أنه ينظر خلال ضباب كثيف أو زجاج سميك متموج.
    • ظهور بقعة داكنة في مركز محيط الرؤية.

    تبدأ أعراض الثقب البقعي تدريجيًا، ففي البداية يظهر تشوش بسيط في الرؤية للأشياء التي أمام المريض وظهورها متموجة أو مثنية مع صعوبات القراءة بالعين المصابة، ثم بعدها تظهر الأعراض السابقة.

    في الفقرة التالية نتحدث عن علاج ثقب الشبكية بالليزر.

    علاج ثقب شبكية العين بالليزر

    في معظم الحالات، لا يتطلب ثقب شبكية العين علاجًا، لكن طبيب العيون يجري فحص قاع العين دوريًا مع اختبارات العين المنتظمة للاطمئنان عليه، لكن في بعض الحالات مثلا عند تسرب السائل الزجاجي تحت الثقب، الذي قد يزيد فرص انفصال الشبكية، فقد يتطلب الأمر التدخل الجراحي.

    عادة يتم هذا التدخل الجراحي بالليزر بتسليطه لرأب أو تخييط نسيج الشبكية المحيط بالثقب في مؤخرة العين، وتسمى بعملية تثبيت الشبكية بالليزر، وقد يعطي الطبيب فيها قطرات للمريض لتوسيع حدقة العين، وتتم العملية بطريقتين هما:

    1. تقطير مخدر موضعي في العين ثم وضع عدسة لاصقة على سطح العين لتركيز أشعة الليزر، ثم جلوس المريض أمام المصباح الشِّقي لرؤية قاع العين بوضوح والقيام بالعملية.
    2. إيصال الليزر للعين عن طريق ارتداء الطبيب للجهاز الباعث له في رأسه ويسمى بالليزر غير المباشر، وتستخدم فيه أدوات للضغط على جدران كرة العين والوصول للشبكية التي فيها الثقب، ويكون المريض مستلقيًا فيها.

    في كلتا التقنيتين، يحيط الطبيب الثقب أو المكان الضعيف في الشبكية بالليزر لتكوين نسيج ندبي يعمل كحاجز لمنع انفصال الشبكية، ويستغرق الأمر 14 يومًا لتطور النسيج الندبي، ويجب عدم تحرك المريض أبدًا في أثناء العملية.

    اقرئي أيضًا: 7 أسباب لضعف النظر

    ختامًا عزيزتي السوبر، بعد مقالنا عن ثقب الشبكية وأسبابه وأعراضه وعلاجه بالليزر، فإن من المتوقع في أثناء عملية الليزر الإحساس بالألم الحاد أو الكهرباء بحسب كمية الليزر وقد يعقبها أيضًا الشعور بالصداع أو تهيج العين واحمرارها بعد العملية بالعدسة، لكنه يذهب بعد عدة أيام، وقد يعقبها أيضًا الشعور بزغللة العين نتيجة الأضواء الساطعة لليزر ثم ضبابية الرؤية، لكنها تعود لطبيعتها بعد عدة ساعات، وإن كان هناك عوائم للعين قبل العملية، فإنها لا تذهب وقد تزداد فورًا بعد العملية لتذهب خلال أيام، لكن إن ظلت موجودة أو ظهرت عوائم جديدة أو ومضات للضوء أو تغيرات دائمة في البصر كأن هناك ستارة أو غمامة نزلت على مجال الرؤية فيجب التماس الرعاية الطبية.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن كل ما يخص صحتك والعناية بها، بزيارة قسم الصحة في "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon