قد يرغب بعض الأزواج في اختيار نوع المولود لأسباب مختلفة عائلية أو طبية أو اجتماعية، لكن من المهم معرفة أن أغلب هذه الطرق الشائعة لتحديد جنس الجنين لا تستند إلى دليل علمي دقيق. (1)
فلا توقيت العلاقة الزوجية، ولا نوع الطعام، ولا الحسابات المرتبطة بأيام التبويض يمكنها ضمان إنجاب ذكر أو أنثى.
الطريقة الطبية الدقيقة والمعتمدة لمعرفة جنس الجنين قبل حدوث الحمل هي الحقن المجهري مع الفحص الوراثي للأجنة. في هذا الإجراء لا يتم ترك الأمر للتوقعات أو الاحتمال، بل يتم فحص الأجنة داخل المختبر قبل نقلها إلى رحم الزوجة، ومعرفة ما إذا كان الجنين ذكراً أو أنثى من خلال تحليل الكروموسومات. (2)
توفّر بعض مراكز الخصوبة في وطننا العربي خدمات متقدمة في الحقن المجهري والفحص الوراثي للأجنة لتحديد جنس الجنين، وذلك وفق معايير عالمية دقيقة وضمن إطار شرعي. يُعدّ مركز رحم للخصوبة في مصر من أهم وأشهر هذه المراكز التي توفر أيضاً خدمة سهولة المتابعة للمرضى المحليين والدوليين، بدءاً من الاستشارة الأونلاين وحتى تنسيق خطة العلاج والسفر.
كيف يتم تحديد جنس الجنين بالحقن المجهري؟
تبدأ العملية بدورة حقن مجهري بخطواتها المعتادة، ففي البداية تخضع الزوجة لتنشيط المبيض باستخدام أدوية مخصصة لتحفيز نمو أكثر من بويضة في الدورة الواحدة.
بعد ذلك تُسحب البويضات، ثم تُحقن كل بويضة بحيوان منوي مختار من الزوج داخل المعمل. وبعد عدة أيام تبدأ الأجنة بالانقسام، وهي نفس الخطوات المعتادة في الحقن المجهري.
الآن لتحديد نوع الجنين، ستُضاف خطوة جديدة وهي الفحص الوراثي للأجنة؛ إذ يتم أخذ عينة دقيقة من كل جنين مناسب للفحص، ثم تُفحص الكروموسومات لمعرفة ما إذا كان الجنين ذكراً أو أنثى. وكلما كان عدد الأجنة الجيدة أكبر، زادت فرصة وجود أجنة من الجنسين، وبالتالي زادت فرصة اختيار الجنين من النوع الذي يرغب به الزوجان.
فإذا كان الجنين يحمل كروموسوميّ X وY يكون ذكراً، وإذا كان يحمل كروموسوميّ X وX يكون أنثى. بعد ظهور النتيجة، يختار الطبيب الجنين أو الأجنة المناسبة للنقل من الجنس الذي يرغب به الزوجان، بشرط أن تكون الأجنة سليمة ومناسبة طبياً للنقل. (3)
هل يضمن تحديد نوع الجنين حدوث الحمل؟
هذه نقطة مهمة يجب توضيحها، فالفحص الوراثي للأجنة يساعد على معرفة جنس الجنين قبل النقل بدقة عالية، لكنه لا يضمن حدوث الحمل.
وحتى إذا سبق للسيدة الحمل والولادة أكثر من مرة، فإن فرصة الحمل بعد نقل الجنين تبقى مرتبطة بعوامل عديدة، مثل عمر السيدة، ومخزون المبيض لديها، وجودة الأجنة، وحالة بطانة الرحم.
بمعنى آخر: يمكن للطبيب اختيار جنين ذكر أو أنثى قبل النقل إذا كان متاحاً وسليماً، لكن انغراس الجنين وحدوث الحمل واستمراره تبقى أموراً مرتبطة بعوامل طبية متعددة. (3)
هل يمكن ألا نجد جنيناً من النوع المطلوب؟
نعم، هذا احتمال وارد. قد تنتج الدورة عدداً جيداً من الأجنة، لكن تكون كلها من جنس واحد. فمثلاً، قد تحصل السيدة على 6 أجنة جيدة، ثم تُظهر نتيجة الفحص أنها جميعاً من الجنس غير المرغوب، وقد يحدث العكس فتكون الأجنة قليلة، ومع ذلك يوجد بينها جنين مناسب من الجنس المطلوب. (4)
متى تكون فرصة النجاح أفضل؟
تكون فرصة الوصول إلى جنين مناسب من النوع المطلوب أعلى عندما تكون استجابة المبيض جيدة، وعدد البويضات المسحوبة مناسباً، وجودة الحيوانات المنوية جيدة، ومعمل الأجنة قادراً على توفير بيئة دقيقة لنمو الأجنة وفحصها. كما أن عمر الزوجة ومخزون المبيض من أهم العوامل المؤثرة؛ فكلما كان العمر أقل ومخزون المبيض أفضل، زادت غالباً فرصة الحصول على عدد أكبر من البويضات والأجنة. ومع ذلك، لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على كل الحالات، لذلك يحتاج كل زوجين إلى تقييم فردي قبل بدء الخطة.
مركز رحم للخصوبة من المراكز الرائدة في المنطقة التي تجمع بين أحدث تقنيات الإخصاب المساعد وفحص الأجنة وراثياً، لضمان أعلى فرص الحمل وأكثرها أماناً، مع توفير كادر نسائي متكامل لمزيد من الخصوصية، تعرفوا أكثر على خدمات مركز رحم.
Rahem Center | مركز رحم للخصوبة
العودة إلى الحمل
ملخص المقال
إذا كنت ترغب في إنجاب ذكر أو أنثى، فإن الطريقة الطبية الأكثر دقة لتحديد جنس الجنين هي الحقن المجهري مع الفحص الوراثي للأجنة (PGT). يوضح هذا المقال كيف تتم العملية، ومدى دقتها، والعوامل التي تؤثر في نجاح الحمل، مع توضيح أن اختيار جنس الجنين لا يضمن حدوث الحمل، وأن عدد وجودة الأجنة يلعبان دورًا مهمًا في الوصول إلى الجنين المطلوب.




















