العادة السرية عند الأطفال.. متى تبدأ وكيف تتعاملين؟

    العادة السرية عند الأطفال

    هل شعرتِ بالقلق حين وجدتِ طفلك الصغير ذات مرة يستكشف أعضاءه التناسلية؟ هل راودتكِ المخاوف حيال ما إذا كانت هذه العادة ستستمر ليصبح ممارسًا للعادة السرية؟ هل شعرتِ بالحيرة حيال التصرف المناسب في مثل هذه الظروف؟ نجيبكِ في هذا المقال أسئلتكِ بشأن العادة السرية عند الأطفال، فواصلي القراءة.

    كيف أعرف أن طفلي يمارس العادة السرية؟

    بعد مرحلة خلع الحفاضة، قد يبدأ الطفل استكشاف جسمه وأعضائه، ويمكن أن يداعب عضوه التناسلي بيديه أو يضع وسادة بين فخذيه، ولكن لا يشعر الطفل بإثارة جنسية، مثل التي يصل إليها البالغ بممارسة العادة السرية، فقد تكون كل فكرته عن هذا السلوك أنه يسبب له الشعور بالسعادة والراحة ويخفف من توتره، لذا قد يزيد الأمر مع تعرضه للضغط أو التوتر.

    يبدأ الأطفال  التفريق بين الذكور والإناث منذ لحظة الميلاد حتى سن ثلاث سنوات، وقد يحاول الطفل استكشاف أعضاء الأطفال ممن حوله أو استكشاف أعضاء والدته أو والده، وعادةً ما ينجذب للجنس المخالف له، ومن الألعاب التي تحفز هذا الاستكشاف لعبة الطبيب، إذ يؤدي أحد الأطفال دور الطبيب الذي يفحص المرضى، وعادةً ما يستكشف الأطفال أعضاءهم التناسلية بصورة طبيعية، وقد يشعرون باللذة جراء هذا السلوك، ولكنه لا يندرج تحت مسمى ممارسة العادة السرية، فهم لا يفكرون في الأمر من منظور جنسي، هم فقط يفعلون ذلك في البداية بدافع الفضول.

    احرصي ألا يرى الطفل غيره من الأطفال أو أحد الكبار عاريًا، فذلك من شأنه استثارة فضوله، وتوقعي دائمًا أن يطرح طفلك الكثير من الأسئلة غير المتوقعة، التي قد تبدو لك محرجة، ولكن عليكِ الاستعداد للإجابة بشكل مبسط عليها، لكي لا يحصل على إجابات خاطئة من غيرك.

    وحين يبدأ طفلك النضوج، يمكنك التحدث معه عن مساوئ هذا الأمر، وخصوصية هذا الجزء من جسمه، ومن الضروري التحدث معه حول عدم السماح للآخرين بالاقتراب من هذا الجزء، فكم نسمع عن حالات التحرش بالأطفال في هذه السن الصغيرة!

    أسباب ممارسة العادة السرية عند الأطفال

    في عمر السنتين، يبدأ الطفل استكشاف أعضائه المختلفة بصفة عامة، فنجده يستكشف الأذن والأعين والشعر والفم إلى أن يصل إلى عضوه التناسلي، وقد يعجبه ذلك الإحساس الذي يشعر به عند ملامسته، ومن الطبيعي أن يزداد الفضول لديه خلال فترة التدريب على استخدام الحمام أو القصرية، فبعد أن كان هذا العضو مختفيًا تحت الحفاضة يصبح موضعًا للاهتمام الآن.

    كيف أتصرف عند ممارسة الطفل للعادة السرية؟

    قد تصابين بالدهشة والانزعاج عند رؤيتك للطفل يفعل هذا السلوك، لكن تجنبي إظهار ذلك له، لأن إبداء الانزعاج الشديد أو التعنيف قد يدفعه إلى ممارسة هذا الأمر في الخفاء، إليكِ هذه النصائح للتعامل مع الأمر:

    • حاولي تشتيت انتباه الطفل لأمر آخر دون أن تنهريه بشكل مباشر، ولا تلوميه أو تخبريه بأنه عيب أو حرام، كي لا يكبر الطفل وهو يشعر بعقدة ذنب تجاه علاقته بجسمه.
    • أشغلي وقت الطفل بقدر الإمكان كالغناء أو اللعب أو اللهو بأي من الألعاب المسلية، فقد يكون هذا السلوك بسبب شعوره بالملل.
    • يمكنك اللجوء إلى أسلوب التجاهل، حتى لا يشعر الطفل بأن فعل مثل هذا السلوك يجذب الانتباه، وسيزول الأمر مع مرور الوقت.
    • ضعي أهدافًا منطقية لمنع الطفل عن فعل مثل هذا السلوك، فمن غير المنطقي مثلًا أن يكون هدفك الأول هو منعه نهائيًا، يمكنك في البداية أن تشرحي له بأنه لا يمكنه ممارسة هذا السلوك أمام الآخرين.
    • امنحي الطفل ما يحتاج إليه من التواصل الجسدي، فقد يلجأ بعض الأطفال لمثل هذا السلوك كتعويض لافتقادهم للتواصل الجسدي والأحضان والقبلات، خصصي للطفل على الأقل 60 دقيقة، متفرقة على مدار اليوم من التواصل الجسدي.
    • لا تمنعي الطفل عن ممارسة هذا السلوك بأسلوب قاطع، ولا تحاولي توبيخه أو ربط يديه وما إلى ذلك من الوسائل العنيفة، ولا تخبريه بالخرافات الشائعة عن أنها تسبب العمى أو ظهور الشعر في باطن الكف وما إلى ذلك من وسائل التخويف.
    • وفري للطفل وقتًا ومكانًا لممارسة الأنشطة الرياضية والانتظام عليها.
    • تحدثي مع الطفل مع تقدمه في العمر، واحرصي على منحه ما يناسب عمره من المعرفة والثقافة الجنسية.

    متى يحتاج الطفل إلى الذهاب إلى الطبيب؟

    إذا راودكِ الشك بخصوص وجود أي من هذه الأمور التالية، لا تتردي في الذهاب لمتخصص لطلب استشارة طبية، لمعرفة الطريقة المثلى للتعامل مع الأمر.

    • إذا استمر الطفل في ممارسة هذا السلوك أمام الآخرين.
    • إذا شككتِ في أن هناك شخصًا علّم الطفل هذا السلوك، أو أنه تعرض لتحرش جسدي.
    • إذا شككتِ في أن الطفل قد شاهد موادًا إباحية.
    • إذا حاول الطفل أن يعلّم الأمر لأطفال آخرين.

    والآن بعد أن تعرفتِ إلى أسباب ممارسة العادة السرية عند الأطفال، اتبعي النصائح السابقة إذا لاحظتِ أن طفلكِ يلمس أعضاءه التناسلية، وتحلي بالهدوء والحكمة لكي تتمكني من التعامل بشكل سليم مع هذا الأمر.

    ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة برعاية الأطفال اضغطي هنا.

    عودة إلى أطفال

    كاميليا حسين

    بقلم/

    كاميليا حسين

    مهتمة بتربية الأطفال والماكياج والأعمال اليدوية. مترجمة وكاتبة، وأعمل حاليًا على مجموعتي القصصية الأولى.

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon