الخياطة التجميلية بعد الولادة

الولادة

تتهافت الكثيرات من السيدات بعد الولادة إلى إجراء خياطة تجميلية للمهبل لتضييقه مهما كانت تكلفتها، فهل هذا يُعد إجراءً صحيحًا؟ وإذا كان كذلك، فما هي الحالة التي تستدعي إجرائها؟ وما هي فوائدها؟ وهل لها أي آثار سلبية؟

دعينا نجيب عن تساؤلاتك في هذا الموضوع لتتعرفي على كل ما يخص هذا الأمر.

وهب الله المرأة القدرة على الحمل والولادة، وهيأ لها حدوث تغييرات في الجسم أثناء الحمل لتتحمل نمو الجنين ومكّن جسدها من استيعاب ذلك، حيث يحدث توسع للمهبل أثناء الولادة ولكن يعود إلى وضعه الطبيعي في فترة النفاس أي بعد ستة أسابيع تقريبًا، كما يمكن ممارسة بعض تمارين شد المهبل (تمارين كيجل) لمساعدته على الرجوع إلى وضعه الطبيعي.

اقرئي أيضًا: كيفية تنظيف المهبل بطريقة صحيحة

 

إذًا متى يجب أن أخضع لهذه الخياطة التجميلية؟

تستوجب على السيدات اللاتي يعانين من ترهل الجدار الأمامي للمهبل وهبوط المثانة أو جدار المهبل الخلفي أو المستقيم، أو في حالات عدم القدرة على إفراغ المثانة أو الإمساك المزمن أو الشعور برغبة في التبول أو الإخراج أثناء العلاقة الزوجية أو في حالة حدوث مضاعفات في خياطات توسيع المهبل التي تتم أثناء الولادة. كما تحتاجها أيضًا السيدات اللاتي يعانين من اتساع كبير في المهبل بسبب ولادة طفل كبير الحجم أو بسبب الولادات الطبيعية المتكررة التي تؤثر على العلاقة الزوجية ونجاحها.

 

اقرئي أيضًا: كل شيء عن التهابات المهبل أثناء الحمل

 

والآن ما هي الخياطة التجميلية؟ وما هي النتائج الإيجابية لإجرائها؟

الخياطة التجميلية هي جراحة بسيطة بالليزر أو بالخيوط الطبية، تتمّ تحت التخدير الموضعي وتستغرق ساعة ونصف، وتختلف من مريضة لأخرى حسب الفئة العمرية والحالة. وفي جميع الأحوال، لا بدّ من تحضير السيدة قبل العملية وإجراء بعض الفحوص الدقيقة لها، كما يجب أن تمارس بعض التمارين الرياضية قبل الخضوع للجراحة. وتتمثل هذه العملية في فصل عضلات المهبل عن المستقيم إذا كان الترميم خلفيًا وعن المثانة ومجرى البول إذا كان الترميم أماميًا، وإزالة ترهل المهبل وشد عضلاته مع بعضها البعض عن طريق الخياطة، وشد عضلات العجان أي المنطقة الموجودة بين فتحتي المهبل والشرج إذا كانت مرتخية مما يجعل فتحة المهبل متماسكة وغير مطاطية، ثم تتم خياطة الجلد تجميلياً. ويطيب الجرح خلال ثلاثة أسابيع أو شهر كحد أقصى مع التزام الراحة وعدم بذل أي مجهود أو حركة عنيفة؛ لضمان النتيجة والتئام الجرح بشكل جيد.

يسفر عن إجراء هذه الخياطة التجميلية نتائج إيجابية مهمة؛ فمن الناحية الصحية، تتمكن المريضة من التبول بصورة طبيعية ولا تواجه صعوبة في الإخراج، ويختفي لديها ذلك الشعور بالثقل وبروز المهبل كالبالون الصغير عند الكحة والعطس أو حتى عند عملية الإخراج. ومن الناحية النفسية، يساعد على تضييق المهبل ومنع دخول الهواء وخروجه عند المشي أو القيام بالتمارين الرياضية، مما يؤدي إلى زيادة ثقتها بنفسها وإعادة العلاقة الزوجية إلى طبيعتها.

 

وأخيرًا، يجب عليكِ اتباع هذه التوصيات الطبية قبل إجراء هذه الخياطة التجميلية:

- لا تحكمي على شكل المهبل بعد الولادة الطبيعية مباشرةً؛ لأن ذلك ليس شكله النهائي، وانتظري ثلاثة أشهر على الأقل بعد الولادة حتى تعود عضلاته إلى وضعها الطبيعي.

- لا تخدعي نفسك بإجرائها وقت الولادة حتى تستغلي فترة النفاس لالتئام الجرح؛ لأن النتيجة قد تكون عكسية؛ حيث إن إجراء هذه العملية بعد الولادة مباشرة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة كالنزيف أو ضيق غير طبيعي في المهبل ينتهي بكِ إلى آلام مبرحة أثناء العلاقة الزوجية أو ربما عدم التمكن من ممارستها أو التهاب الجرح أثناء فترة النفاس.

- لا تتسرعي في أداء العملية واحرصي على الذهاب إلى طبيب لديه خبرة جراحية ومعرفة تامة بالأعضاء الموجودة في هذه المنطقة الحساسة؛ ليحدد الإجراءات والفحوصات اللازمة قبل الخضوع للعملية، ويحدد نوع العملية الذي يتناسب مع حالتك.

- لا تنجرفي وراء اعتقادك الخاطئ بأن لديك ارتخاءً مهبليًا شديدًا يحتاج لتجميل دون دواعٍ طبية لذلك أو تنخدعي من قبل بعض الأطباء أو المراكز الخاصة الذين يسوّقون لهذه العمليات لأغراض مادية فقط.

اقرئي أيضًا: لعلاقة حميمة أفضل.. طرق فعالة لتضييق المهبل

 

تحلي بالصبر عزيزتي "سوبر ماما" ولا تتخذي قرارًا سريعًا للحكم على الوضع دون إعطاء جسمك الفرصة للعودة إلى وضعه الطبيعي بعد الولادة.

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon