أسباب التهاب الأذن المتكرر عند الأطفال وعلاجه

أسباب التهاب الأذن المتكرر عند الأطفال

التهابات الأذن من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال، لأن الأنابيب الموجودة في آذانهم أقصر وأصغر من البالغين، مما يسهل على السوائل أن تعلق وتتراكم، يعاني معظم الأطفال من عدوى واحدة على الأقل في الأذن عند بلوغهم سن الثانية، وتعتبر إصابة واحدة أو اثنتين من حالات التهابات الأذن سنويًا أمرًا طبيعيًا إلى حدٍ ما، ومع ذلك، إذا أصيب طفلك بثلاث نوبات في ستة أشهر أو أربع نوبات في السنة، فحينها يصبح طفلكِ مصابًا بعدوى مزمنة في الأذن، قد يكون هذا نتيجة عدوى في الأذن لا تزال غير واضحة تمامًا ولا تزال قائمة، أو قد تكون سلسلة من العدوى المنفصلة، سنتعرف خلال هذا المقال إلى أسباب التهاب الأذن المتكرر عند الأطفال وكيفية علاجه.

أسباب التهاب الأذن المتكرر عند الأطفال

عادةً ما تحدث عدوى الأذن بسبب البكتيريا، وغالبًا ما تبدأ بعد إصابة الطفل بالتهاب الحلق أو الزكام أو أي عدوى أخرى في الجهاز التنفسي العلوي، السبب الأكثر شيوعًا هو تراكم السوائل والمخاط خلف طبلة الأذن، والتي لا تُصرف بشكل صحيح من خلال قناة استاكيوس في الأذن التي تربط الحلق العلوي بالأذن الوسطى، يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بعدوى الأذن بين سن الثانية والرابعة، ولكن قد يصاب أحدهم بعدوى الأذن أكثر من الآخرين، وقد تسهم العوامل التالية في ذلك:

  1. أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من التهابات الأذن، فهم أكثر عرضة لخطر التهابات الأذن المزمنة.
  2. العوامل البيئية، مثل التدخين غير المباشر والاستلقاء للشرب من الزجاجة أو الكوب يمكن أن تسهم أيضًا في التهابات الأذن المزمنة.
  3. مراكز الرعاية النهارية (الحضانة)، يتعرض الأطفال في الرعاية النهارية لمزيد من الجراثيم والحشرات مقارنة بالأطفال الذين لا يذهبون إلى الحضانة. 
  4. العيش مع مدخن، تظهر الأبحاث أن الأطفال الذين يوجدون حول المدخنين لديهم معدلات أكبر للإصابة بالتهابات الأذن، يمكن أن تؤدي المستويات العالية من التلوث أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بالتهابات الأذن.
  5. الحساسية، يمكن أن تتسبب في التهاب أو تهيج المسالك الهوائية العليا وقناتي استاكيوس.
  6. وجود أخوة، قد يسهم وجود طفل واحد أو أكثر في إدخال مزيد من الجراثيم إلى المنزل.
  7. العيش في مناطق ذات فصول شتاء طويلة، غالبًا ما يصاب الأطفال في هذه المناطق بمزيد من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، والتي تسبق عادةً التهابات الأذن.
  8. الجنس، يميل الأولاد للإصابة بعدوى في الأذن أكثر من الفتيات، على الرغم من أن الخبراء لا يعرفون السبب.
  9. العمر، الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهرًا أكثر عرضة للإصابة بعدوى الأذن من الأطفال الأكبر سنًا، لأن أجهزة المناعة لدى الأطفال الصغار والأطفال الصغار أقل نموًا وقناتي استاكيوس لديهم أصغر.
  10. المشكلات الصحية الأساسية الأخرى، قد تعرّض مناعة الطفل للخطر وتجعله أكثر عرضة للإصابة بعدوى الأذن.
  11. الولادة المبكرة، يميل الأطفال الذين ولدوا قبل الآوان إلى الإصابة بالتهابات الأذن أكثر من الأطفال الآخرين.

علاج التهاب الأذن المتكرر عند الأطفال

الأطباء لديهم معايير مختلفة لتحديد كيفية علاج التهابات الأذن المزمنة، وكل حالة فريدة من نوعها، ولكن عادةً ما يكون الخط الأول من العلاج عندما يعاني الطفل من ألم في الأذن هو:

  • الانتظار اليقظ (مراقبة الأعراض دون التدخل الدوائي)، قد يرغب الطبيب في الانتظار عدة أشهر لمعرفة ما إذا كانت الأمور تتحسن من تلقاء نفسها، ثم يصف المضادات الحيوية.
  •  إذا لم تفلح المضادات الحيوية في حل المشكلة، وبقي ألم الأذن أو استمر في العودة، فغالبًا ما يقترح الأطباء تصريف السوائل جراحيًا من الأذن وإدخال أنابيب الأذن لتهوية المنطقة وتعديل الضغط في الأذن الوسطى، يجري هذا الإجراء اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة، تبقى الأنابيب الأكثر استخدامًا في مكانها من ستة إلى تسعة أشهر وتتطلب زيارات متابعة حتى تسقط عادةً من تلقاء نفسها بعد قرابة 12 شهرًا، من المفترض أن توفر الأنابيب حلًا مؤقتًا حتى يكبر طفلك عن ميله للإصابة بعدوى الأذن.
  • قد يقترح الطبيب أيضًا إزالة اللحمية لطفلك،اللحمية أنسجة ليمفاوية تقع في الجزء الخلفي من الأنف بالجزء العلوي من الحلق، ويمكنها أن تسد قناة استاكيوس، ولكن في ضوء الأبحاث الحديثة، لا تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإزالة اللحمية لعلاج التهابات الأذن المزمنة. إذا كان طبيبك لا يزال يوصي بهذا الإجراء، فناقشي إيجابيات العلاج وسلبياته وفكري في الحصول على رأي ثانٍ.
  • جراحة لإصلاح ثقب في طبلة الأذن، إذا شُخّص طفلكِ بثقب في طبلة الأذن، فسيحدد الطبيب حجم الثقب، ونوع الإجراء المستخدم لعلاجه، يرقّع الطبيب الثقب بأنسجة الطفل، وقد ينزلق هذا النسيج خلف أو فوق الفتحة الموجودة في طبلة الأذن، لتثبيت النسيج في مكانه، يحزّم الجرّاح رزمة صغيرة من مادة خاصة خلفه، تذوب هذه المادة ببطء على مدى عدة أشهر بينما تلتئم طبلة الأذن.
  • جراحة لعلاج عدوى في عظام الأذن أو نمو في الأذن الوسطى، يمكن أن تشمل المضاعفات الأخرى لعدوى الأذن تكوين كيس مبطّن بالجلد (يسمى الورم الصفراوي) في الأذن الوسطى، أو تنتشر العدوى في عظم الخشاء الصغير في الأذن الوسطى، في كلتا الحالتين، يمكن إجراء جراحة تسمى استئصال الخشاء لإيقاف العدوى ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.

 أفضل طريقة حاليًا للوقاية من التهابات الأذن هي تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأسباب التهاب الأذن المتكرر عند الأطفال، والتأكد من حصول طفلك على لقاح الإنفلونزا كل عام، والحرص على  غسل يديكِ ويدي طفلكِ جيدًا وبشكل متكرر، هذه من أهم الطرق لوقف انتشار الجراثيم التي يمكن أن تسبب نزلات البرد ومن ثم التهابات الأذن.

يمكنك عزيزتي الأم معرفة المزيد من الموضوعات حول تغذية وصحة الصغار على موقع "سوبر ماما" من هنا.

عودة إلى صغار

آية حسين زكي محمد

بقلم/

آية حسين زكي محمد

صيدلانية، أهوى الكتابة والأشغال اليدوية، ومهتمة بتعليم الأطفال وبصحتهم النفسية. يعنيني الهدوء والاطمئنان، وأرجو أن تكون لكلماتي نصيبًا منهما.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon