هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهابات الأذن؟

هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن

التهابات الأذن من الحالات الشائعة لدى الأطفال الرضع وتكون مصاحبة عادةً لنزلات البرد أو عدوى الجهاز التنفسي العلوى، وتؤثر على أذن واحدة أو الاثنتين، وفيها تنسد قناة استاكيوس بالإفرازات المخاطية، ما يسبب تجمع السوائل في الأذن الوسطى لتنمو فيها الجراثيم، وتسبب العدوى، وتتساءل عديد من الأمهات هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟ وسنجيبك عزيزتي في هذا المقال عن هذا السؤال، ونذكر لكِ أهم علامات التهاب الأذن عند الأطفال الرضع.

هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟

من المعتقدات الشائعة أن إرضاع الطفل وهو مستلقي يسبب التهاب الأذن، والحقيقة أن الأمر يختلف بحسب نوع الرضاعة، كالتالي:

  • الرضاعة الطبيعية: تؤكد الدراسات أن جميع أوضاع الرضاعة الطبيعية الصحيحة لا تسبب التهابات الأذن لدى الطفل، بل إنها تقلل من فرص الإصابة بالتهاب الأذن، كما أن تدفق حليب الثدي يكون معتدلًا، فلا يحدث تصريف للحليب لأذن الطفل، وحتى إذا حدث تصريف لحليب الثدي في الأذن الوسطى، فإنه لا يسبب عدوى، لأنه يحتوي على أجسام مضادة تقي من عدوى الأذن، ففي واحدة من الدراسات التي أُجريت لمعرفة تأثير حليب الثدي على مناعة الأطفال مقارنةً بالحليب الصناعي، وُجد أن الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا، تقل لديهم احتمالية الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي والتهابات الأذن.
  • الرضاعة الصناعية: قد تسبب الرضاعة الصناعية التهاب الأذن لدى الطفل الرضيع، في حال إمساك الطفل بزجاجة الرضاعة وهو مستلقٍ على ظهره، وهي من العادات الخاطئة التي تقع فيها معظم الأمهات، فتدفق الحليب الصناعي من زجاجة الرضاعة والطفل مستلقٍ على ظهره قد يسبب تصريف الحليب من الحلق إلى الأذن الوسطى مسببًا انسدادها والعدوى، وحتى مع الحلمات ذات الثقب الصغير، فإن تدفق الحليب الصناعي من زجاجة الرضاعة يكون أكبر من تدفق حليب الثدي، ما قد يسبب تسرب الحليب لأذن الطفل.

علامات التهاب الأذن عند الرضيع

مشكلة الأطفال الرضع أنهم لا يستطيعون التواصل والتعبير عن شعورهم بالألم سوى بالبكاء، ما قد يجعلكِ تتساءلين كيف أعرف أن طفلي لديه التهاب بالأذن؟، لذا سنخبركِ فيما يلي عن أهم الأعراض الشائعة المصاحبة لالتهابات الأذن عند الأطفال الرضع:

  1. شد الأذن: إذا لاحظتِ أن الطفل يمسك أذنه أو يشدها بشكل متكرر، فإنه قد يكون واحدًا من علامات التهاب الأذن، التي تسبب الشعور بالألم وعدم الراحة، ما يدفع الطفل لشد أذنه لتخفيف الشعور بالألم، كذلك قد يقوم الطفل بضرب جانب رأسه بسبب عدم قدرته على تحديد مكان الألم.
  2. صعوبة النوم أو الاستلقاء: عندما يستلقي الطفل المصاب بالتهاب الأذن، فإن الاستلقاء يركز الضغط على الأذن الوسطى، ما يسبب الشعور بالألم وعدم الراحة، الأمر الذي يجعل النوم أو حتى الاستلقاء أمرًا صعبًا على الطفل.
  3. خروج سوائل من الأذن: من العلامات المؤكدة لعدوى الأذن خروج سوائل أو إفرازات صديدية من أذن الطفل، وتخرج السوائل السميكة الصفراء أو الدموية من الأذن نتيجة تمزق طبلة الأذن، ورغم أنه قد لا يحدث لجميع الأطفال، فهو من العلامات الواضحة لعدوى الأذن، ولا داعي للقلق، فطبلة الأذن عادةً ما تُشفى من تلقاء نفسها في غضون أسابيع.
  4. البكاء أكثر من المعتاد: بسبب الألم والضغط الناتج عن التهابات الأذن، قد يبكي الطفل أو ينزعج ويصبح أكثر تهيجًا عن المعتاد، وعلى الرغم من أن بكاء الطفل قد يكون نتيجة تقلصات أو إمساك أو نتيجة مشكلات أخرى شائعة في الأطفال، ولكن البكاء المستمر مع العلامات الأخرى ، قد يؤكد لكِ أن الطفل الرضيع يعاني من التهاب في الأذن.
  5. صعوبة السمع: نتيجة تراكم السوائل في الأذن قد يحدث فقدان للسمع بشكل مؤقت، وقد تلاحظينه من خلال عدم استجابة الطفل للنداء عليه أو الالتفات للعبة تصدر صوتًا، وهو أمر مؤقت وسرعان ما يستعيد الطفل قدرته على السمع مع علاج الالتهاب.
  6. حمى: الحمى هي علامة ملحوظة تدل على وجود عدوى بالجسم، وارتفاع درجة حرارة الطفل من الأعراض الشائعة لعدوى الأذن، ولكن يجب ملاحظة الأعراض الأخرى على الطفل، فربما يكون سبب ارتفاع درجة الحرارة هو مشكلة أخرىظن مثل التهاب الحلق.
  7. فقدان التوازن: يقع مركز التوازن في الأذن الداخلية، وقد يتسبب تراكم السوائل نتيجة عدوى الأذن في الشعور بالدوخة وفقدان التوازن، وهو أمر ستلاحظينه إذا بدأ الطفل في المشي أو الزحف.
  8. الإسهال والقيء وانخفاض الشهية: قد  تؤثر البكتيريا أو الفيروسات المسببة لعدوى الأذن على الجهاز الهضمي أيضًا، وتسبب الإسهال أو القئ أو فقدان الشهية، كما تسبب التهابات الأذن أيضًا صعوبة في المضغ والبلع، لذا إذا لاحظتِ انخفاضًا مفاجئًا في شهية طفلك، فابحثي عن علامات أخرى قد تشير إلى إصابته بالتهاب الأذن.

أسباب التهابات الأذن عند الرضع

تحدث عدوى الأذن بشكل أساسي بسبب البكتيريا والفيروسات، وتحدث عدوى الأذن في معظم الأحيان كنتيجة لإصابة الطفل الرضيع بالبرد أو السعال من إحدى هذه الجراثيم، والتي تنتقل إلى الأذن الوسطى من خلال قناة استاكيوس، وهي القناة التي تربط الأذن الوسطى بأعلى الحلق، وقد يحدث التهاب الأذن عند الأطفال الرضع نتيجة لأسباب أخرى أهمها:

  • تضخم اللحمية، التي تسبب انسداد قناة استاكيوس، ما يسبب تراكم السوائل وحدوث الالتهاب.
  • التدخين السلبي ( نتيجة التدخين بجوار الطفل) قد يهيج قناة استاكيوس ويسبب تورمها وانسدادها.
  • إعطاء الطفل زجاجة الرضاعة وهو نائم، فكما ذكرنا دخول الحليب من الحلق إلى قناة استاكيوس يكون بيئة جيدة لنمو البكتيريا وحدوث العدوى.

في النهاية، إذا كنتِ تتساءلين "هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟" فقد وضحنا لكِ الأمر في السطور السابقة، حاولي إعطاء الطفل زجاجة الحليب وأنتِ تحملينه بزاوية 45 درجة، كذلك احرصي على تدفئته في فصل الشتاء لحمايته من نزلات البرد، والتي ترتبط بشكل كبير بالتهابات الأذن.

عزيزتي، تحرص "سوبرماما" دائمًا على تقديم المعلومات للأم الجديدة عن كل ما يخص الأطفال الرضع من تغذية ونوم واستحمام وغير ذلك من النصائح التي تهمك في رعاية الرضع.

المصادر:
Link between breastfeeding and decrease ear infections
What causes an ear infection?
Signs of an Ear Infection in Baby
Will lying down to nurse cause ear infections?
Causes middle ear infections

عودة إلى رضع

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon