أنواع مرض التوحد

    أنواع مرض التوحد

    ازداد الوعي بمرض التوحد في السنوات الأخيرة بشكل كبير، الأمر الذي ساهم في زيادة إدراك نسبة كبيرة من الأمهات لعلاماته، والاكتشاف المبكر للمرض، وكيفية التعامل معه، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن مرض التوحد أو اضطراب طيف التوحد، كما يُطلق عليه أيضًا، يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات، فهو ليس اضطرابًا واحدًا، إنما أنواع كثيرة، ولكل منها طريقة تعامل وعلاج مختلفة، في هذا المقال، نقدم لكِ أنواع مرض التوحد عند الأطفال ، وسمات كل نوع، وسنجيب عن تساؤل شائع وهو "هل يُشفى مريض التوحد؟" لذا واصلي القراءة لتتعرفي إلى الإجابة.

    أنواع مرض التوحد عند الأطفال

    يظهر اضطراب التوحد لدى الأطفال من سنوات عمرهم الأولى، ويؤثر في الجوانب الاجتماعية ومهارات التواصل مع الآخرين وعديد من الجوانب السلوكية لدى الطفل، عادةَ ما تظهر المؤشرات الأولى للإصابة بأحد اضطرابات التوحد في الثانية أو الثالثة من العمر، لكن بعض الحالات يمكن أن تظهر أعراضها قبل ذلك، فبعضها يمكن تشخيصه في عمر 18 شهرًا، وأكدت الأبحاث أن الاكتشاف المبكر لمرض التوحد والتعامل معه منذ البداية يؤدي إلى نتائج إيجابية كبيرة في التحكم في الأعراض ويُحدث فارقًا كبيرًا في نمط حياة الطفل وسلوكه، ويضم مرض التوحد عدة أنواع، يطلق عليها جميعًا اضطرابات طيف التوحد، وتختلف سمات التوحد حسب نوعه كما سنوضح لكِ بالتفصيل فيما يلي:

    • متلازمة أسبرجرأخف أنواع طيف التوحد، ويعاني المصابون بـها من الأعراض نفسها التي تصيب باقي مصابي بالتوحد، لكن حالتهم المرضية تكون أكثر اعتدالا من غيرهم، ويكون المصاب بها ذكيًا جدًا وقادرًا على التعامل مع حياته اليومية بشكل طبيعي، لكنه يواجه صعوبة في التعامل اجتماعيًا، وعادةً ما يكون للمصابين بمتلازمة أسبرجر سلوكيات واهتمامات غير عادية، بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية، ومع ذلك فإن الطفل المصاب بمتلازمة أسبرجر عادةً لا يعاني من مشاكل في اللغة أو أي إعاقات ذهنية.
    • اضطراب النمو المتفشي: يعتبر أكثر حدة من متلازمة أسبرجر، لكن ليس بشدة اضطراب التوحد الأساسي، ويعاني أصحاب هذا النوع من التحديات الاجتماعية ومشكلات في التواصل مع الآخرين، مع ذلك يميلون إلى أن يكونوا أكثر قدرة على الإنجاز من باقي المرضى.
    • اضطراب التوحد الأساسي: أكثر الأنواع حدة وشيوعًا، والمصابون به يكون لديهم تأخر لغوي كبير وتحديات اجتماعية ومشكلات في التواصل، كما تصدر عنهم سلوكيات محددة أو متكررة، وأعراضهم أكثر حدة، كما يترافق التوحد لديهم غالبًا مع الإعاقات الذهنية.
    • اضطراب الطفولة التفكيري: من أندر أنواع طيف التوحد وأقساها، لأن المصابين به يتطورون بشكل طبيعي حتى سن معينة، ثم يفقدون بعد ذلك عديدًا من المهارات الاجتماعية واللغوية والعقلية، وعادةً ما يحدث هذا الاضطراب بين سنتين وأربع سنوات. 

    مريض التوحد هل يشفى؟

    لا يُوجد علاج لاضطراب طيف التوحد، ولا يُوجد علاج واحد يناسب جميع المصابين به، ولكن الهدف من العلاج هو تعزيز قدرة طفلك على التعامل مع التحديات اليومية التي تواجهه عن طريق الحد من الأعراض وتطوير مهاراته حتى يتمكن من التعلم والاعتماد على نفسه، يمكن أن يساعد التدخل المبكر خلال سنوات ما قبل المدرسة طفلك على تعلم المهارات الاجتماعية والوظيفية والسلوكية الهامة. قد تشمل خيارات العلاج ما يلي:

    1. علاجات السلوك والتواصل: يُوجد عديد من البرامح التي تساعد على تقليل الصعوبات الاجتماعية واللغوية والسلوكية المرتبطة باضطراب طيف التوحد. تركز بعض البرامج على تقليل السلوكيات السلبية وتعليم الطفل مهارات جديدة. تركز البرامج الأخرى على تعليم الأطفال كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية أو التواصل بشكل أفضل مع الآخرين، ومن هذه البرامج تحليل السلوك التطبيقي.
    2. العلاجات التربوية: غالبًا ما يستجيب الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد جيدًا للبرامج التعليمية عالية التنظيم. تتضمن البرامج الناجحة عادةً فريقًا من المتخصصين ومجموعة متنوعة من الأنشطة لتحسين المهارات الاجتماعية والتواصل والسلوك. غالبًا ما يظهر الأطفال في سن ما قبل المدرسة الذين يتلقون علاجات تربوية مكثفة تقدمًا جيدًا وقد يتمكنون من الالتحاق في برامج الدمج في المدرسة.
    3. العلاج الأسري: يمكن للوالدين وأفراد الأسرة الآخرين تعلم كيفية اللعب والتفاعل مع أطفالهم بطرق تعزز مهارات التفاعل الاجتماعي لديهم، وتعليم مهارات الحياة اليومية والتواصل.
    4. علاجات أخرى: اعتمادًا على احتياجات طفلك، قد يحتاج عرضه على اختصاصي تخاطب، وعلاج مهني لتعليمه مهارات الحياة اليومية، واختصاصي العلاج الطبيعي لتحسين الحركة والتوازن، وطبيب نفسي لمعالجة السلوكيات الأخرى مثل نوبات التهيج عند التعرض لمحفزات.
    5.  الأدوية: لا يوجد دواء يمكنه تحسين العلامات الأساسية لاضطراب طيف التوحد، ولكن يمكن أن تساعد بعض الأدوية في السيطرة على الأعراض. على سبيل المثال، قد تُوصف بعض الأدوية إذا كان طفلك يعاني من فرط النشاط، تستخدم الأدوية المضادة للفصام أحيانًا لعلاج المشكلات السلوكية الشديدة، ويمكن وصف مضادات الاكتئاب للقلق. احرصي على إطلاع الطبيب على أي أدوية أو مكملات يتناولها طفلك. يمكن أن تتفاعل بعض الأدوية والمكملات مع الأدوية الموصوفة للطفل، ما يتسبب في آثار جانبية خطيرة.

    تعرفتِ، عزيزتي، في هذا المقال إلى أنواع مرض التوحد عند الأطفال، وعلامات كل نوع منه، فلا تترددي في استشارة طبيب متخصص إذا كان لديكِ أي مخاوف بخصوص إصابة طفلك بالتوحد، لتطمئني عليه وتتخذي الخطوات اللازمة للتعامل معه بشكل سريع.

    لقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بصحة الصغار وتغذيتهم، زوري قسم تغذية وصحة الصغار.

    عودة إلى صغار

    ريهام سمير سعيد سمير

    بقلم/

    ريهام سمير سعيد سمير

    كاتبة ومحررة في عدد من المواقع الإلكترونية، في كل ما يهم المرأة.كان سوبرماما هو مساعدي الأول في فهم عالم الأمومة بتفاصيله المختلفة، والآن أنا واحدة من الفريق الطامح لمساعدة الكثير من الأمهات الجدد.

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon