اختبار التوحد عند الرضع

اختبار التوحد عند الرضع

تشخيص التوحد بشكل قاطع في سن صغيرة، من الأمور الصعبة، فلا يوجد إجراء طبي مثل فحوصات الدم أو الأشعة مثلًا يمكن من خلاله تشخيص التوحد، وإنما يستطيع الطبيب ذلك بمراقبة سلوك الطفل وتطوره الذهني وبعض العلامات الأخرى، ويمكن ملاحظة أعراض التوحد لدى الأطفال بوضوح في عمر 18 شهرًا، ويمكن أن يشخصه الطبيب في عمر العامين.

ومع ذلك، فإن بعض الحالات قد تُشخص في عمر أكبر من ذلك، لكن بعض الدراسات أشارت إلى أنه يمكن عمل اختبار التوحد في عمر ستة أشهر، ما يساعد على اكتشاف الحالة مبكرًا، وسنخبركِ في هذا المقال عن اختبار التوحد عند الرضع، وأهم علامات التوحد عند الرضع.

اختبار التوحد عند الرضع

اختبار التوحد- اختبار التوحد عند الرضع

عند رفع الطفل حديث الولادة من ذراعيه يكون غير قادر على رفع رأسه وتثبيته بمحاذاة جسمه، ما يجعله يميل للوراء، وهو أمر طبيعي لأن عضلات الرقبة لم تقو بعد. ومع وصول الطفل إلى عمر ثلاثة أو أربعة أشهر يبدأ في رفع رأسه بمحاذاة جسمه عند شده من ذراعيه، إذ تقوى عضلات الرقبة بالقدر الذي يمكّنها من تثبيت الرأس.

وإذا استمر ميل الرأس حتى عمر ستة أشهر، فقد يشير هذا إلى إصابته بالتوحد، فقد كشفت دراسة حديثة أن 90% من الأطفال الذين شُخصوا بالتوحد في عمر ثلاث وأربع سنوات كانوا يعانون من تأخر الرأس (ميل الرأس) للوراء عند شدهم من الذراعين في عمر ستة أشهر، ولا يعني هذا أن كل الأطفال الذين يعانون من تأخر الرأس بالضرورة يعانون من التوحد، إذ تشير الإحصاءات إلى أن 37% منهم لم تظهر عليهم أي أعراض أخرى للتوحد.

علامات التوحد عند الرضع

أصبح اكتشاف مرض التوحد في وقت مبكر هدف عديد من الأبحاث والدراسات في السنوات الأخيرة، واستطاع العلماء بالفعل تحديد بعض الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بالتوحد أو أحد أطيافه، ومنها:

  1. عدم ابتسام الرضيع: من الطبيعي أن يبتسم لكِ الطفل الرضيع بحلول الشهر الثالث إذا ابتسمتِ له، فإن لم يفعل، أجري له هذا الاختبار البسيط: انظري إليه دون أي تعبير على الوجه، ثم ابتسمي عدة ثوانِ، ولاحظي رد فعل الطفل، وكرري الأمر عدة مرات، إذا كان تطور الطفل طبيعيًا، فيجب أن يبتسم لكِ على الأقل مرة، أما إذا لم يبتسم، فقد يكون عرضًا من أعراض التوحد.
  2. عدم التواصل البصري: إذا لاحظتِ أن طفلكِ لا ينظر إليكِ بشكل مباشر، ويتجنب التواصل البصري، فقد يشير الأمر إلى إصابته بالتوحد، فمعظم الأطفال يحبون النظر إلى الوجوه، وليس من الطبيعي أن يتجنبوا التواصل البصري بشكل دائم.
  3. عدم الاستجابة عند النداء باسمه: يبدأ الطفل في التعرف على اسمه والاستجابة له في الشهر التاسع، واحدة من المؤشرات لتطوره بصورة طبيعية، وهو يستجيب إما بالنظر إليكِ وإما بإصدار بعض الأصوات للرد عليكِ، ولكن غياب الاستجابة تمامًا أمر مقلق يستدعي التأكد أن الطفل لا يبدي أعراض التوحد.
  4. عدم إبداء أي ردود فعل اجتماعية: يستطيع الطفل إبداء بعض ردود الفعل في عمر ستة إلى تسعة شهور، مثل التلويح إذا لوّحتِ له، أو البكاء أو الضحك إذا فاجئتهِ، أو رفع ذراعيه لتحمليه عند الاقتراب منه، وغياب كل ردود الفعل هذه قد يكون أحد أعراض التوحد.
  5. عدم متابعة الأشياء بعينيه: إذا حرّكت لعبة ملونة أمام الطفل، فلا يتابعها بنظره ولا يبدي أي رد فعل.
  6. الارتباط بأشياء غريبة: معظم الأطفال الذين شُخصوا بالتوحد، وُجد أنهم عادةً ما يرتبطون بأشياء غريبة مثل لعبة مكسورة أو المروحة أو ينظرون للسقف أو الأرضيات فترة طويلة وبتركيز شديد.
  7. عدم إشارته إلى الأشياء: إذا أراد لعبة أو زجاجة الرضاعة فلا يشير إليها، ولا ينظر للأشياء التي تشيرين إليها.

فإذا لاحظتِ، عزيزتي، أحد هذه الأعراض على طفلكِ، فاستشيري طبيب الأطفال المختص، لتشخيص الحالة في وقت مبكر.

وأخيرًا، فإن نتيجة اختبار التوحد عند الرضع الذي ذكرناه لكِ في هذا المقال لا تعني بالضرورة أن الطفل يعاني من التوحد، لكنها قد تنذرك بأن تأخذي الأمر على محمل الجدية، وتعرضي ابنك على الطبيب، لتتأكدي أن كل شيء على ما يرام.

ولقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بتغذية وصحة الرضع اضغطي هنا

عودة إلى رضع

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon