التوحد: أعراضه وكيف تتعاملين مع الطفل المتوحد

تغذية وصحة الأطفال

أصبح التوحد ذلك المرض الحديث نوعاً ما في مجتمعاتنا، أكثر شيوعاً عن ذي قبل، وأصبح من المهم معرفة كل ما يخص المرض لسهولة اكتشافه وعلاجه.

يعتبره بعض العلماء مرضاً نفسياً ويعتبره الآخرون عقلياً، لكن كلا الجانبين يؤكدان على أهمية اكتشافه المبكر، الذي يؤدي إلى نجاح علاجه، ولا يعني الإصابة بالمرض أنه الطفل غبي، لكنه يعوق اكتساب الطفل لبعض المعلومات، في حين قد يتفوق في بعضها الآخر. 

هل سبق لكِ مشاهدة فيلم رجل المطر أو «The Rain Man»؟ كان داستن هوفمان مريضًا بالتوحد، على الرغم من تفوقه الشديد في الحساب.

في موضوع سابق تحدثنا عن العلامات التي يمكنك بها اكتشاف احتمالية إصابة طفلك أو طفلتك بالتوحد.

اليوم نتحدث عن التوحد حديثًا مطولًا تفصيليًا وأكثر عمقًا. 

التوحد «autism»  

هو نوع من الإعاقة التي تقف حائلاً أمام استيعاب المخ للمعلومات وكيفية التعامل معها ومعالجتها، وتؤدي إلى اضطرابات في اكتساب مهارات التواصل الاجتماعي من سلوكيات أو كلمات، وهو يصيب الطفل أو تظهر أعراضه عليه فيما قبل الثلاث سنوات، فإن بلغ الطفل من العمر ما بعد الثلاث سنوات فهو سليم بإذن الله. 

ويؤثر التوحد على التطور اللفظي والسلوكي للطفل، وبالتالي على اكتساب مهارات التواصل مع الآخرين لفظياً وجسدياً. 

الأعراض السلوكية

ومن سلوكيات الأطفال المتوحدين، تكرار السلوك بشكل عجيب كالاهتزاز المتكرر، والرفرفرة بالذراعين بشكل متكرر، ويرتبطوا بالأشياء بشكل غريب، كارتباط اللعب دائمًا بلعبة واحدة، عروسة واحدة أو سيارة واحدة، فترينه يحملها معه أينما ذهب، مهما كان لديه من ألعاب أخرى أو جديدة، يقاوم تغيير المكان أو الملابس أو الألعاب أو حتى الأشخاص من حوله «مقاومة التغيير»، قد تبدو عليه سلوكيات عدوانية تجاه الغير أو تجاه نفسه، ويرفض أي سلوكيات عاطفية كالأحضان والقبلات، لا يمكنه التركيز مدة طويلة، ولا ينظر لمحدثه. 

يظهر تطور اكتسابه للكلمات واللغة بطيئاً وبسيطاً جداً، أو قد يستخدمها في غير موضعها بشكل لا يتناسب مع مثل من في عمره من الأصحاء. 

أسباب المرض 

  • لم يستطع العلماء الوصول إلى سبب المرض بشكل مؤكد، لكنهم يؤكدون أنه كمتلازمة داون «البله المنغولي» بسبب طفرة جينية، لكنهم لم يتوصلوا إلى الجين المتسبب في المرض إلى الآن. 
  • يرى البعض الآخر أنه بسبب تناول الأم الحامل لبعض العقاقير أثناء الحمل.

التشخيص

 انتباه الأبوين وملاحظتهم للصغير من نهاية العام الثاني وصولاً لعمر الثالثة، ويرى بعض العلماء وصولاً لعمر السادسة. 

الطفل الطبيعي 

  • يصدر أصواتاً وهمهمات في عمر ستة أشهر وصولاً إلى العام الأول.
  • القدرة على التلويح والابتسام وردود الأفعال عن الغضب والضيق والفرح والضحك في عمر 12 شهراً.
  • القدرة على نطق كلمات فردية ما بعد العام إلى العام ونصف حسب الطفل، مثل كلمة «بابا».
  • القدرة على نطق جملة من كلمتين في عمر العامين.

إذا تأخر طفلك قليلاً فقد لا يكون متوحداً، لكن إن تأخر مع ملاحظة الأعراض السابقة، فقد يكون من الأنسب عرضه على الطبيب للتأكد والاطمئنان

[اقرأي ايضا  :كيف تتعاملين مع طفلك المصاب بالتوحد]

العلاج

لا يوجد علاج نهائي للتوحد، لكن العلاجات الدوائية يكون لها تأثير فعال في التقليل من السلوكيات العدوانية والعنيفة للطفل المتوحد، كما تقلل من السلوكيات المرهقة كفرط النشاط والقلق وغيرهما. 

تتزايد نسبة الإصابة بالتوحد اليوم عن نسبتها عند اكتشافه منذ ما يقرب 70 عاماً، وهو ما يجعله من الأمراض الإعاقية الأكثر شيوعاً ويُحتم على الأبوين الانتباه لأطفالهما. 

يعاني الطفل المتوحد من أمراض أخرى كالحصبة الألمانية، ومن حساسية ضد الألبان ومن اضطرابات في جهاز المناعة، وتزيد نسبة التعرض له في الذكور عن الإناث بنسبة كبيرة تزيد عن 70%، ينصح الأطباء الأبوين في الغالب من الانتباه إلى إعطاء الأطفال فيتامين «بي» وفيتامين «سي» و«المغنسيوم»، لما ثُبت عنهما أنها تُحسن من التركيز. 

قد يصبح بعض المتوحدين عباقرة إن كانت درجة التوحد بسيطة، حيث قيل إن ألبرت آينشتاين كان يعاني من درجة من التوحد، وإن نفى البعض ذلك وقالوا أنه كان مجرد شخص غير اجتماعي، في الحالتين.. أنصحك بمشاهدة فيلم رجل المطر وأن تقرائي أكثر عن المرض عافى الله أبنائك من كل سوء.

في كتاب «Treating Autism» أو كيفية التعامل مع التوحد.. قصة مثيرة لرحلة أبوين في علاج طفلهما، أنصحك بالبحث عنه وقرائته. فيلم «The Rain 

موضوعات أخرى
التعليقات