من داخل معسكر صيفي : تجربة مراهق مسئول!

مراهقون

 انتهت اﻹجازة و بدء العام الدراسي بالفعل، لكنني أردت اليوم أن أنقل لكم تجربة شيقة حدثت في معسكر ابني الصيفي باﻹجازة الماضية.

 اليكم تجربة مختلفة لمراهق كان مشرفاً علي ابني الصغير في المعسكر ربما تغير وجهة نظر الكثير من اﻷسر تجاه أبنائهم المراهقين، فقط إذا حصلوا علي الثقة و التشجيع من والديهم.

يذهب ابني لمعسكر صيفي في القاهرة الجديدة لمدة ثلاث أعوام حتى الآن، كل عام نختار ذلك المعسكر لعدة أسباب، أهمهم.. المستشارين، الأخصائيين، المشرفين، فهذا هو أول معسكر أرى فيه أخصائيون مراهقون 

يساعدون في الإشراف على الأطفال في نشاطاتهم اليومية، وابني ذو الخمسة أعوام يحب مشرفين ذلك المعسكر، ففي النهاية هم أكبر منه، لكنهم ليسوا بالغين، ففي عمرهم هذا يستطيعوا أن يشعروا بالأطفال وهم أحسن نماذج للمعسكرين الطموحين الذين قد يكونوا في بعض الأحيان مزعجين.

[اقرأي أيضا : كيف تعلمين ابنك الاستقلالية؟]

من هنا نريد أن نلقي الضوء على هؤلاء المراهقون الرائعون، وعلى تجربتهم كمشرفين على مجموعة من الأطفال المجانين لمدة أسبوعين.

 دعيني اعرفك على محمد شهاب الدين - 16 عاما - في الصف الحادي عشر، وهو كان مشرفاً في معسكر ابني الصيفي العام الماضي.

ما طبيعة عملك الصيفي؟

أذهب يومياً من 8:30 صباحاً إلى 3:30 عصراً، خمسة أيام في الأسبوع لمدة أسبوعين للمعسكر، أنا شخصان أخرين في عمر الـ20 و الـ21، كنا فريق يُشرف على مجموعة من الأطفال، كان شريكي القائد وأنا مساعد القائد، و مجموعتنا عبارة عن مجموعة من الأولاد والبنات تتراوح أعمارهم من 7 إلى 8 سنوات، وكنا نتبع جدولا معينا مع الأطفال، كنا مسئولين عن نشاطاتهم والإشراف عليها خلال وقت النشاط ووقت اللعب.

[اقرأي أيضا : بيزنس الصغار فى الإجازة مشروعات صغيرة من المنزل]

كيف علمت بذلك العمل؟

ارتاد أخي الصغير ذو الـ10 أعوام ذلك المعسكر في عام من الأعوام، فأتت أمي وألحقتني في العام التالي، وسألتهم إذا ما أمكن أن أكون واحد من مساعدي القادة، وكان أقل سن للمساعد هو 16 عام، حينها كان عمري 15 عام ونصف، لكن بما إني سأتم الـ16 عما قريب ألحقوني.

ماذا كانت ردة فعل أبويك؟ 

أمي كانت تشجعني لأخذ الوظيفة، ففي البداية كنت قلقاً من الالتزام، وأني سأستيقظ مبكراً كل يوم، فعلى الرغم من كل شيء فهذه إجازتي الصيفية، لكن في الأخر قررت أن أذهب، خاصة أن لدي أصدقاء يعملون هناك أيضاً، وفي النهاية استمتعت جداً.

لماذا رغبت في تلك الوظيفة؟

أردت أن أخوض تجارب جديدة، لم أكن مسئولا عن أحد من قبل، وهذا شيء أردت أن أكتسبه، وكان لدي أسبوعان قبل أن أسافر ولم أرد أن يضيع الوقت هباء.

ما الشعور الذي أعطته لك هذه الوظيفة؟

الآن أستطيع القول أني أصبحت أحسن في التعامل مع الأطفال، تعلمت أن أتحملهم، فقد علمني المعسكر أن أكون صبوراً مع الأطفال حتى في أوقات "الزن"، كانت أول مرة لي أن أكون مسئولاً عن أشخاص، تعلمت أيضاً أن أركز على العمل وتسليمه في ميعاده.

هل تفكر بالقيام بذلك العمل مرة أخرى؟

استمتعت حقاً بتجربة العمل هناك، لكني أريد أن أجرب أشياء أخرى في المرة القادمة، في ذلك الصيف عملت أيضاً مع والدي لمدة شهر كامل كمتدرب في صيانة أجهزة الكمبيوتر في شركته، وتعلمت كيف أصلح الكمبيوتر، فذلك أيضاً كان مشوقاً جداً.

هل تريد إضافة أي شيء أخر؟

نعم، أريد أن أضيف أن العمل أفضل بكثير من المكوث في المنزل في الصيف بدون عمل أي شيء، وعندما تقبض ثمن عملك فذلك شعور رائع تشعر به تجاه نفسك، تشعر بالمكافأة.. مكافأة على مجهودك الذي بذلته.

[اقرأي أيضا: سوبرماما ترشح لكِ : كتب ﻷبنائك في اﻹجازة]

موضوعات أخرى