ما هو فقدان الشهية العصبي عند المراهقات؟

    ما هو فقدان الشهية العصبي عند المراهقات؟

    اضطرابات الشهية من الأمور الشائعة بين جيل المراهقات في المجتمع المعاصر، فمؤخرًا يشكو كثير من الأمهات هوس صغارهن، لا سّيما الفتيات منهن، بوزن أجسامهن لدرجة قد تجعلهن يبدين نحيفين للغاية خوفًا من تنمر أقارنهم من شكل جسمهن، فيكونوا طوال الوقت تحت ضغط هذا المأزق النفسي وما يصاحبه من فقدان شهية، وفي هذا المقال سنعرفك إلى كل ما يتعلق باضطراب فقدان الشهية العصبي عند المراهقات وأسبابه وطرق علاجه في هذه المرحلة.

    ما هو فقدان الشهية العصبي عند المراهقات؟

    إنه لأمر مفجع أن تري صغيرتك المراهقة مهووسة بوزن جسمها وشكلها لدرجة أنها تمتنع عن تناول الطعام فتصبح نحيفة بشكل خطير، فقدان الشهية العصبي أحد الاضطرابات النفسية المنتشرة حاليًا، والتي ربما تفضي في النهاية إلى الوفاة المبكرة مثل ما حدث لمغنية البوب الأمريكية كارين كاربنتر أوائل الثمانينيات، بعدما عانت خلال فترة مراهقتها من اضطراب فقدان الشهية العصبي الذي لم يكن معروفًا في تلك الآونة، الأمر الذي أدى إلى وفاتها في سن صغيرة بعدما عانت من قصور في القلب في سن 32. وفي ما يلي سأعرفك بعديد من الإحصائيات والحقائق المتعلقة بفقدان الشهية العصبي عند المراهقات:

    • يتسبب في أعلى معدل وفيات، من بين جميع الأمراض النفسية كان فقدان الشهية العصبي يتسبب في أعلى معدل وفيات، إذ أثبتت الدراسات المهتمة أن أولئك الذين يعانون من فقدان الشهية أكثر عرضة 31 مرة للوفاة عن طريق الانتحار، بسبب عدم الرضا عن شكل جسدهن، وهذا هو العامل الرئيسي في فقدان الشهية.
    • ينقسم فقدان الشهية العصبي إلى نوعين وهما، (التقييد: تقيد تناول الطعام من قبل الفتاة)، و(الأكل بنهم: تنخرط الفتاة في نهم الطعام ومن ثم الإسراع في التطهير باستخدام الملينات، والقيء المستحث ذاتيًا، وما إلى ذلك).
    • ينجم عن فقدان الشهية العصبي عدد من الاضطرابات النفسية المتزامنة وعلى رأسها:
    1. الكآبة.
    2. اضطراب ما بعد الصدمة (انهيار عصبي).
    3. الرهاب الاجتماعي أو اضطرابات القلق الأخرى.
    4. اضطراب الشخصية الحدية.
    5. الوسواس القهري.
    6. تناول المواد المخدرة

    أسباب فقدان الشهية العصبي عند المراهقات

    في ما يتعلق باضطراب فقدان الشهية العصبي عند المراهقات إليك أهم أسبابه:

    1. وجود ميول قوية للكمال في شخصية الصغيرة بمرحلة المراهقة بالإضافة إلى شعورها بالغيرة من أقرانها.
    2. زيادة الوزن، كثرة التعرض للسخرية أو الملاحظات المؤذية بسبب زيادة الوزن ما يؤدي إلى تحفيز تركيز المراهق على النحافة حد الهوس خوفًا من التعرض للتنمر.
    3. المشاركة في الأنشطة التي تركز على الوزن أو المظهر، مثل الرقص (خاصة الباليه) والرياضة والنمذجة والتمثيل والأنشطة الأخرى التي تؤدي إلى الضغط على ابنتك المراهقة، لتكون نحيفة جدًا، حتى لو كانت بالفعل في معدل الوزن الطبيعي لمرحلتها العمرية.
    4. مواجهة أحداث الحياة المجهدة، يمكن أن يكون الإجهاد عاملًا مساهمًا في الإصابة بفقدان الشهية مثل (التفكك الأسري، أو التعرض لصدمة نفسية كبيرة، أو الالتحاق بمدرسة جديدة، أو فقدان أحد الأحباء، وغيرها، فتلك مجرد أمثلة قليلة على الأحداث الشديدة التي تتعرض فيها المراهقات لضغط نفسي من قبل الأسرة أو المجتمع الخارجي.
    5. وجود تاريخ عائلي للإصابة بفقدان الشهية أو اضطرابات الأكل الأخرى.
    6. معاناة الفتاة المراهقة من بعض الاضطرابات النفسية وعلى رأسها (احترام الذات متدنٍ، وصعوبات في التعبير العاطفي).

    علاج فقدان الشهية العصبي عند المراهقات

    إذا لاحظتِ تغيرات واضحة على صغيرتك المراهقة أو إذا كان لديك سبب للشك في إصابة ابنك المراهق بفقدان الشهية، فلا بدّ من التدخل عاجلًا وليس آجلًا، وهو أمر بالغ الأهمية بشكل خاص مع هذا الاضطراب النفسي في ما يلي أهم طرق العلاج:

    • التقرب إلى البنت المراهقة، أخبري صغيرتك أنك قلقة بشأن السلوكيات التي لاحظتِها، وأنك ترغبين في مساعدته بأي طريقة ممكنة، وأنك موجودة في أي وقت تريد التحدث فيه عن أي شيء، ولكن حاولي في أثناء التحدث معها التحلي بهدوء وتجنب الأحكام والنقد من أي نوع، حتى لا تزيد الأمور سوءًا.
    • تحديد موعد للتقييم النفسي، يمكن لطبيب الأطفال أو طبيب الأسرة إجراء تقييم أوّلي، بما في ذلك الفحص البدني لاستبعاد أي مشكلات طبية أساسية قد تسبب أو تسهم في اضطراب تناول الطعام لدى ابنتك المراهقة، ومن ثم يمكنك التوجه فورًا إلى طبيب النفسي المختص.

    وختامًا وبعد أن تعرفت إلى كل ما يتعلق بفقدان الشهية العصبي عند المراهقات، ابحثي عن أي تغييرات في شخصية ابنتك المراهقة أو سلوكها الطبيعي المعتاد وانتبهي جيدًا لها، لا سيما إذا لاحظتِ اهتمامها الزائد بشكل جسمها وتغيير عادات تناولها للطعام، وبشكل عام، لا تترددي في استشارة طبيب أمراض نفسية متخصص لتوجيهك إلى أفضل طريقة لمعالجة صغيرتك.

    تربية أبنائك ورعايتهم مسئولية كبيرة تحتاج من كل أم كثيرًا من التركيز والاهتمام، مع "سوبرماما" نساعدك بالنصائح التربوية المميزة، تعرفي إليها في قسم رعاية الصغار.

    عودة إلى أطفال

    ندى هشام حافظ أمين

    بقلم/

    ندى هشام حافظ أمين

    كاتبة ومترجمة، أحب الكتابة خاصة للأم إذ اكتشفت من كتاباتي في مجال الأمومة أنه لا يوجد أفضل من تقديم معلومة موثوقة تفيد حياة أشخاص آخرين مهما بدت بسيطة.

    موضوعات أخرى
    علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    : ;