ما الفرق بين أنواع مصل الكورونا المختلفة؟

    أنواع مصل الكورونا

    انتشر فيروس الكورونا المستجد (كوفيد 19) حول العالم، ما تسبب في خسائر إنسانية واقتصادية شديدة، وعمل الباحثون على مدار الساعة لتطوير لقاح فعال ضده، وبدأ الناس تلقيه منذ ديسمبر 2020، وحتى هذه اللحظة طُور أكثر من نوع، منها اثنان متاحان في الولايات المتحدة، وافقت عليهما منظمة الغذاء والدواء للاستخدام الطارئ، لتجاوزهما مراحل الاختبارات الثلاثة التي تفيد بفاعليتهما وأمانهما، وهما لقاحا "فايزر-بايو إن تك" و"موديرنا"، وهناك لقاحات أخرى حصلت على الموافقة في دول أخرى، كلقاحات "أكسفورد-أسترازينيكا" في المملكة المتحدة، و"سينوفارم" في الصين، و"سبوتنيك 5" في روسيا، و"كوفاكسين" في الهند. في هذا المقال نتعرف أكثر إلى أنواع مصل الكورونا، أو بشكل أدق اللقاحات المصرح بها حتى الآن، ومدى فاعليتها ومحاذيرها.

    أنواع مصل الكورونا

    يختلف المصل عن اللقاح، والمقصود هنا اللقاحات التي تحفز الاستجابة المناعية ضد فيروس كورونا المستجد، التي استخدم الباحثون لها كثيرًا من التقنيات لإنتاجها وتطويرها بأنواع عديدة تتضمن:

    1. اللقاحات الفيروسية الكاملة: سواء المعطلة أو الموهنة، وفيها لا يستطيع اللقاح التسبب في العدوى، لكنه يستثير الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة لمحاربة الفيروس، ومن أمثلة هذه اللقاحات لقاحا "سينوفارم" الصيني ولقاح "كوفاكسين" الهندي.
    2. لقاحات وحدات البروتين الفرعية المؤتلف: تحفز الاستجابة القوية من الجهاز المناعي، لكنها لا تسبب العدوى لأنها لا تحتوي على الفيروس كاملًا، وفي حالة فيروس الكورونا المستجد يطور العلماء لقاحًا يستهدف البروزات البروتينية له، والمسماة "بروتين الحَسَكة" (Spike protein) الذي يستخدمه الفيروس للإمساك بالخلية والدخول إليها وإصابتها وغزوها ومن ثم العدوى، ومن أمثلة هذه اللقاحات لقاح "نوفافاكس" الذي لا يزال في المرحلة الثالثة من الاختبار بالاستعانة بتقنيات النانو.
    3. اللقاح الناقل للفيروس غير القابل للاستنساخ: هذا اللقاح يستخدم نوعًا من الفيروسات الغدانية التي تسبب الإصابة بأدوار البرد في الشمبانزي، ويتم تضعيفها وتعديلها وراثيًّا، لكي لا تكون مؤذية للإنسان، لكنها صالحة لحث الجهاز المناعي لديه، واسُتخدمت هذه التقنية لتطوير لقاح ضد "الإيبولا" في يوليو 2020، وحاليًا عُدّل الفيروس الغداني وراثيًّا لإنتاج بروتين الحسكة الخاص بفيروس الكورونا المستجد، ليتعرف إليه الجهاز المناعي، وينتج الأجسام المضادة لمحاربته، كما في لقاحي "أكسفورد-أسترازينيكا" و"سبوتنيك 5".
    4. اللقاحات المعتمدة على الحمض النووي: أبرز أنواعها لقاحا "فايزر-بايو إن تك" و"موديرنا" المصنوعان من جزيئات الحمض النووي الريبي المرسال لفيروس الكورونا المستجد (mRNA)، الذي يحمل التعليمات لإنتاج بروتين الحسكة الخاص بالفيروس، لاستثارة الجهاز المناعي لإنتاجه الأجسام المضادة.

    لكن ما مدى فاعلية لقاحات الكورونا؟ تعرفي إلى الإجابة في السطور التالية.

    ما مدى فاعلية مصل الكورونا؟

    تقاس فاعلية اللقاح ضد فيروس الكورونا المستجد بمدى منعه لأعراض المرض بعد الجرعة الثانية منه، فإن كانت النسبة 95% مثلًا، فهذا يعني أن 95% من متلقي اللقاح محميون من العدوى منه وظهور الأعراض، وهذه النسب بناء على السلالة القديمة، ولا تزال الأبحاث جارية لبيان مدى فاعلية اللقاحات على سلالات فيروس كورونا الجديدة، كسلالة بريطانيا وجنوب أفريقيا، وفاعلية كل لقاح للسلالة الأصلية كالآتي:

    • لقاح "فايزر-بيو إن تك": يؤخذ على جرعتين بفاصل 21 يومًا، وتصل فاعليته إلى نحو 95% من اليوم السابع، بعد تلقي الجرعة الثانية منه.
    • لقاح "موديرنا": يؤخذ على جرعتين بفاصل 28 يومًا، وتصل فاعليته إلى نحو 94.1% من اليوم الرابع عشر، بعد تلقي الجرعة الثانية منه.
    • لقاح "أوكسفورد-أسترازينيكا": يؤخذ على جرعتين بفاصل 28 يومًا، وتصل فاعليته من 62-70.4%من اليوم الرابع عشر، بعد تلقي الجرعة الثانية منه.
    • لقاح "سبوتنيك 5": يؤخذ على جرعتين بفاصل 28 يومًا، وتصل فاعليته إلى نحو 91.4%.
    • لقاح "سينوفارم": يؤخذ على جرعتين بفاصل 28 يومًا، وتصل فاعليته إلى نحو 86%.
    • لقاح "كوفاكسين": يؤخذ على جرعتين بفاصل 28 يومًا، وتصل فاعليته إلى نحو 62%.

    في الفقرة التالية نذكر محاذير لقاحات الكورونا والحالات التي يُمنع فيها تلقيه.

    محاذير مصل الكورونا

    يستغرق الجسم أسابيع لاكتساب مناعة من اللقاح ضد المرض، لكن اللقاح لا يسبب الإصابة به، لكن قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض الجانبية الخفيفة بعد الجرعتين الأولى أو الثانية التي تشبه إلى حد ما أعراض فيروس الكورونا المستجد، وتُلاحظ في أول ثلاثة أيام من تلقي اللقاح، وتستمر يومًا أو يومين، فإن ظهرت الأعراض بعد ثلاثة أيام من تلقي اللقاح أو استمرت لأكثر من يومين، فقد يعني إصابة الشخص بعدوى الكوفيد من مصدر خارجي قبل إتيان اللقاح بنتائجه، ويجب عليه عزل نفسه واتباع الإجراءات المطلوبة، ومن الأعراض الجانبية للقاح:

    • الألم واحمرار مكان الحقنة وتورمه.
    • الحمى والرعشة.
    • الإجهاد.
    • الصداع.
    • ألم العضلات والمفاصل.
    • الغثيان والقئ.
    • الشعور بالإعياء.
    • تورم العقد الليمفاوية.

    بعد أخذ التطعيم يُراقب الشخص لمدة 15 دقيقة، لمرافبة ظهور أي رد فعل تحسسي من اللقاح. هناك حالات ممنوعة من تلقي لقاح الكورونا، ولا ينصح به لهم، رغم أمانه لمعظم الناس، ومن هؤلاء الأشخاص:

    • أصحاب الحساسية الشديدة تجاه أي مكون من مكونات اللقاح، فقد يعرضهم ذلك لصدمة تحسسية تهدد حياتهم.
    • الحوامل والمرضعات، لعدم إجراء الأبحاث الكافية حول أمان اللقاحات لهن.
    • المصابون بمرض "كوفيد 19" وقت تلقي اللقاح، لذا يجب انتظارهم حتى التعافي من العدوى الحادة وزوال الأعراض وفك العزل ثم تلقيه، ويفضل الانتظار ثلاثة أشهر كاملة بعد العدوى لأخذ اللقاح.
    • الأشخاص الذين تلقوا العلاج بالمصل أو الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد في الثلاثة أشهر المنصرمة، فقد تتداخل الأجسام المضادة مع الاستجابة المناعية للشخص تجاه اللقاح، لذا يجب الانتظار ثلاثة أشهر كاملة بعد العلاج بالأجسام المضادة لتلقيه.
    • المصابون بنقص المناعة أو الإيدز، وكذلك أمراض المناعة الذاتية، بسبب عدم توافر معلومات كافية حول أمان اللقاح لهم.
    • الأطفال والمراهقون تحت عمر 16 عامًا، بسبب عدم دراسة تأثير اللقاح فيهم.

    ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى أنواع مصل الكورونا، التي بشكل أدق تسمى اللقاحات، وفاعليتها ومحاذيرها، فإنه من غير المعروف حتى الآن وقت الحماية التي يوفرها اللقاح لمتلقيه، فما زالت الأبحاث تُجرى بهذا الصدد، لذا يجب التزام متلقي اللقاح أيضًا بالتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة في الأماكن العامة، وعدم لمس الأنف أو الفم أو العين إلا بعد غسل اليدين لعشرين ثانية على الأقل أو بعد فركها بكحول نسبته 60% على الأقل، وتجنب مشاركة الصحون أو الأكواب مع الآخرين، والبقاء في المنزل عند الشعور بالتعب.

    اقرئي مزيدًا من المقالات المتعلقة بـ فيروس كورونا وتأثيره في الصحة العامة على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon