متى يمكن إدخال البيض للرضع؟

    البيض للرضع

    التغذية السليمة والصحية للطفل في سن صغيرة المفتاح الأساسي لصحة جيدة ومناعة قوية في المستقبل، لذا يجب على كل أم تقديم أطعمة صحية ومتنوعة لطفلها الرضيع مع بداية إدخال الطعام الصلب، إذ إن حليب الرضاعة لا يكفي لسد احتياجاته اللازمة للنمو، ولا بد من تغذيته بوجبات متكاملة تحتوي على الخضراوات والفاكهة والبروتينات والنشويات اللازمة لنموه بشكل صحي وسليم إلى جانب حليب الرضاعة، وينصح خبراء التغذية بضرورة إدخال البيض للرضع في وقتٍ مبكر، إذ إنه من أهم الأطعمة التي تساعد على نموه بشكل أفضل، فهو غني بالبروتينات والكالسيوم اللازمين لبناء عضلات الصغير وعظامه وأسنانه، وإذا كنتِ تتساءلين عن الوقت المناسب لتقديم البيض لطفلك الرضيع بأمان، وهل يجب تأجيل تقديم بياض البيض للطفل حتى لا يُصاب الطفل بالحساسية؟ ستجيبكِ "سوبرماما" في هذا المقال عن جميع تساؤلاتكِ، فواصلي القراءة.

    متى يتم إدخال البيض للرضع؟

    يقلق بعض الأمهات من إدخال البيض لأطفالهنّ في سن صغيرة، خاصةً بياض البيض، باعتباره أحد أشهر الأطعمة المسببة للحساسية، لكن أثبت عدد من الدراسات الطبية الحديثة أن تأخير إدخال البيض للطفل قد يزيد من احتمالية إصابته بالحساسية، وليس العكس، الجدير بالذكر أن نسبة قليلة من الأطفال يعانون حساسية البيض، ويمكن للأم اكتشافها بسهولة في المرة الأولى لإطعام صغيرها البيض، لذا لا يُنصح بحرمان الطفل من فوائد البيض الكبيرة وتأجيل إدراجه في نظامه الغذائي لمجرد احتمال بسيط يمكن للأم اكتشافه بسهولة.

    يمكنكِ إدخال البيض لصغيركِ بعد إتمامه الشهر السادس من عمره، ولكن ينصح خبراء التغذية بتقديم صفار البيض أولًا، مع مراقبة ظهور أي أعراض للحساسية على الطفل، مثل الحكة أو سيلان الأنف أو الطفح الجلدي أو التورم، وفي هذه الحالة يجب التوجه لطبيب الأطفال المختص واتباع تعليماته بدقة، إذا لم تظهر أي أعراض للحساسية على طفلكِ بعد تناول صفار البيض، فيمكنكِ تقديمه بشكل منتظم، ويُنصح بالانتظار قبل إدخال بياض البيض حتى يتم الطفل عامه الأول، وقدميه للطفل بكمية قليلة في البداية أربعة أيام على التوالي، مع زيادة الكمية تدريجيًا ومراقبة ظهور أعراض الحساسية، بعد إدخال البيضة كاملة لطفلكِ سيصبح لديكِ مجموعة متنوعة من الأطعمة الشهية والمغذية التي تحتوي على البيض التي يمكنكِ تقديمها لطفلكِ، حتى لا يمل من البيض المسلوق بالطريقة التقليدية.

    فوائد البيض للرضع

    يُشار إلى البيض أحيانًا على أنه طعام خارق، ويعتبره خبراء التغذية أفضل مصدر للبروتينات، ولا يقتصر الأمر على ذلك، فالبيضة الواحدة تحتوي أيضًا على 13 من المعادن الأساسية، مثل النحاس والزنك والسيلينيوم والكالسيوم والحديد، هذا فضلًا عن الكوليسترول، والدهون والأحماض الدهنية، والفيتامينات مثل "د " و"ب 12" و"هـ"، والكولين والفولات، كل هذه العناصر الغذائية ضرورية لنمو الأطفال وتطورهم، بالإضافة إلى فوائد البيض الصحية الأخرى التي تشمل:

    1. تعزيز المناعة: يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من الكالسيوم والسيلينيوم والزنك، وجميعها من المعادن التي تعزز المناعة، كذلك يحتوي البيض على حمض الفوليك الذي يجدد الخلايا، بما فيها خلايا الدم والخلايا المناعية، ما يزيد قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الأمراض.
    2. تطور المخ: يحتوي صفار البيض على مادة الكولين والكوليسترول المرتبطة بنمو الدماغ عند الأطفال الرضع، كما تحتاج الغدد الكوليسترول لإنتاج الهرمونات المختلفة واللازمة للقيام بالعمليات الحيوية في الجسم، يعزز الكولين أيضًا وظيفة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.
    3. تعزيز وظائف الكبد: يساعد محتوى البيض من عنصر الكبريت، على امتصاص فيتامين "ب 12"، وهو من الفيتامينات المهمة ليعمل الكبد بشكل سليم.
    4. صحة العين: يحتوي البيض أيضًا على مضادات الأكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين، يحمي اللوتين العينين من التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، ويقي من فقدان البصر.

    أضرار البيض للرضع

    كما ذكرنا، فإن البيض من أشهر الأطعمة المرتبطة بحدوث الحساسية عند الأطفال الرضع، لذا يوصي الأطباء بالانتظار قبل إعطاء الطفل البيضة الكاملة إلى ما بعد العام الأول، وذلك لأن ما يصل إلى 2٪ من الأطفال لديهم حساسية من البيض بسبب البروتينات الموجودة في البياض، إذا كان طفلك يعاني حساسية تجاه هذه البروتينات، فقد يعاني ردود فعل تحسسية تؤثر في الجلد، أو الجهاز الهضمي أو التنفسي أو حتى القلب والأوعية الدموية، وتسبب مجموعة من الأعراض تشمل:

    • خلايا أو تورم أو أكزيما أو احمرار.
    • الإسهال والغثيان والقيء أو التقلصات.
    • حكة حول الفم.
    • أزيز في أثناء التنفس.
    • سيلان الأنف.
    • تسارع ضربات القلب.

    تعتمد شدة الأعراض على جهاز المناعة لدى طفلك وكمية البيض التي تناولها، في حالات نادرة، قد يكون لدى الطفل رد فعل أكثر خطورة يسمى بالحساسية المفرطة، تشمل أعراض الحساسية المفرطة مشكلات في التنفس وانخفاض ضغط الدم الشديد، الحساسية المفرطة حالة طارئة تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا، غالبًا ما يكون الميل للإصابة بالحساسية وراثيًا، إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابًا بالحساسية تجاه البيض، فاحرصي عند تقديم البيض لطفلك على تقديم الصفار أولًا كما ذكرنا وبكميات قليلة ومراقبة الطفل.

    نصائح عند تقديم البيض للرضع

    بمجرد أن يبلغ طفلك عامه الأول، يمكن أن يتناول البيض المسلوق أو المقلي، يمكنك أيضًا إضافة البيض إلى نظام الطفل الغذائي عن طريق إضافته كمكون في أطباق مثل البطاطس المهروسة، أو مع الخضراوات وغيرها من الوصفات، وفيما يلي بعض الأمور التي يجب أن تضعيها في اعتبارك عند تقديم البيض إلى الطفل الرضيع:

    1. احرصي على طهي البيض جيدًا قبل تقديمه لصغيركِ، إذ قد يحتوي البيض غير الناضج على بكتيريا السالمونيلا التي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.
    2. من الأفضل أن تبدئي تقديم الخضراوات لطفلكِ أولًا مثل الكوسة والجزر والبطاطس، ثم الفاكهة مثل التفاح والكمثرى، ثم الحبوب مثل الأرز والشوفان والقمح، وبعد ذلك يمكنكِ تقديم البيض له.
    3. يجب التنويع في مصادر البروتين لطفلكِ وعدم الاعتماد على البيض كوجبة أساسية يومية، قدميه لطفلكِ من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع.
    4. قدمي صفار البيض لطفلكِ قبل سن عام، دون إضافة ملح أو فلفل.
    5.  قدمي لطفلك البيض بطريقة غير مباشرة إذا كان يرفض تناوله في صورته المسلوقة أو المقلية، إذ يدخل في عديد من الأطعمة مثل العجة والكفتة وغيرها من الوصفات الشهية المفيدة لطفلكِ.
    6. لا تقدمي له أي طعام يحتوي على البيض النيئ أو غير المطهو جيدًا، مثل المايونيز أو مخفوق البيض والحليب.
    7. تجنبي تقديم أي طعام جديد آخر لطفلكِ في أيام تقديم البيض للمرة الأولى، لتسهيل التعرف على سبب الحساسية في حالة ظهورها.

    متى يتم إدخال البيض للرضع؟ أجبنا عن سؤالك من خلال المقال، وفي جميع الأحوال عليكِ استشارة طبيب الأطفال قبل البدء في إدخال أطعمة جديدة لطفلكِ واتباع تعليماته ونصائحه، خاصة إذا كان هناك تاريخ مرضي للحساسية في العائلة.

    يحتاج الأطفال خلال أول عامين من عمرهم إلى الاهتمام بتغذيتهم ومعرفة طرق التعامل مع المشكلات الصحية التي تواجههم، اكتشفي كيف يمكنكِ ذلك من خلال زيارة قسم تغذية وصحة الرضع.

    عودة إلى رضع

    هنا راضي

    بقلم/

    هنا راضي

    أعشق القراءة خاصًة في علم النفس والسلوك، والتربية الإيجابية. أتطلع إلى تطبيق وتطوير الأساليب التربوية التي أتبناها مع مولودي الصغير الذي ينمو بداخلي الآن. وأؤمن أن القلم مرآة القلب، فهو يستطيع التعبير عن ما يعجز اللسان عن التفوه به.

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon