ما الطريقة الصحيحة لتنويم الطفل بمفرده؟

    تنويم الطفل بمفرده

    تجد معظم الأمهات صعوبة بالغة في فصل أطفالهن عنهن وقت النوم، ويعود سبب ذلك إلى قلق الأمهات من تركهم بمفردهم وأن الأطفال يشعرهن بالسعادة والأمان، ما يُصعّب عملية تنويم الطفل بمفرده بعيدًا عن والديه، لذلك على الأمهات السيطرة على مشاعرهم وتعويضها بأنشطة أخرى يستمتعون مع أطفالهن قبل النوم، إذ أثبتت الدراسات أن نوم الطفل بمفرده يعزز من ثقته بنفسه ويقضي على مخاوفه، ويتساءل كثير من الأمهات عن التوقيت المناسب لنقل أطفالهن إلى غرف مستقلة، ويواجهن تحدياتٍ كبيرةٍ في كيفية تهيئة الطفل للقيام بذلك، إليك المقال التالي لمعرفة متى وكيف يمكن تنويم الطفل بمفرده.

    تنويم الطفل بمفرده

    تشجيع النوم المستقل عند الأطفال أمر مهم لعدة أسباب، ويحقق ما يُعرف باسم "الاستقلال الليلي"، وهو التمتع بالاستقلالية في أثناء الليل والثقة بقدرتهم على النوم بمفردهم، وهي خطوات أساسية في التطور العاطفي الصحي، والآن نعرض متى وكيف يمكن تنويم الطفل بمفرده.

    متى؟

    • توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بمشاركة الطفل في غرفة والديه للسنة الأولى الكاملة من العمر، لأنه لوحظ أن معظم حالات وفيات الأطفال المفاجئة تحدث بين الشهر الأول والرابع، وقبل سن ستة أشهر، وذلك لتعزيز أنماط النوم الصحية والمستدامة قبل ظهور قلق الانفصال بعدئذ من السنة الأولى.
    • عند تعليم الأطفال النوم بمفردهم، يكون الأسبوع الأول هو الأصعب، ولكن إذا لم يستسلم الأبوان، فلن يستغرق الأمر أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى ترسخ عادة النوم الجديدة.

      كيف؟

      1. تخلصي من المشتتات: تجنبي وضع أجهزة التلفاز والأجهزة الإلكترونية الأخرى في غرفة طفلك، لعمل بيئة تساعده على النوم. 
      2. تجنبي وضع كثير من الألعاب في سرير طفلك: يمكن أن تشتت الألعاب انتباهه عن النوم، ومع ذلك، يمكن لواحدة أو اثنتين من الألعاب المفضلة للطفل أن تساعده على النوم بيسر أكبر.
      3. ضعي روتينًا لوقت النوم: الحمام الدافئ وملابس النوم واحتضان الطفل لوقت قصير، فاعتياد عادة منتظمة يشعر الأطفال بمزيد من الأمان. 
      4. قللي من وجودك: اتركي الغرفة قبل أن ينام طفلك حتى لا يعتمد على حضورك، وابتعدي عن سريره كل ليلة في أثناء نومه لتقليل اعتماده عليك تدريجيًا.
      5. تدرجي في الانسحاب: بعد أن تضعي طفلك في الفراش أخبريه أنك ستعودين بعد قليل للاطمئنان عليه، حافظي على وعدك، ولكن انتظري فترات زمنية أطول بالتوالي. 
      6. نامي مع طفلك في غرفته قليلًا: فمثلًا، يمكن قضاء جزء من الليل على مرتبة على أرضية غرفة نوم طفلك، أو النوم معه بضع ساعات في سريره قبل العودة إلى فراشك.
      7. كوني ملتزمة: إذا أتى طفلك إلى سريرك في منتصف الليل، رافقيه إلى غرفته مباشرة مرة أخرى، من المهم أن تكوني حازمة في هذا الأمر وأن تعيدي طفلك إلى سريره في كل مرة يأتي إليك.
      8. كافئي سلوكه الجيد: وتجاهلي السلوكيات غير المرغوب فيها، مثل البكاء المستمر عند طفلك، واسمحي لطفلك باختيار لعبة وبيجامة للنوم.
      9. ابقي هادئة ولكن ثابتة: إذا حاول طفلك مغادرة السرير، جربي الجلوس على الأرض أو الجلوس على كرسي في الغرفة، كوني قريبة من السرير لطمأنته بوجودك، وبذلك يمكنك إعادته بسهولة دون إجهاد نفسك.
      10. لا تستخدمي وقت النوم كتهديد: اجعلي طفلك يشعر أن النوم جزء ممتع وصحي من الحياة.

      ملاحظة: إذا رفض طفلك النوم بمفرده، أو استيقظ وهو يبكي في أثناء الليل، ولم يتوقف إلا عندما تكوني بالقرب منه، فقد يكون يعاني قلق الانفصال الليلي، ويعتبر شائعًا بين الأطفال حتى سن ثلاث سنوات.

      كيفية التعامل مع اضطرابات النوم عند الأطفال في السنة الأولى

      تشمل اضطرابات النوم عند الأطفال رفض وقت النوم أو المقاومة وتأخر بداية النوم والاستيقاظ الليلي المطول الذي يتطلب تدخل الوالدين، أو الأرق المستمر، أو انقطاع النفس الانسدادي النومي، أو الحاجة إلى وجود أحد الوالدين من أجل النوم، إليك كيفية التعامل مع اضطرابات النوم:

      • روتين وقت النوم: إن الاعتماد على روتين ثابت لوقت النوم مفيد للتقليل من مظاهر الأرق السلوكي، ولكن يجب أن يستمر الروتين ما يقرب من 20 إلى 45 دقيقة وأن يتضمن ثلاثة إلى أربعة أنشطة مهدئة، مثل الاستحمام، وارتداء ملابس النوم، وقراءة القصص، والبعد عن التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى، ويجب وضع الطفل في الفراش وهو يشعر بالنعاس لتقليل الاعتماد على وجودك في بداية النوم.
      • التجاهل المنهجي: التجاهل المنهجي يعالج المشكلات التي تحدث عند بداية النوم أو الاستيقاظ الليلي الذي يحتاج فيه الطفل أن يطلب مساعدة والديه، يحدث هذا عادةً عندما يطلب الطفل من والديه البقاء في الغرفة في أثناء نومه أو عندما يوقظ الطفل الأم ليطمئن على نفسه في أثناء الليل، وتتضمن هذه التقنية برنامجًا للانسحاب المفاجئ أو التدريجي عند بداية النوم وفي أثناء الليل، فإن التجاهل المنهجي عادة ما يحقق "تلاشي" حاجة الطفل إلى مساعدة الوالدين.
      • القيلولة الاستراتيجية: يجب أن تأخذ جداول القيلولة في الاعتبار أنماط النوم الطبيعية في النهار، يحتاج الأطفال عادةً إلى أربع ساعات في الأقل بين فترات النوم للسماح لهم بالنوم مرة أخرى، وبالتالي، فإن القيلولة التي تكون قريبة جدًا من بعضها، أو طويلة جدًا بالنسبة إلى النوم ليلًا، أو متأخرة جدًا، تسبب أرقًا.
      • استشارة طبيب الأطفال: استشارة طبيب الأطفال في الأدوية التي يتناولها الطفل وتأثيراتها في اضطرابات النوم.

      ختامًا عزيزني الأم، قد يشغل بالك كثيرًا سؤال "ما هو الوقت المناسب عند تنويم الطفل بمفرده؟" وكيفية ذلك، وقد يعاني طفلك اضطرابات النوم، ما يؤثر في حياته وحياتك، ولتحقيق ما يُعرف باسم "الاستقلال الليلي"، ننصحك باتباع النصائح التي ذكرناها لك في هذا المقال.

      أبناؤنا أغلى ما لدينا، نهتم لصحتهم  ونتألم لما يصيبهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح والخبرات لرعاية الأطفال والاهتمام بصحتهم في قسم رعاية الرضع.

      عودة إلى رضع

      موضوعات أخرى
      9months
      Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon