ما سبب بكاء الطفل المستمر؟

ما سبب بكاء الطفل المستمر

يقضي الطفل حديث الولادة عادةً من ساعتين إلى ثلاث ساعات في البكاء كل يوم، ورغم أن هذا الأمر طبيعي، فإنه يكون مزعجًا ومحبطًا للأم، خاصةً عندما لا تعرف سبب بكائه، ولأنه من الصعب التنبؤ بمشكلة الطفل قبل أن يتعلم الكلام، فمن المهم فهم أسباب بكاء الأطفال الرضع في هذه المرحلة من عمرهم، حتى يزول قلق الأم، ويسهل عليها التعامل مع المشكلة التي تتسبب في ألم طفلها، ليعود لهدوئه وحالته الطبيعية مرة أخرى، لذا خصصت لكِ "سوبرماما" هذا المقال للإجابة عن سؤال "ما سبب بكاء الطفل المستمر؟"، مع ذكر أفضل طرق تهدئة الرضيع.

ما سبب بكاء الطفل المستمر؟

يرجع بكاء الأطفال الرضع إلى مجموعة من الأسباب الشائعة، التي سيكون في الغالب واحدًا منها ما يؤدي إلى بكاء طفلكِ الرضيع، وأبرزها:

  • الجوع: خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الطفل الرضيع، سيرغب في الرضاعة المستمرة كل ساعتين تقريبًا، وعندما يريد الطعام، فإنه عادة ما يبكي مطلقًا صرخات قصيرة منخفضة النبرة ترتفع تارة وتنخفض أخرى. 
  • الإرهاق: على عكس البالغين، غالبًا ما يبكي الأطفال الرضع الذين يعانون من الإرهاق والتعب، بدلًا من الاستغراق في النوم. 
  • الحساسية: تمرر الأم المرضعة كل ما تأكله إلى طفلها من خلال حليب ثدييها، وبعض الأطعمة تزعج بطن الطفل، إذا حدث ذلك كثيرًا فقد يكون طفلك مصابًا بالحساسية تجاه حليب البقر أو المكسرات أو القمح أو أي من الأطعمة الأخرى. 
  • الارتجاع: قد يكون البكاء بعد الرضاعة مباشرةً علامة على معاناة طفلكِ من حرقة المعدة، لكن أولًا تأكدي أن الشعور بعدم الراحة ليس بسبب ابتلاع الهواء مع الرضاعة، سواء الطبيعية أو الصناعية.
  • المغص: يصاب كثير من الرضع بالمغص في شهور عمرهم الأولى، وتشخص إصابة الرضيع به إذا كان يبكي لأكثر من ثلاث ساعات ثلاث مرات أسبوعيًّا، ويحدث هذا عادةً خلال الشهر الأول بعد الولادة، وقد تكون نوبات الطفل المفاجئة للبكاء بنبرة أعلى من المعتاد، كذلك قد يتحول لون وجهه إلى اللون الأحمر، وقد ينتفخ بطنه، وكلها أعراض طبيعية في هذه الحالة فلا تقلقي. 
  • تغير روتين النوم: في عمر الستة أشهر، يجب أن يكون طفلكِ قادرًا على النوم بمفرده ولفترة مناسبة، لكن أحيانًا قد لا يرغب طفلكِ في النوم دونكِ فيبكي، أو قد يواجه صعوبة في النوم إذا كان مريضًا مثلًا، أو مع حدوث تغيير في نظام المنزل... وهكذا. 
  • الضوضاء: يمكن أن يبكي الطفل الرضيع في أوقات التجمعات أو الوجود في الأماكن المزدحمة كحفلات أعياد الميلاد والأفراح، وأي أماكن به ضوضاء عالية.

بعد أن تعرفتِ إلى أسباب بكاء الطفل الرضيع، تبقّى أن تعرفي طرق تهدئته، وهذا ما سنوضحه لكِ في السطور التالية.

طرق تهدئة الرضيع

تحديد سبب بكاء طفلكِ الرضيع، سيساعدكِ على تهدئته بالطريقة المناسبة، وهذه بعض أساليب التعامل مع كل سبب لبكائه:

  1. إذا كان سبب البكاء الجوع، قدمي له ثديكِ أو زجاجة الرضاعة حتى لو لم يكن جائعًا أو ليس ميعاد رضعته، لمعرفة ما إذا كان بكاؤه بسبب الجوع أم لا، فقد يرغب طفلكِ فقط في مص ثديكِ لمجرد الشعور بالراحة.
  2. إذا كان سبب البكاء التعب والإرهاق، لفي طفلكِ بإحكام في بطانية مع إبقاء رأسه ورقبته للخارج، ما يساعد على منحه الشعور بالأمان كما كان في رحمكِ، ويمكنكِ أيضًا أن تضعيه في عربة الأطفال أو مقعد السيارة،  وتتجولي به حول المنزل، فقد يساعد هزه قليلًا إلى النوم.
  3. إذا كنتِ تعتقدين أن طفلكِ يعاني من حساسية تجاه بعض الأطعمة، فاستشيري طبيب أطفال، وإذا كنتِ ترضعين طفلكِ رضاعة طبيعية، فقد يقترح عليكِ الطبيب التوقف عن تناول طعام واحد -كالحليب أو البيض أو غيرهما- لمدة أسبوع، لمعرفة ما إذا كان انزعاج طفلكِ سيقل أم لا، وإذا كنتِ تستخدمين حليبًا صناعيًّا، سيصف لكِ نوعًا آخر.
  4. إذا كان سبب البكاء الارتجاع، ساعدي طفلكِ على التجشؤ بعد الرضاعة، وعند تقديم زجاجة الرضاعة أطعميه وهو جالس، ويمكنكِ تجربة حلمات وزجاجات خاصة مصممة لمنع ابتلاع الرضع كثيرًا من الهواء، فإذا لم يتحسن طفلكِ، فقد يكون الارتجاع السبب، وقتها تحدثي إلى طبيب الأطفال، ولا تقلقي فالنسبة الأكبر من الأطفال المصابين بالارتجاع، تتحسن حالتهم مع الوقت، واتباع تعليمات الطبيب.
  5. إذا كان سبب البكاء المغص، فسبب لا يكون واضحًا في الغالب، ولكنه عادةً ما يتوقف من تلقاء نفسه بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، حتى ذلك الحين يمكنكِ هز الطفل برفق، أو تشغيل المكنسة الكهربائية أو مجفف الملابس أو السيشوار لتهدئته حتى ينام، واسألي طبيبه عن الأعشاب التي يمكنكِ تقديمها له حسب عمره.
  6. إذا كان سبب البكاء تغير روتين النوم، وحتى تظلي بجانبه، فيجب أن تعرفي أن الأبحاث أظهرت أن ترك طفلكِ يبكي قليلًا، وعدم الذهاب إليه مباشرةً، يساعده على تعلم النوم بمفرده بشكل أسرع، والبقاء نائمًا لفترة أطول.
  7. إذا كان سبب البكاء الضوضاء والوجود في مكان مزدحم، فاصطحبيه إلى الخارج أو إلى غرفة أكثر هدوءًا لبضع دقائق لتهدئته قليلًا،وإذا استمر في البكاء يفضل أن تعودي إلى المنزل.

أجبناكِ عزيزتي عن سؤال "ما سبب بكاء الطفل المستمر؟"، اتبعي النصائح السابقة لتهدئته، ولا تنسي في هذه الفترة الصعبة أن تأخذي فترات راحة لنفسكِ، حتى لو كانت قصيرة للغاية، لتتمكني من رعاية طفلكِ بشكل أفضل، وإذا استمر بكائه لفترة طويلة ون أن تحددي سببه، فاستشيري طبيب أطفال للتأكد من عدم معاناته من أي مشكلة صحية. 

أبناؤنا أغلى ما لدينا، نهتم لصحتهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح والخبرات لرعاية الأطفال في قسم رعاية الرضع.

عودة إلى رضع

ريهام سمير سعيد سمير

بقلم/

ريهام سمير سعيد سمير

كاتبة ومحررة في عدد من المواقع الإلكترونية، في كل ما يهم المرأة.كان سوبرماما هو مساعدي الأول في فهم عالم الأمومة بتفاصيله المختلفة، والآن أنا واحدة من الفريق الطامح لمساعدة الكثير من الأمهات الجدد.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon