ما الفرق بين الكاري والكركم؟

الفرق بين الكاري والكركم

يتشابه عديد من التوابل في الشكل واللون، ما يجعل من الصعب التفرقة بينها، والكركم والكاري من أشهر التوابل التي يخلط كثيرون بينهما، بل إن كثيرًا من السيدات قد يستخدمن الكركم بديلًا للكاري في الوصفات والعكس، والحقيقة أن لكلٍ منهما لونًا ومذاقًا واستخدامات تختلف عن الآخر، لذا سنخبركِ عزيزتي في هذا المقال بالفرق بين الكاري والكركم، ومكونات وفوائد كل منهما.

الفرق بين الكارى والكركم

الكركم والكاري كلاهما من التوابل الشائع استخدامها بكثرة في المطبخ الهندي وفي عديد من الأطباق الخليجية، ولكل منهما استخدامات مختلفة، ويمكن التفرقة بينهما عن طريق اللون والرائحة، وإذا كنتِ ممن يخلطون بينهما، فتعرفي إلى أهم الفروق بينهما:

  • الكركم: نبات عشبي من العائلة الزنجبيلية، وجذوره أشبه بجذور الزنجبيل، وهي التي يُستخلص منها مسحوق الكركم الذي يتميز بلونه الأصفر الزاهي، ورغم شبهه بالزنجبيل، فإن نكهته أضعف، ومذاقه يحمل مزيجًا من المذاق الحمضي ومذاق الزنجبيل، ولكن قد يسبب مذاقًا مرًا إذا أضيف بكمية كبيرة للأطعمة، ولأن نكهته ليست قوية، فإن الكركم عادةً ما يستخدم لإضفاء اللون فقط على الأطعمة مثل أطباق الأرز المبهر والكبسة وغيرها، وكذلك يُضاف للوصفات للتمتع بفوائده الصحية المتعددة.
  • الكاري: عكس الكركم، مسحوق الكاري لا يأتي من نبات، ولكن يُصنع من مزيج من نحو عشرين نوعًا من الأعشاب والتوابل بما فيها الكركم، لذلك فإن رائحته ومذاقه أقوى من الكركم بفضل التوابل المتنوعة الموجودة به، ويُستخدم في عديد من التتبيلات، خاصةً تتبيلات الشواء وكذلك يُضاف إلى أنواع مختلفة من الحساء والسلطات، ويتميز بلونه الأصفر الداكن، ويُستخدم بوفرة في المطبخ الهندي والتايلاندي والإيطالي.
    ونظرًا إلى أن الكاري يحتوي على الكركم، فيمكن اختياره بدل الكركم إذا كان الغرض مجرد إضفاء اللون فقط، ولكن بسبب نكهة الكاري القوية فقد يؤثر في مذاق الطعام، ولكن لا ينُصح بذلك في الوصفات لأن الكاري يحتوي على مزيج من التوابل تمنحه مذاق مميزًا لا تكتمل من دونه.

اقرئي أيضًا: بالصور.. 7 وصفات من المطبخ الهندي

مكونات الكاري

كما ذكرنا، فإن مسحوق الكاري يتكون من مزج نحو 20 نوعًا من التوابل والأعشاب، وعلى رأسها الكركم الذي يُعد المكون الأساسي له، والذي يُكسبه اللون الأصفر، بالإضافة إلى الهيل (الحبهان)، الفلفل الحار، القرفة، القرنفل، الكزبرة، الكمون، الشمر، الحلبة، جوزة الطيب، الفلفل، بذور الخشخاش، بذور السمسم، الزعفران، التمر الهندي، وغيرها، وتحضر هذه المكونات بنسب معينة وتحمص ثم تطحن. 

وتختلف بعض المكونات من بلد إلى آخر، لكن ما ذكرناه هو الشائع في معظم البلدان.

فوائد الكاري

للكاري عديد من الفوائد، بفضل محتواه المتنوع من الأعشاب والتوابل، التي يُستخدم عدد كبير منها في أغراض طبية، وفيما يلي نخبركِ بأهم الفوائد الصحية للكاري:

  1. تقليل الالتهاب:
    بفضل احتوائه على الكركم كمكون أساسي، يمتلك الكاري خواصًا مضادة للالتهاب، كذلك فإن الفلفل الحار والكزبرة يُعرفان بقدرتهما على مكافحة الالتهاب، وتقليل فرص الإصابة بالروماتويد، هشاشة العظام، مرض التهاب الأمعاء.

  2. تحسين صحة القلب:
    يساعد الكاري على تحسين صحة القلب بفضل محتواه من التوابل الذي يعزز من نشاط الدورة الدموية، ويحسن من وظيفة الأوعية الدموية، ما يقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب. كما يساعد تناول الكاري على تقليل مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية بالجسم، والذي يعمل بدوره على تقليل فرص الإصابة بتصلب الشرايين والذبحات.

  3. تقليل فرص الإصابة بالأورام السرطانية:
    يمتلك عديد من التوابل الموجودة بالكاري خصائص مضادة للسرطان، وبالأخص مادة الكركمين الموجودة بالكركم، والتي تحفز موت الخلايا السرطانية وتقلل من معدلات انتشارها في الجسم، وتقي من سرطانات الثدي والقولون والمخ.

  4. تنظيم مستويات السكر بالدم:
    أوضحت دراسات أُجريت على مئة ألف شخص، أن مَن يتناولون كميات معتدلة من الكاري يوميًا لديهم مستوى منخفض نسبيًا من السكر، مقارنةً بمن تناولوه فترة أقل من شهر، ما يؤكد أنه يساعد بشكل كبير على تخفيض مستويات السكر بالدم.

  5. الوقاية من العدوى:
    يحتوي الكاري على الكزبرة والكمون اللذين يُعرفان بخواصهما المضادة للبكتيريا والفطريات، ويساعد تناولهما بانتظام على مقاومة أمراض كثيرة.

أضرار الكاري

رغم أن التوابل مكونات طبيعية فإن الإفراط في استخدامها قد تكون له آثار جانبية، وتناول الكاري بكميات كبيرة يرتبط ببعض الأضرار المحتملة مثل:

  • الإسهال.

  • الصداع.

  • الطفح الجلدي.

  • زيادة سيولة الدم (في حالة إذا كان الشخص لديه سيولة أو يتناول مسيلات الدم).

  • دوار.

  • حرقة بالمعدة.

  • شعور بالحرقان في القدمين.

  • التعرق الزائد.

  • حرقة في فتحة الشرج بعد التبرز.

ولا يفضل إضافته إلى الطعام في الحالات التالية:

  • الحالات الشديدة من التهاب المعدة.

  • ارتجاع المريء.

  • حرقة المعدة المتكررة.

اقرئي أيضًا: كيف أتخلص من حرقة المعدة؟

مكونات الكركم

يُستخلص مسحوق الكركم من الجذور ويحتوي على مركبات ذات خصائص طبية تعرف بـالكركمونيدات Curcumanoids، التي تمنحه اللون الأصفر المميز، وأهمها الكركمين المادة الفعالة الأساسية فيه، ورغم ذلك فإن محتوى الكركم من الكركمين لا يتعدى الـ 3% من وزنه. كما يحتوي على زيت عطري  يتكون من مركبات الترميرون (ar-turmerone, α-turmerone, β-turmerone) التي وُجد أن لها خواصًا مضادة للسرطان والبكتيريا والالتهاب.

فوائد الكركم

تمتلك مادة الكركمين عددًا من الخصائص التي تجعل الكركم يُستخدم بكثرة في الطب البديل، وله خصائص علاجية مذهلة، من أهمها:

  1. تقليل فرص الإصابة بالالتهاب:
    الكركمين من أقوى المواد التي تُعرف بخواصها المضادة للالتهاب، إذ يعمل على مكافحة الشوارد الحرة ويساعد على الحماية من تأثيرها الضار على الخلايا، والجدير بالذكر أن قوة الكركمين كمضاد للالتهاب تكافئ أدوية كثيرة مضادة للالتهاب، ومن ثم يمكن استخدامه لتخفيف الالتهاب المصاحب لعديد من الأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
  2. تأخير شيخوخة الخلايا:
    تؤدي تفاعلات الأكسدة إلى شيخوخة الخلايا، والإصابة بالأمراض، ويمتلك الكركم خواصًا مضادة للأكسدة تعمل على مكافحة تأثير الشوارد الحرة التي تتفاعل مع الأحماض الدهنية والبروتينات والأحماض النووية بالخلايا وتسبب تلفها.
  3. تقليل فرص الإصابة بالسرطان:
    كثير من الأبحاث اعتمدت على دراسة تأثير الكركم كعلاج فعال للسرطان، وأكدت نتائج هذه الدراسات أن الكركمين الموجود به يساعد على وقف نمو الخلايا السرطانية بشكل كبير، ويسهم في قتلها ومنع انتشارها بالجسم، والجدير بالذكر أن الدراسات أكدت أيضًا أن الكركم قد يساعد على الوقاية من الإصابة بالسرطان من الأساس.
  4. الوقاية من الزهايمر:
    ألزهايمر واحد من أمراض الجهاز العصبي المنتشرة على مستوى العالم والذي لم يكتشف علاجه للآن، لذا فإن معظم الدراسات التي تُجرى تهدف إلى البحث عن طرق لمنعه من الأساس، أو لتأخير أعراضه، وقد وجد أن مادة الكركمين بفضل خواصها المضادة للأكسدة والالتهاب قد تلعب دورًا كبيرًا في تأخير تطور ألزهايمر والوقاية منه.

أضرار الكركم

للكركم فوائد صحية متعددة  وهو آمن مع الاستخدام المعتدل، أما استخدامه بكميات كبيرة فقد تصاحبه آثار الجانبية أهمها:

  • الغثيان.
  • الدوخة.
  • الإسهال.
  • تحفيز انقباضات الرحم (لا يجب تناوله بكميات كبيرة في أثناء الحمل، إذ قد يحفز انقباضات الرحم ما يعرض الحامل لمخاطر الولادة المبكرة).
  • زيادة سيولة الدم، ما يزيد من فرص النزيف وظهور الكدمات على الجسم.
  • خفض مستوى السكر بالدم، ما قد يؤدي إلى الدوخة والهبوط، لذا يجب استخدامه بحرص مع مرضى السكري.
  • اضطرابات المعدة.
  • مشكلات الخصوبة لدى الرجال، إذ قد يسبب انخفاض مستوى التستوستيرون، وتقليل حركة الحيوانات المنوية، ما قد يؤثر في معدلات الخصوبة لدى الرجال، لذا إذا كنتِ تخططين لحمل، فاستخدميه بكميات قليلة.
  • منع امتصاص الحديد، تناول كميات كبيرة من الكركم قد يقلل من امتصاص الحديد، لذا يجب استخدامه بحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من الأنيميا.

في النهاية، يمكنكِ عزيزتي معرفة الفرق بين الكاري والكركم عبر المذاق واللون والرائحة، كما ذكرنا لكِ في هذا المقال، أضيفيهما إلى الأطباق لتتمتعي بمذاق مميز، وبفوائدهما الصحية المتعددة، ولكن احرصي على استخدامهما بكميات معتدلة حتى تتجنبي آثارهما الجانبية المحتملة.

اقرئي مزيدًا من الموضوعات المتعلقة بالتغذية على "سوبرماما".

المصادر:
Turmeric side effects
Curry Powder Side Effects
What is the difference between curry and turmeric?
What Is the Difference Between Curry Powder and Turmeric?
Turmeric Vs. Curry Powder
Curry powder
Turmeric
Health benefits of turmeric

عودة إلى صحة وريجيم

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
4 أماكن لا تزيلي الشعر منها بالنتف
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon