فوائد أوميجا 3 (Omega 3) للحامل: وهل تناولها ضروري؟

    فوائد أوميجا 3 (Omega 3) للحامل: وهل تناولها ضروري؟

    الأوميجا 3 هي أحماض دهنية أساسية يجب إدراجها في النظام الغذائي للجميع، ومن أهم أشكالها النشطة حمض الدوكوساهيكسانويك، والذي يمكن الحصول عليه من عدة مصادر، كالمأكولات البحرية، والطحالب، وللحوامل يجب تناول الأوميجا 3 لصحتهنّ وصحة أجنتهنّ، لأنه لا يُصنّع في الجسم، وفي هذا المقال نُعدّد بعض فوائد الأوميجا 3 للحامل، وإن كان من الضروري تناولها، والوقت المناسب، والكمية المناسبة لتناولها، وإن كان هناك أضرار لها، والأطعمة الغنية بها، فتابعينا.

    فوائد أوميجا 3 (Omega 3) للحامل

    الأحماض الدهنية الأساسية، مثل الأوميجا 3 لا تُصنّع في الجسم، ويجب تناولها من مصدر خارجي حتى لا تقل مستوياتها في الجسم، وهناك العديد من الفوائد التي تصاحب تناول الحامل للأوميجا 3 خلال فترة حملها سواءً من الأطعمة أو المكملات الغذائية بحسب الدراسات العلمية مثل:

    • دعم التطور العصبي للجنين، فقد وجدت بعض الدراسات العلمية أن تناول الحامل للأوميجا 3 أثناء حملها يؤدي للتطور الأفضل للطفل فيما بعد في مهارات حل المشكلات، والتواصل الجيد، والذكاء اللغوي، والتطور الحركي والاجتماعي، وتقوية الذاكرة البصرية لديه عن أقرانه بل، وتقليل فرص حدوث المشكلات السلوكية لديه، وقد وجدت دراسة علمية أنه في أول 6 أشهر من عمر الأطفال الذين تناولت أمهاتهم الأوميجا 3 أثناء حملهنّ، كانوا متقدّمين في تطورهم العقلي وقوة ملاحظته عن أقرانه الذين لم تأخذ أماهتهم خلال الحمل الأوميجا 3 لمدة قد تصل لشهرين.
    • تقليل فرص الولادة المبكرة وتسمم الحمل، والمساعدة في زيادة وزن الجنين عند الولادة، بحسب دراسات علمية لاحظت أن النساء الأكثر تناولًا للأوميجا 3 خلال حملهنّ يمتلك أولادهنّ وزنًا أكبر عن الأمهات الأخرى، وفي دراسة علمية أخرى أن الحوامل المتناولات للأوميجا 3 زاد عندهنّ وقت الحمل عن غيرهنّ غير المتناولات لها 4 أيام في المتوسط، وفي دراسة أخرى وُجد أن الأوميجا 3 قلّلت من فرص تكرار حدوث الولادة المبكرة من 33% إلى 21%.
    • تقليل أعراض الاكتئاب، فاضطراب الاكتئاب الشديد يصيب حوالي 10%-20% من الحوامل، مما يؤثر على تواصل الطفل بأمه، وتطوره العقلي والسلوكي، وبسبب الحمل فإن الاوميجا 3 قد تتناقص في جسم الأم، مما قد يصيبها بالاكتئاب بحسب بعض الدراسات، وعلى النقيض فقد وُجد أن تناول الحامل للأوميجا 3 قد يقيها من أعراض الاكتئاب سواءً اكتئاب الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة.
    • دعم الصحة العامة للحامل، فالأوميجا 3 تدخل في عمل كل خلية من جسم الإنسان، خاصةً خلايا المخ، والجلد، والعين، وتدعم صحة الجنين، وتطورّه العقلي، وبناء العين، والجهاز العصبي عنده.

    ولكن هل الأوميجا 3 ضرورية للحامل؟ وما الوقت المناسب لتناولها؟ هذا ما نجيب عنه بالفقرة التالية.

    هل الأوميجا 3 ضرورية للحامل، وما الوقت المناسب لأخذها؟

    بالرغم من محدودية الدراسات العلمية بهذا الصدد، إلا أن إهمال تناول الأوميجا 3 سواءً من الطعام أو المكملات الغذائية يُعتقد أنها قد تعيق التطور الجنيني، لكن من غير المعروف العواقب طويلة المدى لعدم تناولها.

    ومن الضروري تناول الحامل للأوميجا 3 لدعم تطور مخ الجنين، فمخه يبدأ في التطور في الثلث الأول من الحمل حول الأسبوع الخامس، وتظل عملية التطور هذه طوال مدة الحمل، وفي كل مراحل الحمل تستفيد أجزاء مخ الجنين من الأوميجا 3 التي تتناولها الحامل وتساعد في تطورها الطبيعي وهذه الأجزاء هي:

    • المخيخ: المسؤول عن التحكم في الحركة.
    • المخ: المسؤول عن التذكّر، والإحساس، والتفكير.
    • جذع الدماغ: المسؤول عن إبقاء الجسم حيًا.

    وتجدُر الإشارة إلى أن معظم الحوامل لا يحصلنَ على الكمية الكافية من الأوميجا 3 من الطعام، لذا عادةً ما يُعطي الطبيب المكملات الغذائية للحامل لتعويض النقص، إذ يُنصَح بأخذه في الثلث الأول من الحمل، من الأسبوع 12 من الحمل، ولا يؤخرونه عن ذلك عادةً، وقد يعطونه طول فترة الحمل، وبعدها، وقد يكون الأوميجا 3 مفيدًا قبل الحمل أيضًا، وبالطبع يجب أخذ أي مكملات بعد استشارة الطبيب عن الجرعة المناسبة.

    وبالفقرة التالية نعرف الكمية المطلوبة من الأوميجا 3 للحامل.

    الكمية المطلوبة من الأوميجا 3 للحامل

    تأخذ الحامل العديد من الفيتامينات المهمة لها ولجنينها، منها الأوميجا 3، ومهما كان نوع المكمل الغذائي الذي تأخذه الحامل، عليها أن تنتبه إلى كميته المطلوبة الآمنة، وبالنسبة للأوميجا 3، يجب أن تتناول الحامل كمية أكثر من تلك المطلوبة لغير الحوامل بسبب أخذ الجنين حصته من الأوميجا 3 أيضًا، فيفضل أن تتناول الحامل على الأقل 200 ميلليجرام يوميا من الأوميجا 3 قبل الحمل بثلاثة أشهر، وأثناء الحمل، وبعده، للحصول على أفضل المنافع الصحية لها ولجنينها شريطة ألّا تتعدى الجرعة 1000 ميلليجرام يوميًا، وتحتوي معظم فيتامينات الحمل على هذه الكمية.

    وحددت الكلية الأمريكية لأطباء الأمراض النسائية والتوليد الكمية القصوى من الأسماك أو المأكولات البحرية الغنية بالأوميجا 3 وقليلة الزئبق بـ340 جرامًا أسبوعيًا مُقسمةً على وجبتين أو ثلاثة في الأسبوع حتى لا يزداد الزئبق عن الكمية المسموحة، أما الأسماك التي تحتوي على كميات أكثر قليلًا من الزئبق، فيجب ألّا تتعدّى 170 جرامًا أسبوعيًا، أما الأسماك عالية المحتوى من الزئبق، فيجب تجنبها تمامًا طول فترة الحمل.

    وحيث أنه من الصعب استيفاء المطلوب من الأوميجا 3 من الأطعمة فقط، إلا إن كانت الحامل تتناول مصادرها باستمرار وبحصص كبيرة (170 جرام) مرتين أسبوعيا أو حصص أصغر (110 جرام) ثلاث مرات أسبوعيًا، لذا عادةً ما يصف الطبيب لها المكملات الغذائية.

    ولكن هل هناك أضرارا لتناول الحامل للأوميجا 3؟ هذا ما نجيب عنه تاليًا.

    هل هناك أضرار من تناول الأوميجا 3 للحامل؟

    عامةً لا توجد أضرار لتناول الأوميجا 3 للحامل إن تناولتها بأمر الطبيب، وطالما تأخذها بالكميات المسموحة وليس أكثر، وفي ما يلي بعض التأثيرات السلبية لتناول الأوميجا 3:

    • قد تعاني الحامل من رائحة النَفَس التي تشبه رائحة السمك عند تناولها لمكملات الأوميجا 3، والتي قد تسبب لها الإزعاج وعدم الراحة، خاصةً عند التجشؤ مع الإحساس بطعم السمك في الفم واضطراب المعدة عندها.
    • قد تتناول الحامل مكملات الأوميجا 3 بكميات أكثر من المسموح مما قد يسبب مشكلات، مثل الإسهال، أو الغثيان، أو ألم البطن، وقد تؤثر على قدرة الدم على التخثر.
    • قد تعاني الحامل من رد فعل تحسسي اتجاه مكملات الأوميجا 3، والذي قد يكون خطيرًا إن كانت تعاني من حساسية من السمك أو المأكولات البحرية، لذا يجب استشارة الطبيب قبل تناولها إن كانت الحامل تعاني من الحساسية.
    • يجب تناول الأسماك المحتوية على الزئبق في الحدود المسموحة، وعدم الإكثار منها فزيادة الزئبق في الدم عن المسموح قد يؤثر سلبًا على النمو العقلي للجنين وعلى جهازه العصبي ويتلفه.

    وبالفقرة التالية نتعرف على مصادر الأوميجا 3 والأطعمة الغنية بها.

    الأطعمة الغنية بالأوميجا 3 للحامل

    الأسماك والمأكولات البحرية هي الأغنى في محتوى الأوميجا 3، ويجب إدراجهم في النظام الغذائي للحامل بالحصص التي ذكرناها سابقًا، ومن هذه الأطعمة الغنية بالأوميجا 3 وقليلة محتوى الزئبق والتي يمكن تناول حتى 340 جرام من مرتين لثلاثة منها أسبوعيًا ما يأتي:

    • سمك السالمون.
    • الأنشوجة.
    • سمك الرنجة.
    • سمك السردين.
    • سمك السلمون المرقط (التروتة) الذي يعيش بالماء العذب.
    • سمك الماكريل (الاسقمري).
    • سمك البلوق.
    • سمك السلور.
    • سمك القاروص.
    • سمك البلطي.
    • الجمبري أو الروبيان.
    • المحار.
    • الاستاكوزا.
    • التونة الخفيفة المعلبة.

    وهناك بعض الأسماك التي تحتوي على نسب أعلى قليلًا من الزئبق، ولكنّها غنية بالأوميجا 3، مثل سمك تونة البكورة، والتي يجب تحديد كمياتها إلى 170 جرام أسبوعيا، أما الأسماك عالية المحتوى من الزئبق مثل سمك الماكريل الملكي، والقرش، وسمك أبو سيف، وسمك التلفيش، فيجب على الحامل تجنب تناولهم طول فترة الحمل.

    وهناك مصادر أخرى للأوميجا 3 غير الأسماك والمأكولات البحرية مثل:

    • الطحالب وزيت الطحالب الغني جدًا بالأوميجا 3، ولا تحتوي على سموم أو معادن ثقيلة، مثل الزئبق والتي يفضل تناولها بعض شعوب العالم.
    • الجوز.
    • بذور الكتان أو مطحونها أو زيتها.
    • زيت الكانولا.
    • بذور نبات دوار الشمس.
    • فول الصويا.
    • اللبن المدعم بالأوميجا 3.
    • البيض والدجاج الذين يحتوون على الأوميجا 3 أيضًا، ولكن بكميات قليلة.

    ولاختيار الأسماك الجيدة وتقليل أضرارها يفضل اتباع الآتي:

    • تجنب شراء الأسماك الكبيرة أو المفترسة، لأنها عادةً ما تحتوي على كميات أكبر من السموم والزئبق.
    • تجنب تناول الأسماك والقشريات والصدفيات النيئة وغير المطهوة جيدًا، فقد تحتوي على البكتيريا والفيروسات التي تصيب الحامل بالأمراض.

    وختامًا عزيزتي السوبر بعد مقالنا عن فوائد أوميجا 3 للحامل، وإن كانت ضروريةً لها، والوقت والكمية المناسبة لتناولها وأضرارها، وذِكرنا لبعض الأطعمة الغنية بها، فإن معظم الأطعمة البحرية يجب طهيها جيدًا حتى وصول درجة حرارتها الداخلية إلى 63 درجة مئوية، ويُعرف تمام نضج الأسماك عند انفصال لحمها لفصوص أو رقائق وتغير لون لحمها الشفاف نسبيًا إلى المعتم، ويُعرَف نضج الجمبري والاستاكوزا عند تحوّل لون لحمهم لغير الشفاف واللؤلؤي، أما المحار، والأصداف، والجندوفلي، وبلح البحر، فيستدلّ على نضجها عند انفتاح صدفتها من تلقاء نفسها، ويجب وقتها التخلص من الأصداف غير المفتوحة.

    الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

    ·لأجهزة الأندرويد، حمِّليه الآن من google play.

    لأجهزة أبل - IOS، حمِّليه الآن من App Store.

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon