علاج سرطان الثدي

علاج سرطان الثدي

سرطان الثدي من أكثر أنواع الأورام السرطانية انتشارًا بين السيدات على مستوى العالم، خصوصًا في السنوات الأخيرة، وإن زادت نسبة الشفاء منه بفضل التوعية المكثفة بالمرض التي أدت إلى الاكتشاف المبكر لعدد كبير من الحالات، وبصفة عامة فإن خطة علاج سرطان الثدي تقوم على محورين؛ التخلص من الخلايا السرطانية الموجودة، والوقاية من عودة المرض مرة أخرى، وسنطرح عليكِ عزيزتي في هذا المقال أهم خيارات علاج سرطان الثدي، وأهم العوامل التي تحدد الخطة العلاجية التي يختارها الطبيب.

كيف يحدد الطبيب علاج سرطان الثدي المناسب؟

يوجد عديد من العوامل التي يعتمد عليها الطبيب في اختياره للخطة العلاجية، أهمها:

  • نوع سرطان الثدي.
  • تحديد مرحلة المرض من خلال حجم الورم ومدى انتشار السرطان بالجسم.
  • عمر المرأة.
  • انقطاع الحيض.
  • وجود حالات أو مشكلات صحية أخرى.
  • تفضيلات المصابة الشخصية.
  • وجود طفرات في جينات سرطان الثدي الموروثة.

الطرق المختلفة لعلاج سرطان الثدي

يوجد نوعان أساسيان من الخطط العلاجية التي يلجأ إليها الطبيب، بحسب مرحلة الورم وانتشاره، النوع الأول ويشمل تقنيات علاجية تعمل على إزالة أو تدمير المرض داخل الثدي نفسه أو في الأنسجة القريبة منه مثل الغدد الليمفاوية، وهذه العلاجات تشمل:

  1. الجراحة: ويلجأ الطبيب للتدخل الجراحي إما لاستئصال الورم والأنسجة المحيطة به فقط مع الحفاظ على الثدي وذلك في الحالات المبكرة أو إذا كان حجم الورم صغيرًا، وإما لاستئصال الثدي بالكامل في الحالات المتقدمة والتي عادةً ينتقل فيها الورم إلى الغدد الليمفاوية أيضًا.
  2. العلاج الإشعاعي: وفيه يستخدم الطبيب موجات عالية الطاقة من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية.

النوع الثاني، ويشمل علاجات تهدف لتدمير الخلايا السرطانية المنتشرة بالثدي وأنسجة أخرى من الجسم وهي:

  1. العلاج الكيميائي: وفيه تُستخدم أدوية وعقاقير تعمل على قتل الخلايا السرطانية، وهو الأكثر شيوعًا خاصةً في الحالات المتقدمة، ويصاحب هذه الطريقة عدد من الآثار الجانبية أهمها الغثيان، تساقط الشعر، انقطاع الحيض المبكر، الهبات الساخنة، الإعياء الشديد.
  2. العلاج الهرموني: ويُستخدم لعلاج بعض أنواع سرطانات الثدي التي تحفزها هرمونات الإستروجين والبروجيستيرون، وتعتمد هذه الطريقة على استخدام أدوية لمنع هذه الهرمونات من الارتباط بالخلايا السرطانية وتحفيزها، وأهمها التاموكسيفين، الليتروزول، الأروماسين وغيرها، ويصاحب العلاج الهرموني بعض الآثار الجانبية أهمها الهبات الساخنة وجفاف المهبل.
  3. العلاج الموجه: يعتمد على تحفيز الخلايا المناعية داخل الجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية وتدميرها، وتستهدف الأدوية المستخدمة في العلاج الموجه الخلايا السرطانية التي تحتوي على مستويات مرتفعة من بروتين HER2.

وفي معظم الحالات يصف الطبيب العلاج الكيميائي أو الهرموني أو الموجه إلى جانب الجراحة أو الإشعاع لقتل أي خلايا سرطانية متبقية ومنع انتشارها لأعضاء الجسم الأخرى.

علاج سرطان الثدي بالأعشاب

لعدة قرون، اُستخدمت الأعشاب والنباتات للأغراض الطبية وعلاج عديد من الأمراض حتى الحالات المستعصية، ويفضل البعض استخدام المكونات الطبيعية بديلًا لعلاجات السرطان التقليدية لتفادي آثارها الجانبية الشديدة، وغم أن عديدًا من هذه المكونات قد يؤخر من نمو الخلايا السرطانية أو يحفز الجهاز المناعي بالجسم على مهاجمتها وتدميرها، فلا يجب على أي حال الاكتفاء بالعلاجات العشبية أو استخدامها لعلاج السرطان دون استشارة طبيب.

ووفقًا لواحدة من الدراسات البحثية عن تأثير الأعشاب والمكملات الغذائية في سرطان الثدي، وُجد أن الكركم، الشاي الأخضر، الثوم، الجنسنج، عشبة الإشيناسيا، لها خواص مضادة للالتهاب والأكسدة، وتساعد على تعزيز الجهاز المناعي بشكل كبير، ما قد يفيد بدوره في علاج سرطان الثدي. كما تعمل الزيوت المتطايرة الموجودة في هذه الأعشاب والنباتات على منع تكوين بعض المركبات تعرف بـ"الميفالونات"، ما يساعد على تقليل نمو الورم.

 ولكن رغم ذلك فلا يجب تناول أي أعشاب بصورة مفرطة أو الاعتماد عليها فقط لعلاج سرطان الثدي، ولكن يمكن تناولها بالمعدل الطبيعي بعد استشارة الطبيب. كما يُنصح بتناول وجبات متوازنة غنية بالألياف يمكن هضمها بسهولة، حتى لا تزيد من الشعور بالغثيان المصاحب لمعظم العلاجات التقليدية للسرطان.

 في النهاية، لم تُعد الجراحة والاستئصال الكامل للثدي خيارات العلاج الوحيدة، ويوجد الآن عديد من الخيارات لعلاج سرطان الثدي والتي سيحدد الطبيب أفضلها بحسب الحالة ومرحلة الورم، ولكن يظل الاكتشاف المبكر للمرض الخطوة الأكثر أهمية في رحلة العلاج، لذا من الضروري إجراء الفحص الذاتي بانتظام، وعمل أشعة الماموجرام بعد عمر الخمسين، أو بعد الأربعين حال وجود تاريخ أسري بالإصابة.

ولقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا

عودة إلى صحة وريجيم

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon