كل ما تريدين معرفته عن عمل الجهاز الهضمي

الجهاز الهضمي

كل مشكلات الجهاز الهضمي التي تواجهك يمكن أن تختفي، أو على الأقل تستطيعين السيطرة عليها بسهولة، إذا تمكنتِ من فهم طريقة عمل الجهاز الهضمي، وكيف يمكن التعامل معه وحمايته من المشكلات التي قد تصيبه. ودعينا نتفق أن كل الأمراض التي تحدث للجهاز الهضمي، السبب الرئيسي فيها النظام الغذائي وروتينكِ اليومي الذي تتبعينه منذ صغركِ، والأمر نفسه مع أطفالكِ. لذا تقدم لكِ "سوبرماما" في هذا المقال كل ما تودين معرفته عن عمل الجهاز الهضمي، حتى تستطيعي الحفاظ على كفاءته بشكل صحي.

مم يتكون الجهاز الهضمي؟

يتكون الجهاز الهضمي من الكبد والبنكرياس والمرارة، والقناة الهضمية، وهي سلسلة من الأعضاء المجوفة المرتبطة مع بعضها بأنبوب طويل ملتوٍ، يبدأ من الفم ويصل إلى فتحة الشرج، وتحتوي هذه القناة على بكتيريا تساعد في عملية هضم الطعام.

و الأعضاء المجوفة التي تشكل الجهاز الهضمي، هي: الفم والمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة وفتحة الشرج، أما الكبد والبنكرياس والمرارة فهي الأعضاء الأكبر فيه.

أهمية الجهاز الهضمي

الأهمية الأولى والأكبر للجهاز الهضمي هي عملية هضم الطعام والشراب الذي يدخل إلى الجسم، ويحتاجه للحفاظ على صحته. والبروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن والماء، كلها عناصر يقوم الجهاز الهضمي بتقسيمها إلى أجزاء صغيرة، ليتمكن الجسم من امتصاصها، واستخدامها في النمو والشعور الطاقة، وإصلاح الخلايا المتضررة بمرور الأيام. 

طريقة عمل الجهاز الهضمي 

كل جزء من أجزاء الجهاز الهضمي يساعد في نقل الطعام والسوائل في الجسم، إذ يُقسم الأطعمة والسوائل إلى أجزاء صغيرة بما يكفي، كي يتمكن الجسم من امتصاص العناصر الغذائية الموجودة فيها، ونقلها للعضو الذي يحتاجها. 

وينتقل الغذاء عبر القناة الهضمية من خلال عملية تُسمى "التمعج"، وتتم بسلاسة بسبب وجود العضلات المرنة على جدار الأمعاء، فتدفع الحركة الطعام والسوائل عبر القناة الهضمية إلى هضمه وعجنه، ثم تنقبض العضلات مرة أخرى بعد مرور الطعام، والأمر يحدث كالآتي: 

  1. الفم: يبدأ الطعام في الدخول إلى الجسم عن طريق الفم، إذ تمضغين الطعام ثم تبلعينه، فيدفع اللسان الطعام إلى الحلق، ثم ينتقل إلى المريء. 
  2. المريء: بمجرد البدء في البلع، دماغك يبعث إشارات تلقائية إلى عضلات المريء، لتبدأ في التمعج وانتظار الطعام، وتسمح العضلات المرنة بنزول الطعام من المريء إلى المعدة، بعد أن تعصره وتقطعه إلى أجزاء أصغر. 
  3. المعدة: بعد دخول الطعام إلى معدتك، تبدأ عضلات المعدة في مزج الطعام والسوائل مع عصارة الجهاز الهضمي، وتُفرغ المحتويات ببطء في الأمعاء الدقيقة. 
  4. الأمعاء الدقيقة: تمزج عضلات الأمعاء الدقيقة الطعام مع عصارة الجهاز الهضمي من البنكرياس والكبد والأمعاء، ثم تدفع الخليط إلى الأمام ليحصل على مزيد من الهضم. ويمتص جدار الأمعاء الدقيقة الماء والمواد المغذية المهضومة في مجرى الدم، وتستمر الحركة كي تنقل فضلات العملية الهضمية إلى الأمعاء الغليظة. 
  5. الأمعاء الغليظة: ويصل إليها كل الفضلات الناتجة عن العملية الهضمية، كالأجزاء غير المهضومة من الطعام والسوائل، والخلايا غير المُستخدمة من بطانة الجهاز الهضمي، وتتحول جميعها إلى براز غير سائل يخرج إلى المستقيم. 
  6. المستقيم: هو الطرف السفلي من الأمعاء الغليظة، ويخزن البراز حتى يقوم بدفعه من فتحة الشرج في أثناء حركة الأمعاء. 

كيف يستطيع الجسم التحكم في الجهاز الهضمي؟ 

الهرمونات والأعصاب يتحدان معًا للمساعدة في التحكم في عملية الهضم، وتتدفق الإشارات داخل القناة الهضمية من خلالهما عن طريق الدماغ. 

تحكم الهرمونات في الجهاز الهضمي

الخلايا المبطنة للمعدة والأمعاء الدقيقة تُنتج هرمونات مسؤولة عن التحكم في عمل الجهاز الهضمي، تلك الهرمونات تخبر الجسم بتوقيت صنع العصارة الهضمية، وترسل إشارات إلى العقل بالجوع أو الشبع، والبنكرياس من الأعضاء الأكثر أهمية في إنتاج تلك الهرمونات. 

تحكم الأعصاب في الجهاز الهضمي

توجد مجموعة من الأعصاب التي تصل الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي) بالجهاز الهضمي، وهي تتحكم في بعض وظائف الجهاز الهضمي، منها على سبيل المثال: عند رؤية الطعام أو استنشاق رائحة ما، يرسل العقل إشارة إلى الغدد اللعابية، ويبدأ اللعاب في السيلان والتحرك نتيجة لذلك. 

يوجد أيضًا جهاز عصبي في الأمعاء، والأعصاب الموجودة فيه مسؤولة عن تسريع أو إبطاء حركة الطعام، وإنتاج العصارة الهضمية. وترسل الأعصاب إشارات للتحكم في عضلات الأمعاء للتقلص والاسترخاء، لدفع الطعام عبر الأمعاء. 

والآن بعد أن تعرفتِ بالتفصيل على طريقة عمل الجهاز الهضمي وأجزائه المختلفة، وحركة الطعام فيه، عليكِ أن تدركي أن كل ما تأكلينه له علاقة بصحتك، ويمكن أن يكون سببًا لمشكلات عسر الهضم والتهاب المعدة والارتجاع، فإذا شعرتِ بأي منها فلا تترددي في استشارة الطبيب.

ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا. 

المصادر:
The Digestive System
The Digestion Process

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
نصائح المنطقة الحساسة
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon