ما دور الزوجة في الفراش؟

دور الزوجة في الفراش

 نتيجة معتقدات خاطئة توارثناها، أصبح الحديث عن دور الزوجة في الفراش أو رغباتها الجسدية أو أي شيء يخص العلاقة الحميمة أمرًا خادشًا للحياء، الأمر الذي جعل دور الزوجة فيها مجرد مستقبل فقط، وملبٍّ لرغبات الزوج، وهو أمر يشكو منه عديد من الأزواج، وفي جميع الحالات يجب أن تتغير تلك المفاهيم، وأن تدرك الزوجة أن العلاقة الحميمة علاقة بين طرفين غرضها تعميق الروابط العاطفية بينهما، والتواصل الجسدي والشعور بالمتعة، ما يعني أن كلا الزوجين له دور في إسعاد الطرف الآخر، لذا وحتى لا يؤثر الأمر في  علاقتكِ الزوجية، سنحاول في هذا المقال أن نوضح لكِ دور الزوجة في العلاقة، وسر السعادة الزوجية في الفراش.

دور الزوجة في الفراش

تشير الإحصاءات إلى أن واحدًا من أهم الأسباب التي تدفع الزوج للزواج الثاني أو الدخول في علاقة هو الشعور بتقصير الزوجة فيما يخص العلاقة الحميمة، وأن دورها يقتصر على أنها مجرد مستقبل، بل أحيانًا لا تستجيب له، لذا نجد أن كثيرًا من الأزواج يصفون زوجاتهم بالبرود وافتقاد الرغبة الجنسية، والغريب في الأمر أن معظمهن قد تكون لديهن الخبرة الكافية، ولكن الخجل الزائد أو الخوف من المبادرة يجعلهن غير قادرات على الأداء بشكل جيد، لذا سنخبركِ فيما يلي بدور الزوجة في الفراش:

  1. البدء بطلب العلاقة: من الأشياء التي يشكو منها نسبة كبيرة من الأزواج أن الزوجة لا تبادر بطلب العلاقة، ما يشعر الزوج بأنه غير مرغوب فيه، وهو أمر له تأثير سلبي على المدى الطويل، لذا فإن المباردة بطلب العلاقة من وقت لآخر أمر صحي، ويساعد على التقارب الجسدي والعاطفي بين الزوجين، وإذا كنتِ عزيزتي تخجلين من هذا الأمر، فيمكن لقطعة ملابس مثيرة أو رسالة نصية تخبرين فيها زوجك بأنكِ تفتقدينه، أو وجبة عشاء مع أجواء رومانسية أن تقوم بالمهمة عنكِ.
  2. التجديد في الأوضاع الجنسية: عادةً ما تميل الزوجات للأوضاع التقليدية في العلاقة الحميمة، ولكن مع الوقت قد يشعر الزوجان -خاصةً الزوج- بالملل، لذا عليكِ عزيزتي بـالتجديد في الأوضاع الجنسية، ويُفضل من وقتِ لآخر اختيار الأوضاع التي تكونين فيها المتحكمة في العلاقة، كوضع الفارسة، فهذا يشعر الزوج بأنكِ تشاركينه الأمر، وأنكِ ترغبين في العلاقة الحميمة والتواصل الجسدي معه.
  3. معرفة الطبيعة الجسدية للزوج: كثير من الزوجات لا يعلمن نقاط الإثارة لدى الزوج، حتى بعد سنوات طويلة من الزواج، ولا يسعين لاكتشافها بسبب الحياء، وهو أمر خاطئ، وعلى الزوجة التعرف بالفطرة على المناطق التي تثير زوجها، أو سؤاله إذا ما لزم الأمر دون خجل، هذا سيُشعر الزوج بحرص الزوجة على إرضائه وإسعاده.
  4. الظهور بمظهر جيد: هل تعلمين عزيزتي مثل "العين تأكل قبل الفم"، الأمر لا يقتصر على الطعام، فارتداء الملابس المثيرة، واختيار العطور الجذابة والتزين، جميعها من الأمور التي تثير الزوج، وتشعره بأنكِ ترغبين في الأمر مثله تمامًا، ولا تشعري بالحرج مثلما يفعل كثير من الزوجات، خاصةً بعد الحمل والولادة وتغير طبيعة جسمك ومظهرك، على العكس ثقتك في نفسك وجسدك، ستنعكس على نظرة زوجك لكِ، فقط اختاري الملابس المناسبة لجسمك التي تبرز مفاتنك.
  5. المداعبات الجسدية: المقدمات والمداعبات الجسدية أمر لا يقتصر فقط على الزوج، فرغم أن الزوجة تحتاج للمداعبات قبل العلاقة الحميمة لتهيئتها جسديًّا، فإنها مهمة للزوج أيضًا، لمتعته وإشعاره بأنكِ تحرصين على إسعاده، لذا فإن القبلات والعناق واللمسات الحانية وغيرها من المداعبات، من الأمور التي يجب عليكِ عزيزتي أن تحرصي عليها لعلاقة حميمة ناجحة وممتعة لكِ ولزوجك.
  6. التعبير عن الرضا الجنسي: يخجل بعض الزوجات من التعبير عن استجابتهن الجنسية في أثناء العلاقة الحميمة، ويحاولن عدم إبداء رد فعل، وهو أمر يكرهه الزوج بشدة، لأنه يعتقد أنه غير قادر على إرضاء الزوجة جسديًّا، أو يعتقد أن الزوجة لديها مشكلة في الاستجابة الجنسية، وقد يصفها بالبرود الجنسي، وتشير الدراسات في هذا المجال أن نسبة كبيرة من النساء يشعرن بالذنب بعد الوصول للرعشة الجنسية، نتيجة مفاهيم تربوية خاطئة رسخت لديهنّ أن التفكير في العلاقة الحميمة أمر خادش للحياء، ما ينعكس على المرأة، إما في عدم الرغبة في ممارسة العلاقة، أو كتم ردود الفعل، وعدم الاستجابة الجنسية. لذا ينصح خبراء العلاقات الزوجية بأن تعبر الزوجة عن استجابتها الجنسية بطريقتها الفطرية دون خجل، وبالطبع ليس المقصود اصطناع الوصول للنشوة الجنسية كما يفعل بعض السيدات في سبيل إرضاء الزوج أو إنجاز الأمر، ولكن التعبير عما تشعر به بطريقة تلقائية دون خجل.

سر السعادة الزوجية في الفراش

في البداية يجب أن تعلمي عزيزتي أنه لا يوجد قاعدة موحدة يمكن تطبيقها على كل المتزوجين للشعور بالسعادة في الفراش، وبالتالي لا يوجد سر بعينه سيجعل العلاقة الحميمة بينكِ وبين زوجك ناجحة، فليست كل النساء متشابهات، ومتطلبات كل رجل تختلف عن الآخر، وفي الوقت الذي يفضل فيه بعض النساء المداعبات، يفضل بعضهن الآخر العلاقة الحميمة نفسها. لذا لا يوجد سر محدد للسعادة الزوجية في الفراش، والأمر كله يخضع للاستكشاف من خلال تجربة عدة أمور، ومعرفة كل طرف طبيعة جسده وجسد زوجه، ولكن في العموم قد تساعدكِ النصائح التالية في الحصول على علاقة حميمة ناجحة:

  1. التخلص من المخاوف: يشير خبراء الطب النفسي إلى أن معظم المتزوجين قد يفقدون التواصل الكامل في العلاقة الحميمة نتيجة مخاوفهم، كخوف الزوجة من مظهرها كما ذكرنا، أو قلق الزوج من عدم إرضاء زوجته، بل إنه في بعض الأحيان قد يصل الأمر لمخاوف غير منطقية، كالخوف من إطلاق الغازات في أثناء العلاقة وغيرها، ما يستهلك جزءًا كبيًرا من تفكير الطرفين، فيفقدان التواصل في أثناء العلاقة. لذا ينصح خبراء العلاقات الزوجية بطرد كل المخاوف، والتعامل بالفطرة، وتصفية الذهن تمامًا قبل العلاقة الحميمة.
  2. التحدث في أثناء العلاقة: لغة الجسد كافية لمعرفة احتياجات كل طرف، فإذا كانت الزوجة تشعر بالرضا سينعكس عليها الأمر، كذلك إذا شعرت بالنفور، والأمر نفسه مع الزوج، ولكن في بعض الأحيان قد لا يستطيع الزوجان التعبير بأجسادهما عن ذلك، والأفضل في هذه الحالة إخبار كل طرف للطرف الآخر بما يشعر به في عبارات قصيرة، سواء بالاستمرار في فعل معين، أو التوقف عن فعل يسبب الإزعاج أو النفور لأي طرف منهما.
  3. تهيئة الأجواء المحيطة: الإضاءة والملابس والغرفة المرتبة، وتهيئتها ببعض الموسيقى والشموع العطرية والإضاءة الخافتة، جميعها من الأشياء التي رغم أنها قد تبدو بسيطة، فإنها تؤثر بشكل كبير في العلاقة الحميمة، وتساعد الزوجين على الشعور بالمتعة، إذ إن العامل النفسي يلعب دورًا كبيرًا في التواصل بينهما.
  4. ممارسة الحب: العلاقة الجسدية في الأساس وسيلة للتعبير عن الحب، لذا فإن واحدًا من أسرار نجاح العلاقة الحميمة أن تُمارس بحب، وأن يحاول كل طرف التعبير عن حبه للآخر باستخدام جسده وكل حواسه.
  5. التخلص من الخجل: الخجل واحد من أهم الأسباب -إن لم يكن السبب الرئيسي- في وجود مشكلات في العلاقة الحميمة بين المتزوجين، وعادةً ما تخجل الزوجة إما من مجاراة زوجها في رغباته أو التعبير عن رغباتها، أو من ارتداء ملابس كاشفة، أو التعبير عن استجابتها، فتظل صامتة في أثناء العلاقة، أو ترفض ممارسة العلاقة حتى مع الإضاءة الخافتة، وهو أمر محبط للزوج، ويؤثر سلبًا في العلاقة، لذا يجب التخلص من الخجل، فالزواج من شأنه أن يلغي حاجز الخجل بين الزوجين، ويمكن الاستعانة بخبيرة في العلاقات الزوجية لتقدم بعص الحلول والتدريبات البسيطة للتخلص من هذه المشكلة.
  6. المغامرة: العلاقة الحميمة تحتاج من وقت لآخر لكسر ما هو تقليدي، والتخلص من الروتين الذي يصيبها، ومحاولة التجديد والمغامرة والتحدث عن رغباتك ورغبات زوجك حتى لو كانت خيالية، ولا ضرر من تجربة الألعاب الزوجية، أو الأزياء التنكرية، أو سؤال زوجك عن خيالاته وغيرها، كل هذا من شأنه إنجاح العلاقة الزوجية، وشعورك وزوجك بأنها وقت ممتع لكليكما.

ختامًا عزيزتي، دور الزوجة في الفراش لا يقتصر على إرضاء الزوج أو كونها طرفًا مستقبلًا في العلاقة، ولكن لتكون العلاقة ناجحة يجب أن يتشارك فيها الزوجان، ويحاول كل منهما إسعاد الآخر، ولا تترددي عزيزتي في استشارة طبيبة نسائية، للتأكد من عدم وجود أي مشكلة عضوية تقلل من استجابتكِ الجنسية، واستشارة خبيرة علاقات زوجية إذا شعرتِ بأن لديك مشكلة نفسية، فقد يساعدكِ الأمر كثيرًا على كسر حاجز الخجل، وعلاج المشكلة مع الوقت.

يحتاج الزواج لكثير من الحكمة لتخطي المشكلات، والحفاظ على الحياة الزوجية، تعرفي إلى مزيد من النصائح المفيدة لكِ في قسم العلاقة الزوجية.

المصادر:
Sex Mistakes Women Make
Secret of Good Sex
Good Sex Secrets

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon