كل ما يخص الولادة القيصرية الثانية

الولادة القيصرية الثانية

كل تجربة ولادة تختلف عن غيرها تمامًا، فإذا كان هذا حملك الثاني وتجربتكِ الثانية أيضًا في الولادة القيصرية، فبالتأكيد ستجدينهما مختلفين عن تجربة حملك السابقة. في هذا المقال سنتحدث بالتفصيل عن العملية القيصرية الثانية وكل ما يخصها من مخاطر وأسباب وصعوبات، ومدى إمكانية مروركِ بتجربة الولادة الطبيعية بعدها، فواصلي القراءة.

العملية القيصرية الثانية

المرور بتجربة الولادة القيصرية في الحمل الأول يجعل قرارك بشأن الحمل الثاني متذبذبًا، لكنه يميل أكثر إلى تكرار الولادة القيصرية، خوفًا من وجود أي مخاطر ناتجة عن الولادة المهبلية بعد القيصرية. والعلم يقول إن الخطر بالفعل أقل نتيجة للإحصائيات والمقارنات بين النساء، اللاتي مررن بتجربة ولادة قيصرية أو طبيعية للمرة الثانية بعد الولادة القيصرية الأولى.

ولفترة طويلة من الزمن كان يُعتقد أن النساء اللاتي خضعن للولادة القيصرية مرة سيلدن بعد ذلك قيصريًّا أيضًا، لتجنب تمزق الرحم وقت المخاض. لكن بعد أن أثبت العلماء أن هذه المخاطر نسبتها قليلة، بدأت مجموعة كبيرة من النساء والأطباء يجربن الولادة الطبيعية في الحمل الثاني، بالرغم من المرور بتجربة الولادة القيصرية في الحمل الأول، ولكن تظل إلى الآن النسبة الأكبر تميل إلى الخيار الأكثر أمانًا وهو الولادة القيصرية الثانية، لتجنب أي مخاطر ولو نسبتها ضعيفة. 

تحديد موعد الولادة القيصرية الثانية

هذا الأمر يرجع لطبيبك وحالة الحمل، فلا يوجد موعد محدد للولادة القيصرية الثانية، لكن الطبيب ينتظر قدر المستطاع كي يأخذ الجنين فترته كاملة داخل الرحم، لذلك في الحالات العادية الخالية من التعقيدات يبدأ الطبيب في تحديد موعد الولادة القيصرية بعد مرور أسبوعين من الشهر التاسع والأخير من الحمل. 

مخاطر الولادة القيصرية الثانية 

لا توجد مخاطر محتملة طالما أن حملك يسير بسلاسة منذ البداية، وكل المخاطر التي تكونين معرضة لها هي المخاطر الاعتيادية لأي عملية ولادة قيصرية قد تمر بمضاعفات، لكن ليس هناك خطر محدد من تجربة الولادة القيصرية الثانية على الإطلاق، وخصوصًا عندما يمر ثلاث سنوات فأكثر على الولادة الأولى، بل على العكس ستكونين أكثر استرخاءً واستعدادًا لأنكِ مررتِ بتلك التجربة مرة سابقة فأنتِ متوقعة كل ما سيحدث.

وسيظل التفكير في الولادة القيصرية في الحمل الثاني بعد مرورك بتجربة الولادة القيصرية الأولى الأقرب لقلبك، خوفًا من مرورك بخطر في أثناء الولادة الطبيعية، ومن أكثر المخاطر التي قد تتعرض لها الأم في الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية:  

  • تمزق في عضلة الرحم بسبب الطلق والانقباضات ووجود جرح سابق. 
  • فتح الجرح السابق من الولادة الأولى القيصرية. 
  • إصابة المثانة والأمعاء. 
  • نزيف حاد. 

لكن تظل نسبة حدوث تلك الأخطار في الولادة الثانية قليلة، والنسبة الأكبر من النساء ينجحن في الولادة الطبيعية الثانية بعد الولادة القيصرية الأولى دون حدوث مضاعفات. 

أسباب الولادة القيصرية الثانية

الأسباب الأكثر شيوعًا للولادة القيصرية الثانية لا تختلف كثيرًا عن أسباب الولادة القيصرية الأولى، وهي: 

  • مشاكل المشيمة، كالمشيمة النازلة.
  • وجود الجنين في وضع لا يسمح بولادة طبيعية. 
  • نزول الماء فجأة أو حدوث أي مخاطر غير متوقعة قبل موعد الولادة. 
  • ضيق فتحة المهبل كثيرًا عند المرأة، بحيث لا يمكن أن يخرج الجنين منها حتى بعد التوسيع. 

ولكن وفقًا لما ذكرته جمعية الحمل الأمريكية، فإن أحد الأسباب الأكثر ترجيحًا للمرور بولادة قيصرية للمرة الثانية، هو أن الولادة الأولى كانت قيصرية. إذ إنه في حالات كثيرة، وخصوصًا مع عدم مرور وقت كبير على الولادة الأولى، يفضل الطبيب إجراء الولادة الثانية بعملية قيصرية خوفًا من تعرض جرح الولادة الأولى لخطر كبير في الولادة الطبيعية، قبل أن يمر ثلاث سنوات على الأقل بعد العملية القيصرية الأولى، وتستعيد عضلات البطن قوتها مرة أخرى. 

الولادة الطبيعية بعد القيصرية الثانية

يمكنكِ المرور بتجربة الولادة الطبيعية بعد القيصرية الأولى بشرط أن تكون عضلات بطنك استعادت قوتها، ومر ثلاث سنوات أو أكثر على ولادة طفلك الأول، كي لا يتعرض جرحك للفتح في أثناء الطلق. 

أما إن مررتِ بتجربة ولادة قيصرية مرتين متتاليتين، وتريدين الولادة الطبيعية للمرة الثالثة، فالقرار يكون صعبًا كثيرًا، وتكون فرص حدوث ذلك أقل بكثير، ففي الولادة الثالثة تكون عضلات البطن أضعف بكثير في منطقة الجرح التي فُتحت مرتين في الولادتين السابقتين، لذلك من الآمن لكِ ولجنينكِ أن تكون الولادة الثالثة قيصرية أيضًا. 

الولادة الطبيعية بعد القيصرية الثانية ليست مستحيلة، لكن فرصها ضعيفة جدًّا في النجاح دون مضاعفات، ولذلك فالقرار الأخير متروك للطبيب حسب حالتك وظروف حملكِ الثالث. 

هل الولادة القيصرية الثانية أصعب من الأولى؟

لا يوجد اختلاف في صعوبات الولادتين القيصريتين الأولى والثانية، فكليهما لا يخلوان من الصعوبات والآلام نفسها التي تشعرين بها في الأيام التالية للعملية، بل في الولادة الثانية تكونين أكثر تقبلًا للألم لأنكِ تعرفينه جيدًا ومررتِ به من قبل، لذلك فإن العامل النفسي في صفك هذه المرة، ويساعد كثيرًا على تحسن جسمك في وقتٍ أقل. 

في كل تجارب العمليات القيصرية على مستوى العالم كانت الولادة القيصرية الثانية أسهل على الأم من الولادة الأولى، نتيجة توقعها بكل ما ستمر به في الولادة وما يليها، وكذلك كانت أقل في المخاطر المحتملة. ومع هذا فإن الولادة الطبيعية لا يوجد ما هو أفضل منها، فإذا كان حملك طبيعيًّا ويرى الطبيب إمكانية لذلك، فالأمر راجع له بناء على تشخيص حالتكِ.

الآن يمكنكِ متابعة حملكِ أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store
المصادر:
Repeat C-Section May Be Safer Option
What To Expect During A Second C-Section
Can I Have a Vaginal Birth If I Had a Previous C-Section
Risk in a second caesarean section

عودة إلى الحمل

إيمان رفعت

بقلم/

إيمان رفعت

أحب الكتابة فهي طريقتي في التعبير عن كل ما أعرفه وأشعر به. صديقي هو الكتاب وحياتي هي أسرتي الصغيرة.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon