ما خطورة إصابة الحامل بالحصبة الألمانية؟

الحصبة الألمانية للحامل

الحصبة الألمانية أو الحميراء أو حصبة الأيام الثلاثة عدوى فيروسية معدية تعرف بالطفح الجلدي الأحمر المميز ولا تشبه الحصبة، فرغم اشتراكهما في نفس الخصائص ومنها الطفح الأحمر، فإن الحُميراء يسببها فيروس مختلف عن الحصبة، كما أنها ليست شديدة العدوى مثلها. وإصابة الحصبة الألمانية للحامل أمر شديد الخطورة، وأي شخص لم يُطعّم ضدها يكون معرضًا لخطر الإصابة بالمرض إذا تواصل مع المصاب بها، لذا يجب على النساء التأكد من حصولهن على تطعيم الحصبة الألمانية قبل الحمل، في هذا المقال نتناول مدى خطورة إصابة الحامل بهذا المرض، وأعراضه، وكيفية التعامل معه.

الحصبة الألمانية للحامل

إذا كنت حاملًا وأُصبتِ بالحصبة الألمانية، فربما تكون العواقب الواقعة على الجنين شديدة، بل وقاتلة في بعض الحالات، فنحو 80% من الأطفال المولودين لأمهات أصبن بالحصبة الألمانية في أثناء الـ 12 أسبوعًا الأوائل من عمر الحمل، يولدون مصابين بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، كذلك الحوامل اللواتي يعانين من الحصبة الألمانية يكونون عرضة لخطر الإجهاض أو ولادة جنين ميت، ويتعرض أطفالهن لخطر العيوب الخلقية الشديدة ذات العواقب المدمرة مدى الحياة، ويمكن أن تشمل العيوب الخلقية الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • الصمم.
  • إعتام عدسة العين.
  • عيوب القلب.
  • الإعاقات الذهنية.
  • تلف الكبد والطحال.
  • الوزن المنخفض عند الولادة.
  • الطفح الجلدي عند الولادة.

يمكن أن تشمل المضاعفات الأقل شيوعًا ما يلي:

  • الجلوكوما أو المياة الزرقاء.
  • تلف في الدماغ.
  • مشكلات الغدة الدرقية والهرمونات الأخرى.
  • التهاب الرئتين.

يزداد وقوع الخطر على الجنين عند الإصابة في الثلث الأول من الحمل، ومع ذلك فإن الإصابة في المرحلة الأخيرة من الحمل تكون خطيرة أيضًا.

أعراض الحصبة الألمانية لدى الحامل

غالبًا ما تكون أعراض الحصبة الألمانية خفيفة إلى درجة يصعب معها ملاحظتها، وحال ظهورها، تكون بشكل عام لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد التعرض للفيروس، وتستمر من يوم إلى خمسة أيام، وتشبه أعراض البرد وتشمل:

  • الارتفاع الطفيف في درجة الحرارة، نحو  102 فهرنهايت (38.9 درجة سيليزية) أو أقل.
  • الصداع.
  • الانسداد في الأنف أو السيلان.
  • التهاب العينين واحمرارهما.
  • تضخم العقد اللمفية الرقيقة عند قاعدة الجمجمة ومؤخرة الرقبة وخلف الأذنين.
  • الطفح الجلدي الوردي الذي يبدأ على الوجه وينتشر بسرعة إلى جذع الجسم ثم الذراعين والساقين، قبل أن يختفي بنفس التسلسل.
  • آلام المفاصل.

والحصبة الألمانية يمكن أن تنتقل عندما يعطس شخص مصاب بالعدوى أو يسعل، أو عن طريق الملامسة المباشرة، وعن طريق إفرازات الجهاز التنفسي، مثل المخاط، ويمكن أن تنتقل أيضًا من الحوامل إلى الجنين من خلال مجرى الدم، لذا إذا كنت تنوين الحمل فعليك فحص جدول تطعيماتك للتأكد من أنك تلقيت تلقيحكِ الثلاثي.

اقرئي أيضًا: تطعيمات الحامل لأول مرة

تحليل الحصبة الألمانية للحامل

نظرًا إلى ما ذكرنا من خطورة الإصابة بالحصبة الألمانية خلال الحمل، فعادة ما يجرى هذا الاختبار لتحديد ما إذا كان لدى الحامل ما يكفي من الأجسام المضادة للحصبة الألمانية لحمايتها من الإصابة أم لا، أو لاكتشاف إصابة حديثة بالعدوى، ويجري ذلك بالكشف عن الأجسام المضادة في عينة الدم، والأجسام المضادة هي بروتينات يصنعها جهازك المناعي للمساعدة على مكافحة العدوى ومنعك من الإصابة بالمرض، وهناك نوعان منها:

النوع الأول

يظهر عند الإصابة بالحصبة الألمانية، ويبقى من 7 إلى 10 أيام عند البالغين، ستقومين بهذا الاختبار إذا اعتقد طبيبك أنك قد تكونين مصابة، وتشمل النتائج:

  • إيجابية: المفترض أن يعني ذلك إصابتك مؤخرًا بالحصبة الألمانية، لكن قد يكون الاختبار "إيجابيًا كاذبًا" قد تكونين مصابة بفيروس مختلف تفاعل مع الاختبار، لذا تتأكد النتيجة عن طريق مزيد من الاختبارات.
  • سلبية: يعني عادةً أنك غير مصابة.            

النوع الثاني

يبقى هذا النوع في مجرى الدم مدى الحياة، ووجوده يعني أنك كنت تعانين من المرض أو تلقيت اللقاح في الماضي وأنك الآن محصنة ضد الفيروس، من المحتمل أن تخضعي لهذا الاختبار للتأكد من تحصينك ضد الإصابة، وتشمل النتائج:

  • الاختبار الإيجابي هو 1.0 أو أعلى، وهذا يعني أن لديك أجسامًا مضادة للحميراء في دمك ومحصنة ضد العدوى في المستقبل.
  • الاختبار السلبي هو 0.7 أو أقل، ويعني أن لديك عددًا قليل جدًا من الأجسام المضادة، ما يجعلك عرضة للإصابة.

قد تعني الدرجة 0.8 أو 0.9 أنك تلقيت اللقاح مؤخرًا والأجسام المضادة لم تظهر في دمك بعد، لذا قد يطلب منك طبيبك إجراء الاختبار مرة أخرى.

اقرئي أيضًا: موعد حملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية

ختامًا، بعد بعرفتك بأخطار الإصابة بالحصبة الألمانية للحامل، يجب عليك إجراء فحص الدم للتأكد من تلقيك اللقاح قبل إقدامك على الحمل، وحال عدم حصولك عليه سابقًا، عليك تلقي اللقاح قبل 4 أسابيع على الأقل من الحمل، ولا يمكنك الحصول عليه عندما تكونين حاملًا، وإذا كنت حاملًا بالفعل فعليك تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المصابين بالحصبة الألمانية، أو أولئك الذين أصيبوا بطفح جلدي لمدة أقل من أسبوع، وسيكون عليك تلقي اللقاح في أقرب وقت ممكن بعد ولادة طفلك، قبل مغادرة المستشفى.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة أبل - IOS، حمليه الآن من App Store
المصادر:
Pregnancy and Rubella
Rubella
RUBELLA AND PREGNANCY
Rubella (German measles) in pregnancy
Rubella (German measles)
Why Do I Need a Rubella Test?

عودة إلى الحمل

أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon