ما مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي؟

التهاب المفاصل الروماتيزمي

التهاب المفاصل الروماتيزمي مرض مناعي ذاتي مزمن، يسبب آلامًا للمريض به، وقد ينتج عنه تضرر وتلف دائم في أنسجة المفاصل، وعادة يحدث الالتهاب في المفاصل نفسها على كلا جانبي الجسم، سواء في الذراعين أو الرجلين أو في أي من مفاصل الجسم الأخرى. ينتج هذا المرض عن مهاجمة الخلايا المناعية لأنسجة الجسم التي يعتبرها في هذه الحالة أجسامًا غريبة، فيتلفها ويضر بها، ومن أعراضه إصابة المريض بالتهاب وتورم وألم حول المفصل، مع تيبس عضلات المنطقة المصابة، خاصة في الصباح أو عند الوقوف بعد الجلوس طويلًا. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أسباب التهاب المفاصل الروماتيزمي وأعراضه، وطرق علاجه.

أسباب التهاب المفاصل الروماتيزمي

يحدث التهاب المفاصل الروماتيزمي عندما تهاجم خلايا المناعة الغشاء الزلالي المبطن للمفصل، ما يسبب التهابًا يؤدي لسُمك هذا الغشاء، وقد يتسبب في تدمير غضاريف وعظام المفصل، وكذلك ترتخي الأوتار والأربطة المحافظة على تماسك المفصل وتضعف، ما يؤدي لفقدان المفصل شكله وتراصه تدريجيًّا.

لا يعرف الأطباء تحديدًا ما الذي يبدأ عملية مهاجمة الخلايا المناعية للمفصل، لكن قد يكون للجينات دخل فيها، التي تجعل المريض أكثر تأثرًا بالعوامل الخارجية، كالعدوى الفيروسية أو البكتيرية، وكذلك إن تعرض لإصابة أو جرح، ككسور العظام أو خلع المفصل أو تلف الأربطة، فقد يحفز ذلك التهاب المفاصل الروماتيزمي.

هناك أيضًا بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا المرض، مثل:

  • الجنس، فالنساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض عن الرجال.
  • السن، فالمرض غالبًا يصيب الأشخاص الأكبر من الستين عامًا، لكنه ليس شرطًا.
  • التاريخ العائلي للمرض.
  • التدخين أو تعرض الطفل للتدخين في الصغر بكثرة.
  • النساء اللاتي لم يسبق لهن الولادة.
  • العوامل البيئية، فقد وُجد أن الأشخاص الذين يتعرضون لمادتي "السيليكا" أو "الأسبستوس"، تزداد لديهم فرص الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.
  • السمنة، خاصة النساء الأصغر من 55 عامًا.

أما عن أبرز أعراض التهاب المفاصل الروماتيزمي، فهذا ما نوضحه لكِ في السطور التالية.

أعراض التهاب المفاصل الروماتيزمي

عادة في أول المرض يصيب التهاب المفاصل الروماتيزمي المفاصل الصغيرة، كالتي توجد في أصابع اليدين أو القدمين، ومع تطوره قد تنتشر الأعراض لمفاصل الرسغين والركبتين والكاحلين والمرفقين والفخذين والكتفين، وفي معظم الحالات تحدث الأعراض في المفاصل نفسها على كلا جانبي الجسم، وهي:

  • ألم وتورم وسخونة المفصل المصاب.
  • تيبس المفصل الذي يسوء صباحًا أو بعد ممارسة النشاط أو الجلوس طويلًا.
  • الإجهاد والتعب وارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية وفقدان الوزن.
  • تشوه المفصل.
  • عدم الثبات في أثناء المشي.
  • فقدان القدرة على الحركة.

عادة تميل الأعراض للظهور ثم الذهاب على هيئة نوبات، وخلال فترات سكون المرض تختفي أو تكون بسيطة، أما في فترات الانتكاسات أو تفاقم المرض فتكون شديدة. قد يصاحب التهاب المفاصل الروماتيزمي لدى 40% من المصابين تقريبًا أعراض أخرى تحدث في أجزاء غير المفاصل، مثل:

  • العين.
  • الجلد.
  • الرئتان.
  • القلب.
  • الكلى.
  • الغدد اللعابية.
  • النسيج العصبي.
  • النخاع العظمي.
  • الأوعية الدموية.

تتعدد الطرق العلاجية لمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي، نذكرها لكِ بالتفصيل في الفقرة التالية.

علاج التهاب المفاصل الروماتيزمي

تعتمد أنواع الأدوية التي قد يصفها الطبيب لعلاج التهاب المفاصل الروماتيزمي على شدة الأعراض ومدة الإصابة بالمرض، لكن بشكل عام لا يوجد علاج نهائي له، لكن الإجراءات الموصوفة تقلل من الالتهاب والألم وتدهور المفصل، ومنها:

  1. الأدوية، مثل:

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي تخفف الألم وتقلل الالتهابات، مثل: "الإيبوبروفين" و"النابروكسين".
  • الستيرويدات أو أدوية الكورتيزون، كـ"البريدنيزون"، التي تقلل الالتهابات، وبالتالي الألم، وتقلل تدهور المفصل وتلفه.
  • الأدوية المضادة للروماتيزم، مثل: "الميثوتريكسات" و"الليفونوميد" و"الهيدروكسي كلوروكوين" و"السلفاسالازين"، التي تقلل تدهور المفاصل، وتحفظ الأنسجة من التلف الدائم.
  • العوامل الحيوية أو العوامل البيولوجية، وهي الأنواع الأحدث من الأدوية المضادة للروماتيزم، وتتضمن "الأباتاسيبت" و"الأداليموماب" و"الآناكينرا" و"الباريسيتينيب" و"السرتوليزوماب" و"الإيتانيرسيبت" و"الجوليموماب" و"الإنفليكسيماب" و"الريتوكسيماب" و"الساريلوماب" و"التوسيليزوماب" و"التوفاسيتينيب"، التي تستهدف الأجزاء التي تحفز الالتهاب من الجهاز المناعي.
  1. العلاج الوظيفي: الذي يساعد المريض على تعلم طرق جديدة فعالة لتأدية المهام اليومية، ما يقلل من إجهاد وضغط المفاصل، وتمارين تجعلها أكثر مرونة.
  2. الجراحة: الحل الأخير إن لم تفلح الأدوية في علاج المفصل التالف، مثل:
  • استئصال الغشاء الزلالي.
  • إصلاح الوتر المتمدد أو المرتخي.
  • لحام المفصل أو إيثاقه (تثبيته)، ويتم فيه لحم المفصل المصاب لاستقراره وتخفيف ألمه، عندما يكون الحل الجراحي لاستبدال المفصل غير متاح.
  • استبدال المفصل، وفيه يغير الطبيب الأجزاء التالفة من المفصل بأعضاء صناعية من المعدن أو البلاستيك.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص التهاب المفاصل الروماتيزمي، يجب أن تعلمي أن تغيير النمط الحياتي يحسن هذه الحالة كثيرًا، وذلك عن طريق ممارسة التمارين المناسبة التي يحددها الطبيب في أوقات سكون الأعراض، والحصول على الراحة في أثناء الانتكاس، مع وضع الكمادات الدافئة على المفصل لتخفيف الألم والتيبس، والكمادات الباردة لتقليل تشنج المفصل وتورمه، وتناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 ومضادات الأكسدة، وفيتامينات "أ" و"ج" و"ه"، والأطعمة الغنية بالألياف كالخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة، وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

المصادر:
Rheumatoid Arthritis (RA)
Rheumatoid arthritis
Rheumatoid arthritis
Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis
What is rheumatoid arthritis?

عودة إلى صحة وريجيم

لبنى خالد

بقلم/

لبنى خالد

صيدلانية وأحب القراءة والكتابة والترجمة.أتمنى إفادة نفسي ومن حولي بالبحث عن المعلومة ونقلها للغير بطريقة مبسطة ومفيدة.

موضوعات أخرى
لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon