كيف تجرى أشعة الصبغة للرحم؟

أشعة الصبغة للرحم

إذا كنتِ تحاولين الإنجاب، فلا بد لأشياء كثيرة في جسمك أن تعمل بشكل صحيح، مثلًا يحتاج المبيضان إلى إنتاج بويضة كل شهر، ويجب أن يكون الرحم في حالة جيدة، وأن تكون قنوات فالوب مفتوحة، إذا كان أي جزء من هذه الأجزاء لا يعمل بشكل صحيح، فقد تواجهين صعوبة في الحمل، لذا يلجأ الطبيب إلى الكشف عليك بوسائل مختلفة للتأكد من أن كل شيء على ما يرام، في هذا المقال اعرفي مزيدًا عن أشعة الصبغة للرحم وكيف تستخدم لاكتشاف المشكلات.

أشعة الصبغة للرحم

أشعة الصبغة للرحم إجراء يستخدم أشعة سينية لفحص قناة فالوب والرحم. عادةً ما يستغرق الأمر دقائق في عيادة الطبيب، ويمكنكِ العودة إلى المنزل في نفس اليوم، يجب إجراء الأشعة بعد الدورة الشهرية وقبل مرحلة التبويض، إذ تقل احتمالية أن تكوني حاملًا خلال هذه الفترة، حتى لا يتعرض الجنين للإشعاع. سيكون ذلك خلال النصف الأول من دورتك، ربما بين اليوم الأول والرابع عشر، ويكون الإجراء كالتالي:

  • تستلقين على طاولة أسفل جهاز تصوير بالأشعة السينية يسمى منظار الفلور.
  • يُدخل الطبيب منظارًا في المهبل لإبقائه مفتوحًا، ثم لتنظيف عنق الرحم.
  • يُدخل أنبوبًا رفيعًا في عنق الرحم ويملأ الرحم برفق بسائل يحتوي على اليود، الأنبوب مصنوع بطريقة تمنع تسرب الصبغة إلى المهبل، يُدخل الأنبوب والصبغة تحت توجيه منظار الفلور (الفلورووسكوب) لتقليل المضاعفات.
  • يظهر فيديو بدلًا من صورة ثابتة، يمكن للطبيب مراقبة الصبغة وهي تتحرك من خلال الجهاز التناسلي. سيتمكن بعد ذلك من معرفة ما إذا كان لديكِ انسداد في قناتي فالوب أو تشوهات هيكلية أخرى في الرحم.

أضرار أشعة الصبغة على الرحم

من النادر حدوث مضاعفات خلال أشعة الصبغة على الرحم، لكن تشمل الأضرار المحتملة ما يلي:

  1. العدوى: إذا كانت قناتا فلوب متوسعتين وبهما عدوى مزمنة، وهو ما يسمى بـ"موه البوق" (hydrosalpinx): عندما تنسد قناة فالوب نتيجة تجمع السوائل فيها)، فقد يؤدي الإجراء إلى إصابة الحوض. قد يكون هذا أيضًا مؤشرًا لإدخال صادم للقسطرة مما يتسبب في إصابة الرحم.
  2. جرح الرحم: قد تثقب القسطرة ( الأنبوب) وتحفر تحت بطانة الرحم. إذا كان طفيفًا، فعادةً ما لا يكون ذلك خطيرًا. ومع ذلك، يجب على الطبيب التحضّر جيدًا من أجل تقليل الإصابات المحتملة.
  3. ثقب الرحم أو الأنبوب: نادر الحدوث نظرًا إلى أن التقنية تجري بمساعدة المنظار. إذا كان الأنبوب مسدودًا أو ضعيفًا بسبب العدوى أو تم دفع الصبغة بقوة مفرطة، فقد يتمزق الأنبوب الرقيق مما يسبب النزيف. قد يحدث انثقاب الرحم إذا دخلت القسطرة بعمق كبير أو بسرعة كبيرة جدًا عبر عنق الرحم.
  4. التهاب بطانة الرحم: قد يهرب وسيط الصبغة من تجاويف الرحم والأنبوب إلى الأوعية اللمفاوية أو الدموية. يحدث ذلك إذا حُقنت الصبغة بقوة كبيرة جدًا، أو إذا أصابت القسطرة بطانة الرحم.

    أخبري الطبيب إذا كان هناك أي احتمال للحمل، وإذا كانت لديكِ إصابة في الحوض أو التهاب أو مرض منقول جنسيًا. سيساعدك ذلك على تجنب العدوى.

هل أشعة الصبغة للرحم مؤلمة؟

قد تتسبب الصبغة أحيانًا في تهيج التجويف البريتوني، والذي يوصف بأنه انزعاج أكثر في البطن. خلال الاختبار، إذا شعرتِ بألم، أخبري طبيبك على الفور. لا تتحمليه، أو تفترضي أنه طبيعي. الطبيب يمكنه إزالة القسطرة بسرعة، مما سيخفف الضغط ويزيل الألم. الخبر الجيد أنه إذا شعرتِ بألم شديد، فلن يستمر لأكثر من دقيقة.

يمكن أن يزيد القلق والخوف من إدراكك للألم. قد يكون الفحص مرهقًا للأعصاب، لذا فإن اصطحاب الزوج وطلب الدعم من الممرضة ومحاولة الاسترخاء ومناقشة كل ما يقلقك مع طبيبك قبل البدء، سيساعدك كثيرًا.

بعد الاختبار قد تعانين من تقلصات وبقع خفيفة. ستساعدك مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية في التقلصات، وستتمكنين من استئناف نشاطك اليومي بشكل طبيعي بعد الفحص. اعلمي أن التقلصات الخفيفة أمر طبيعي، لكن إذا ازداد الألم بعد الفحص أو إذا أصبتِ بالحمى، اتصلي بطبيبك على الفور. قد يشير الألم المتزايد إلى عدوى أو إصابة في الرحم.

اقرئي أيضًا: أنواع الحمى عند الكبار وأعراضها

نصائح قبل أشعة الصبغة

إليكِ بعض المعلومات المهمة قبل التحضير للفحص بأشعة الصبغة:

  • قد يخبرك طبيبك بتناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية قبل ساعة واحدة من الفحص. قد تحتاجين أيضًا إلى تناول مضاد حيوي.
  • قد ترغبين في أن يصطحبك زوجك للقيادة بعد الفحص، خاصًة إذا اخترتِ الخضوع للتخدير.
  • يرجى إخبار الطبيب إذا كان لديكِ أي حساسية أو ردود فعل سلبية تجاه الأدوية.
  •  يرجى ترك الأشياء الثمينة الخاصة بكِ في المنزل أو في غرفتك في المستشفى.
  • يرجى إحضار قائمة بالأدوية الحالية الخاصة بكِ، وإذا كنتِ تتناولين أي أدوية لتخفيف الدم.
  • ستحتاجين إلى إزالة بعض الملابس وارتداء ثوب للفحص. أزيلي أي أشياء أو ملابس معدنية قد تتداخل مع صور الأشعة السينية.
  • يمكنكِ طلب مهدئ خفيف أو التخدير إذا كنتِ تعانين من القلق. ناقشي هذا القرار مع الطبيب.
  • يجب ألا تأكلي أو تشربي لمدة 12 ساعة قبل إجراء الفحص إذا كنتِ ستخضعين للفحص تحت التخدير.
  • يمكنكِ أن تأكلي أو تشربي بشكل طبيعي إذا كنتِ لن تخضعي للتخدير.
  • يرجى الوصول إلى مركز الجراحة قبل الإجراء بـ30 دقيقة على الأقل. إذا كنتِ ستخضعين للتخدير، يجب أن تصلي قبل الإجراء بـ60 دقيقة على الأقل.

اعلمي عزيزتي أنه بعد أشعة الصبغة للرحم قد يعاني بعض النساء من الدوخة والغثيان. هذه الآثار الجانبية طبيعية وستختفي في النهاية، لكن، لا بد من إخبار طبيبك إذا كنتِ تعانين من أعراض العدوى مثل الحمى، أو ألم شديد وتشنج، أو إفرازات مهبلية كريهة الرائحة، أو تعرضتِ لإغماء، أو نزيف مهبلي كثيف، أو التقيؤ.

اقرئي مزيدًا من الموضوعات المتعلقة بالتغذية على "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

آية حسين زكي محمد

بقلم/

آية حسين زكي محمد

صيدلانية، أهوى الكتابة والأشغال اليدوية، ومهتمة بتعليم الأطفال وبصحتهم النفسية. يعنيني الهدوء والاطمئنان، وأرجو أن تكون لكلماتي نصيبًا منهما.

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon