هل يحق للزوج أخذ راتب زوجته؟

هل يحق للزوج أخذ راتب زوجته

الأمور المادية من أكثر الموضوعات الشائكة التي تتسبب في حدوث مشكلات مستمرة بين بعض الأزواج، خاصةً في حالة عمل الزوجة، وما يتعلق بالأمر من رأي بعض الأزواج بأحقيتهم في الحصول على راتبها، طالما أنها تعمل وتستقطع جزءًا من وقت الأسرة، لكن هل يحق للزوج أخذ راتب زوجته بالفعل؟ وللإجابة على هذا التساؤل واصلي قراءة هذا المقال، وتعرفي إلى أهمية الاستقلال المالي للمرأة، ليس فقط لها، ولكن كذلك لمصلحة الأسرة.

هل يحق للزوج أخذ راتب زوجته؟

بشكل عام لا يحق للزوج أخذ راتب زوجته، خاصةً إن كان دون موافقتها، وليس إلزامًا على المرأة أن تضع راتبها ضمن نفقات المنزل، وإن أعطت شيئًا منه سواء كان كثيرًا أو قليلًا، فإن هذا الأمر متروك لها، لكن مع ذلك يجب أن ننظر إلى الأمور بشكل أعمق وأكثر شمولًا، لأن الأمر يمكن أن يختلف من حالة إلى أخرى وفقًا للآتي:

  • هل يجبر الزوج زوجته على ذلك لمجرد أخذ راتبها مقابل وقتها المستقطع من البيت أم لأنه لا يريد تحمل مسؤولية الأسرة، أم هو في حالة مالية سيئة ولديه ضغوط في العمل، ويطلب مساعدتها حتى تنتهي الأزمة.
  • هل يشعر الزوج بافتقاد زوجته والاحتياج لها لأنها تعمل خارج المنزل، لكنهما اتفقا على ذلك من أجل تحسين ظروف الأسرة فقط.
  • هل كانت هناك نفقات منزلية كبيرة في الفترة الأخيرة، ولا يستطيع الزوج تحملها وحده.
  • هل كان هناك اتفاق على هذا الأمر بالتراضي منذ البداية، والزوجة أخلت بالاتفاق بعد ذلك.

لذا من المهم أن يجلس الزوج والزوجة معًا، ويقيّما وضعهما المالي، ويخرجا بحلول لتقليل النفقات، وإذا كان الزوج يمر بظروف مالية صعبة، فسيكون من الجيد أن تساعد الزوجة في مصروفات المنزل، ولكن هذا ليس فرضًا عليها، ولا يجب أن تعطي الزوجة راتبها  بالكامل للزوج ليتصرف فيه كيفما شاء، لكن يجب أن يتفقا على مبلغ معين تسهم به الزوجة في البيت.

هذا ينقلنا إلى ضرورة الاستقلال المالي للمرأة، تعرفي إلى أهميته في السطور التالية.

أهمية الاستقلال المالي للمرأة

هناك عدة أسباب لضرورة استقلال المرأة من الجانب المادي بما يتناسب مع ظروفها، إذ يمكن أن يكون ذلك بعدة طرق، كأموال مدخرة من وظيفة قديمة، أو من أموال أعطتها لها أسرتها مساعدة لها، أو من وظيفتها الحالية سواء كانت ثابتة أو حرة، ومن أهم أسباب ذلك:

  1. حالات الطوارئ: تحتاج كل أسرة إلى الاستعداد للطوارئ، كترك العمل أو المشكلات الصحية المفاجئة أو أزمات الزوج المالية وما إلى ذلك، فيجب أن تكون هناك خطة بديلة في حالة تعرض الزوج لأي حدث غير جيد.
  2. غلاء المعيشة: ارتفاع الأسعار أثر في مستوى المعيشة لكثير من الأسر، إذ إن امتلاك منزل لائق، وإرسال الأطفال إلى مدرسة جيدة، والعيش بمستوى متوسط أو أعلى من المتوسط بقليل، ​​أمر مكلف للغاية، لكن الأسر ذات مصدري الدخل تكون أفضل حالًا بالتأكيد، إذ لا تستطيع الزوجات المستقلات ماليًّا المساهمة في النفقات اليومية للأسرة فحسب، بل يمكنهن تحقيق أهدافًا أكبر من ذلك أيضًا.
  3. القدرة على اتخاذ القرار: النساء المستقلات ماليًّا قادرات على اتخاذ قراراتهن الخاصة، ولا يتعين عليهن الاعتماد على الآخرين، وهذا يزيد من احترامهن لذاتهن، ويجعلهن أكثر ثقة في أنفسهن.
  4. الاعتماد على النفس: لا ينبغي لأحد أن يتسامح مع العنف الجسدي مع الزوجة أو سوء المعاملة المستمرة، لكن للأسف هذا يحدث أحيانًا إذا لم يكن للزوجة مصدر دخل، لذلك من المهم للغاية أن تصبح كل امرأة مستقلة ماديًّا، حتى لا تشعر بالعجز والقهر خلال هذه المواقف. 
  5. لتكون نموذجًا يحتذى به لأولادها: المرأة التي يمكنها دعم احتياجات الأسرة ماليًّا واجتماعيًّا وعاطفيًّا وما إلى ذلك، نموذج يحتذى به لأطفالها، بأن المرأة قوية وواثقة من نفسها، إذ يتعلم الأطفال مما يرونه، فإذا رأى الطفل أن أمه مستقلة ومعتزة بنفسها، سيفهم قيمة الاكتفاء الذاتي وتحمل المسؤولية.

ختامًا عزيزتي، بعد أن أجبناكِ عن سؤال "هل يحق للزوج أخذ راتب زوجته؟"، إذا أردتِ دفع راتبكِ، فعليكِ فعل ذلك طواعية وليس خوفًا أو إجبارًا من زوجكِ، وإذا كنتِ تواجهين مشكلة مع زوجكِ حول راتبكِ، فتحدثي معه بهدوء حتى تتفقا على حل، واحرصي على أن تكوني هادئة ولطيفة حتى لا يزداد الأمر سوءًا، وإذا استمرت المشكلة اطلبي المشورة من استشاري علاقات زوجية، إذ يمكن أن تؤدي الأمور المالية إلى فشل الزواج إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

تحتاج العلاقة الزوجية إلى حكمة وإدارة وفن في التعامل، ولتوطيد علاقتكِ بزوجكِ ومعرفة مزيد من المعلومات بشأن أسرار الحياة الزوجية، زوري قسم العلاقات الزوجية في "سوبرماما".

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon