ما هي الحنجرة المرنة عند الرضع؟ وما علاجها؟

تلقيت اتصالًا هاتفيًّا من إحدى صديقاتي وهي طبيبة أشعة تخبرني بأن رضيعها تم تشخيصه بالحنجرة المرنة، وتفاجأت عندما أخبرتني أنها لم تسمع عنها من قبل رغم أنها طبيبة، وتوقعت أن المصطلح قد يكون غريبًا بالنسبة لكثير من الأمهات. لذلك سأوضح لك في هذا المقال بالتفصيل كل ما تحتاجين معرفته عن الحنجرة المرنة، ورغم أن الاسم قد يبدو غريبًا بعض الشيء فإن التشخيص غالبًا ما يكون مطمئنًا ولا يحتاج لأي تدخل طبي.

👈 اقرئي أيضًا: أشهر 10 أمراض تصيب الرضع في السنة الأولى

ما هي الحنجرة المرنة؟

هي ارتخاء في غضاريف الحنجرة يولد به الرضيع ويؤدي ارتخاؤها إلى تضييق مجرى الهواء، وهو ما يجعل الرضيع يصدر صوتًا كالصفير في أثناء التنفس. وتعد الحنجرة المرنة من أشهر أسباب الصفير في أثناء خلال التنفس عند الرضع وأكثرها حدوثًا، وفي أغلب الحالات يكون صوت الصفير خفيفًا ويزداد مع بكاء الرضيع أو في أثناء الرضاعة. وفي 90% من الحالات تتحسن الحالة مع تقدم عمر الرضيع دون أي تدخل جراحي وتختفي عند عمر 18 إلى 20 شهرًا.

👈 تعرفي على: ما خطورة تنفس الطفل بصوت عالٍ خلال نومه؟

ما أسباب الحنجرة المرنة؟

إلى الآن لا يوجد سبب محدد لحدوث هذا الارتخاء في غضروف الحنجرة إلا أن الرضيع يولد به، وغالبًا ما تتم ملاحظته عند الولادة أو في الأسابيع الأولى بعد الولادة.

ما أعراض الحنجرة المرنة:

  • الصفير في أثناء التنفس (يظهر عند الولادة ويزداد مع البكاء والرضاعة والنوم على الظهر)
  • صوت بكاء عالي النبرة
  • صعوبة في الرضاعة
  • نقصان في الوزن
  • ارتجاع الحمض من المعدة إلى المريء (يؤدي إلى ترجيع وكشط بعد الرضاعة)

وفي 5 إلى 10% من الحالات قد يؤدي ارتخاء الغضروف إلى ضيق شديد في مجرى الهواء فتكون الأعراض أكثر حدة، ويجب عليك استشارة الطبيب فور حدوثها، مثل:

  • اختناق في أثناء الرضاعة.
  • ضيق تنفس شديد (نهجان).
  • توقف في التنفس لأكثر من 20 ثانية.
  • زرقة نتيجة لنقص الأكسجين الواصل لأجهزة الجسم المختلفة (تظهر في الشفاة والأظافر).

كيفية تشخيص الحنجرة المرنة:

يتم عن طريق الكشف الطبي المفصل على الرضيع والسؤال عن التاريخ المرضي بالتفصيل، وغالبًا ما يكون هذا كافيًا للتأكد من التشخيص، خاصةً إذا كان الرضيع بصحة جيدة وليست لديه أي مشاكل في الرضاعة، وفي بعض الأحيان يطلب الطبيب فحوصات أخرى لتأكيد التشخيص، مثل:

  • منظار حنجري

    ويستطيع الطبيب باستخدامه فحص الحنجرة والأغشية المحيطة بها، للتأكد من التشخيص وعدم وجود أى أسباب أخرى للصفير، وهو فحص بسيط وسريع ولا يحتاج إلى تخدير.
  • أشعة عادية على الرقبة والصدر.
  • أشعة بالصبغة

     يبتلع الرضيع الصبغة ويتم تصويرها في أثناء مرورها من المريء إلى المعدة، ويطلبها الطبيب في حالة وجود صعوبات كبيرة في الرضاعة للتأكد من عدم وجود عيوب خلقية في المريء أو القصبة الهوائية.

علاج الحنجرة المرنة:

  1. 90 % من الحالات لا تحتاج إلى أي تدخل طبي، وتتحسن تلقائيًّا مع تقدم عمر الرضيع.

     
  2. علاج مشكلات الرضاعة، اسمحي لرضيعك بأن يستريح لثوانٍ خلال الرضاعة حتى يستطيع التقاط أنفاسه، واستشيري طبيبك عند ظهور أي أعراض جديدة أو إذا واجهتك أي صعوبات في الرضاعة.

     
  3. علاج الارتجاع الذي غالبًا ما يكون مصاحبًا للحنجرة المرنة، ويساعد علاجه في منع مشاكل الرضاعة وتخفيف الأعراض، ويمكن علاجه باتباع الخطوات التالية:

    - مساعدة رضيع على التكريع في وسط كل رضعة ونهايتها.

    - إبقاء الرضيع في وضع مستقيم لمدة 15 لـ20 دقيقة بعد الرضاعة.

    - زيادة سمك أو تثقيل الرضعة بإضافة ملعقة من السيريلاك إليها.

    - تقليل كمية الرضعات وزيادة عددها.

    - أدوية الحموضة، ويصفها لك الطبيب حسب حالة ووزن رضيعك.

     
  4. العلاج الجراحي، ويتم اللجوء إليه في الحالات التالية:

    - توقف التنفس لأكثر من 20 ثانية.

    - زرقة شديدة متكررة.

    - عدم القدرة على الرضاعة ونقصان شديد في الوزن.

    - ضيق شديد في التنفس يؤثر على نشاط الرضيع.

    - وجود عيوب خلقية في القلب أو الرئتين.

    وقد لا تؤدي الجراحة إلى اختفاء الأعراض، ولكنها تساعد إلى حد كبير في تقليل نوبات توقف التنفس والزرقة، تحسين القدرة على البلع وزيادة الوزن.

وبذلك فإنه إذا تم تشخيص رضيعك بالحنجرة المرنة فلا تفزعي، فهي في الغالب مرحلة مؤقتة وستنتهي دون مضاعفات، كل ما عليك فعله هو ملاحظة الأعراض واستشارة الطبيب إذا وجدت أي تغيرات أو قابلتك أي صعوبات.

عودة إلى رضع

د. رنا حلمي

بقلم/

د. رنا حلمي

د/رنا حلمي أخصائية أطفال أؤمن أن تربية أطفال أصحاء نفسيًا وجسديًا هو أفضل ما نستطيع تقديمه لهذا العالم القاسي.

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon