لماذا يرفض رضيعي ترك حضني؟

رعاية الرضع

"رضيعي لا ينام سوى بين ذراعي".. كم مرة سمعتِ تلك العبارة من أم جديدة؟

تبدو العبارة رقيقة ومليئة بالمشاعر الطيبة والحالمة في الأيام الأولى، لكنها قد تتحول إلى كابوس في الأسابيع التالية، حين ترغب الأم في النوم لساعات قليلة، لكن الرضيع يستيقظ ويبدأ في البكاء بمجرد أن تضعه في فراشه، ما يجعل الأشهر الثلاثة الأولى في عمر المولود المرحلة الأصعب على الإطلاق.

يُعرّف العلماء هذه الفترة بالفصل الرابع أو الثلث الرابع، من المعروف أن الحمل ينقسم إلى ثلاثة مراحل فقط، لكن العلماء يعتبرون الثلاثة أشهر التالية للولادة امتدادًا لمرحلة الحياة داخل الرحم، حيث لم يعرف الشعور بالجوع واعتاد السكون إلى الاهتزازات الخافتة لجسم الأم والتهويدة الرقيقة الصادرة عن نبضات قلبها، لذلك من غير المتوقع أن تنتظم أوقات النوم والرضاعة للجنين بعد الولادة مباشرة، فهو يحتاج لبعض الوقت للتأقلم، وفهم هذه الفكرة يساعد الأم كثيرًا على تقبل صعوبات الأشهر الثلاثة الأولى.

اقرئي أيضًا: الطريقة الصحيحة لحمل الطفل أو رفعه

ينتقل الطفل من الظلام الدامس في رحم الأم إلى الأضواء الباهرة، ومن الوسط المائي ودرجة الحراة المنضبطة (37 درجة مئوية)، إلى درجات حرارة أعلى أو أقل، ومن صوت ضربات قلب أمه الهادئة إلى ضجيج العالم المفاجئ، وفجأة يجد نفسه مضطرًا لارتداء الحفاض والشعور بالجوع وحيدًا ومتروكًا في فراش لا يعرفه، إن الأمر شاق بالتأكيد.

هذه بعض النصائح التي ستساعد رضيعك في مرحلته الانتقالية:

  • الحركة:

اعتاد الطفل على الحركة الهادئة داخل الرحم، سواء نتيجة لانقباضات الرحم أو لتحركك خلال الحمل، لذلك يكره الرضع أن يوضعوا في الفراش الساكن، سيكون مفيدًا أن تحملي الطفل وتتحركين بهدوء أو أن تضعيه في عربته وتصحبيه في تمشية قصيرة.

اقرئي أيضًا: مخاطر هز الطفل الرضيع

  • الضوضاء:

اعتاد الطفل على سماع الضوضاء المكتومة الآتية من الخارج، أو صوت دقات قلبك، لذلك فصوت المكنسة أو مجفف الشعر يهدئ بعض الأطفال، كما يمكنك تشغيل بعض مقاطع white noise لتهدئته.

  • الإطعام:

لا شيء سيجعل الطفل هادئًا إذا شعر بالجوع، أرضعي طفلك بمجرد أن يجوع.

  • الاستحمام:

الاستحمام يهدئ الطفل الرضيع، خاصةً إذا اصطحبت طفلك في الحمام، وشعر بملامسة بشرتك أسفل الماء.

  • الغطاء:

لفي رضيعك بالغطاء على الطريقة التقليدية، فهذا يعطيه إحساسًا مشابهًا لإحساسه داخل الرحم.

عودة إلى رضع

كاميليا حسين

بقلم/

كاميليا حسين

مهتمة بتربية الأطفال والماكياج والأعمال اليدوية. مترجمة وكاتبة، وأعمل حاليًا على مجموعتي القصصية الأولى.

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon