ما الفرق بين إدخال الطعام للرضيع في الشهر الرابع والسادس؟

تغذية وصحة الرضع

يعد التحول من رضاعة الحليب فقط إلى تناول بعض الأطعمة الأكثر صلابة تحولًا كبيرًا في نمط الحياة والاهتمام بالطفل لكلٍ من الأم والطفل، والأمر لا يقتصر فقط على تقبل الحصول على الطعام بالملعقة، بل يشمل أيضًا محاولة تلبية احتياجات الطفل من العناصر الغذائية المختلفة، وتقبل المذاقات المختلفة للأطعمة.

ولعل الاعتقاد السائد والمدعم بنظريات طبية كثيرة هو أنه كلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية قبل إدخال أي أطعمة أخرى كان ذلك الأكثر اتساقًا مع الطبيعة، وبالتالي الأكثر صحة للطفل.

على عكس هذه الآراء الحديثة إلى حدٍ ما، فإن إعطاء الطفل أطعمة خارجية قد يبدأ في الشهر الأول من العمر في نحو 35% من الثقافات المتوارثة حول العالم، بينما يتم ذلك ما بين الشهرين الأول والخامس في نحو 35% أيضًا من ثقافات التربية حول العالم.

ولا يوجد ما يمكن أن نصفه بالرأي القاطع في أفضلية بدء إعطاء الرضيع لأغذيةٍ خارجيةٍ في سن 6 أشهر، فحتى المنظمات العالمية المهتمة بالصحة يوجد لديها بعض التفضيل في ضرورة تأجيل الفطام حتى الشهر السادس من العمر، وحتى الآراء التي ترجع هذا التفضيل إلى تقليل نسبة حدوث حساسية الطعام لدى الطفل، يقابلها آراء طبية أخرى بأن البدء من الشهر الرابع يقلل بالفعل من إمكانية إصابة الطفل بالحساسية لأنواع معينة من الحساسية.

بالصور: دليلك لتغذية طفلك من الشهر الأول وحتى عمر العامين

تأثيرات بدء الفطام في الشهر الرابع أو السادس على الطفل:

1. نمو الطفل:

لا يوجد فروق جوهرية في التأثير على نمو الرضع سواءً تم إدخال الأغذية الصلبة في عمر 4 أو 6 أشهر، معايير النمو تشمل الوزن والطول ومحيط الرأس وأيضًا معامل خطورة الإصابة بالسمنة.

6 أساطير عن نمو الأطفال يجب على كل أم معرفتها

2. إنتاج الطاقة اللازمة لقيام الجسم بوظائفه الحيوية:

لم يتضح وجود تأثير لإدخال الأغذية الصلبة على مستويات إنتاج الطاقة في كلٍ من العمرين 4 أو 6 شهور، ولكن الفارق الأساسي يكمن في مصدر الطاقة، فالرضيع ذو الأربعة أشهر يحصل على كمية أقل من الحليب تقدر بما يقرب 800 ملليلتر، بينما يحصل الرضيع ذو الستة أشهر على كمية من الحليب تقدر بما يقرب 900 ملليلتر. ويتم تعويض فرق الطاقة من الأغذية المكملة بالنسبة للأطفال في عمر 4 أشهر.

 3. مستوى تغذية الطفل:

يعتبر الحديد من أهم العناصر الغذائية على الإطلاق في النصف الثاني من العام الأول من عمر الطفل، وقد وجد أن الأطفال الذين يبدؤون تناول الأغذية الصلبة في عمر أربعة أشهر يتمتعون في النهاية بمستويات أعلى من الهيموجلوبين مقارنةً بأولئك الذين يبدؤون في تناول الأغذية الصلبة في عمر 6 أشهر، ولكن ذلك لم يؤدِ بحالٍ من الأحوال إلى إصابة أي من الفريقين بأنيميا نتيجة لنقص الحديد، أي أن الأثر الصحي لزيادة نسبة الهيموجلوبين عند البدء في تناول الأغذية الصلبة مبكرًا لا يكاد يكون مؤثرًا.

بالجدول: تغذية الطفل والمقدار المناسب لكل وجبة وكل عمر

4. حساسية الطفل للأطعمة:

يعد تقليل فرصة حدوث حساسية للأطعمة المختلفة هو الغرض الأول لتأخير بدء إدخال الأغذية الصلبة حتى عمر 6 أشهر من حياة الطفل، ولكن بعض الدراسات الحديثة المقارنة بين البدء في عمر 4 أشهر والبدء في عمر 6 أشهر، أثبتت أن التعرض المبكر لأنواع الأغذية المختلفة قد يكون عاملًا للحماية ضد الإصابة بالحساسية لبعض الأطعمة، وأن الأمر يتعلق أكثر بكمية الطعام المقدمة، وأشهر أنواع الحساسية هي حساسية القمح وحساسية البيض.

التأثيرات الصحية على الأم في حالات الرضاعة الطبيعية:

  • نزول وزن الأم بصورة أكبر عند استمرار الرضاعة الطبيعية لعمر 6 أشهر.
  • تأخر انتظام الدورة الشهرية أيضًا عند بدء الفطام في سن 6 أشهر.

أسرار الرضاعة الطبيعية وفوائدها للأم والطفل

لعل نتائج الأبحاث العلمية وتوصياتها في مجملها نتائج سهلة ومجردة، ويبقى دائمًا لكل أم ولكل طفل خصوصيتهما وظروفهما الحياتية والمرضية أحيانًا، وعلى كل أم أن تختار دائمًا النظام المناسب لتغذية طفلها والاهتمام به بعد رجوعها لطبيب الأطفال المختص.

المصادر:
The Science of Mom
C & G Babyclub
افضل دكتور اطفال في مصر

عودة إلى رضع

موضوعات أخرى
supermama