كيف تتعاملين مع حجج الغياب عن المدرسة؟

كيف تتعاملين مع حجج الغياب عن المدرسة؟

«أنا عيان، معملتش الواجب، صاحبى بيضربنى، الميس بتزعق.. إلخ».. أعذار تسمعها الكثير من الأمهات أثناء العام الدراسى، وكلها تهدف إلى شىء واحد.. التهرب من الذهاب إلى المدرسة، لماذا لا يحب الكثير من أبنائنا الانتظام فى المدرسة ويجدونه أمراً ثقيلاً عليهم؟ هذا السؤال نسعى للإجابة عنه فى هذا المقال، كما نسعى أيضاً إلى بيان أثر عدم الانتظام فى المدرسة على الطفل، واقتراح بعض الحلول للتعامل مع هذه المشكلة.

إذا عُرِف السبب بطل العجب

لا نريد أن نتسرع فى اتهام الطفل بالكسل، فأى إنسان لديه بالفطرة الدافع للإنجاز، لكنه قد يتعرض لظروف تؤثر على هذا الدافع، معرفة هذه الظروف تساعدنا على التماس العذر لأبنائنا، واستغلال الوضع لتنمية مهاراتهم والتركيز على الحلول وليس المشكلات.

والأسباب التى تضع الحواجز بين الطفل والمدرسة متعددة، منها أن الطفل ربما:

  • لا يحب أحد المعلمين لشدته، أو سوء معاملته.. إلخ.
  • يجد صعوبة فى فهم بعض المواد الدراسية.
  • يشعر بالملل من طريقة التدريس المعتمدة على التلقين وعدم تفاعل الطلاب.
  • ليس له أصدقاء مما يجعله يشعر بالوحدة.
  • يُعامل معاملة سيئة أو يتعرض للاعتداء المعنوى أو البدنى من قِبَل زملائه «بالسخرية، الضرب، الابتزاز والتهديد.. إلخ».
  • لم ينتهِ من إكمال واجباته. 
  • يخاف من الامتحانات ويخشى الحصول على علامات سيئة لا ترقى إلى توقعات والديه ومعلميه، فيتعرض للوم أو العقاب. 
  • لا يحصل على الاهتمام الكافى، فيرغب فى لفت الانتباه بأى وسيلة. 
  • يعانى من تقلب المزاج وعدم الاستقرار النفسى بسبب المشاكل الأسرية. 
  • يكون الأبوان غير منتظمين فى العمل أصلاً.. إلخ.
  • ينام متأخراً.. وبالتالى يجد صعوبة فى النهوض من الفراش مبكراً.
  • تكون ثقته بنفسه ضعيفة، أو يشعر بالخجل من نقطة ضعف معينة.

[اقرأي أيضا : الثبات والحزم في تربية الأبناء]

ما هى أضرار التغيب من المدرسة على الطفل؟

إن عدم انتظام الطفل فى المدرسة له بعض الأضرار ليس فقط على تحصيله الدراسى، لكن على مهاراته الاجتماعية وغيرها من المهارات التى قد تؤثر على مستقبله الوظيفى، فما هى هذه الآثار؟

  • ضعف التحصيل الدراسى وفوات بعض الدروس عليه مما يؤثر على فهمه، خاصة إذا كان لا يحضر مجموعات تقوية أو دروساً خاصة، وهذا يقوى من رغبته فى عدم الذهاب إلى المدرسة لشعوره أنه أقل من زملائه، وهكذا ندخل فى دائرة مفرغة.
  • انعزاله عن زملائه بالفصل، وضعف مهاراته الاجتماعية «تكوين الأصدقاء، إدارة الخلافات، التعبير عن الذات.. إلخ».
  • تقليل قدرته على الانضباط والالتزام، مما قد يؤثر على مستقبله الوظيفى، قد يظن بعضنا أنه سيتغير عندما يكبر ويعمل، لكن تذكرى عزيزتى أن «من شب على شىء شاب عليه»، نعم.. التغيير ممكن، لكنه ليس دائماً سهلاً، خاصة بالنسبة للسلوكيات التى اعتدنا عليها منذ الطفولة، فقد أثبتت الدراسات أن حوالى 90% من شخصية الطفل تتكون فى الخمس أو الست سنوات الأولى من حياته!

السؤال الآن: كيف تساعدين طفلك على الانتظام فى المدرسة؟ 

سوف أقدم لكِ بعض الاقتراحات، اقرئيها واختارى منها ما يناسب طفلك، لأن الحل المناسب قد يختلف من طفل إلى آخر حسب السبب الذى يدفعه إلى التغيب عن المدرسة، وحسب مفاتيح شخصيته ودوافعه. 

  • تناقشى معه برفق عن أسباب عدم رغبته فى الذهاب إلى المدرسة، كونى حليمة حتى تشجعيه على أن يفتح لكِ قلبه. 
  • تناقشى معه حول الفوائد التى يمكن أن تعود عليه من الذهاب إلى المدرسة. 
  • حاولى أن تربطى ما يدرسه بحياته اليومية ليشعر بانعكاس ما يتعلمه على فائدته الشخصية. 
  • ذاكرى له المواد الدراسية بشكل شيق، أعلم أن المناهج كبيرة والوقت محدود، لكن حاولى قدر استطاعتك، فما لا يُدرِك كله لا يُترَك كله، وسوف تقدم لكِ «سوبر ماما» قريباً بعض الأفكار لكيفية المذاكرة لطفلك بأسلوب جذاب ومبتكر ومناسب لقدراته وميوله.
  • علميه تنظيم وقته حتى ينتهى من واجباته ولا يمنعه ذلك من الذهاب إلى المدرسة، وحتى يجد وقتاً لممارسة هواياته فيجدد نشاطه.
  • استغلى العطلة الأسبوعية فى جعل طفلك يقضيها بشكل ممتع فى شىء يحبه كالذهاب إلى مكان جديد، أو زيارة الأقارب، أو ممارسة هواية أو رياضة.. إلخ.
  • احرصى على التدخل المبكر من مرحلة الحضانة، حتى لا يتعود الطفل على الغياب من المدرسة فى المراحل التعليمية التالية.
  • علمى طفلك كيف يكون صداقات وعلاقات طيبة بزملائه ومعلميه.
  • علميه كيف يتعامل مع من يؤذيه نفسياً أو بدنياً. 
  • ركزى على نقاط قوته ونميها حتى يكتسب ثقة بنفسه.
  • احرصى على أن يحصل طفلك على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • كونى أنتِ وزوجك قدوة لأبنائكما فى احترام مواعيد العمل والانتظام فيه.
  • وفرى لأبنائك جواً أسرياً هادئاً ومستقراً وخالياً من المشاحنات الزوجية، واجعلى خلافاتك بينك وبين زوجك فى غرفة نومكما وبصوت هادئ، بحيث لا يصل الأمر إلى الأبناء فيؤثر على نفسيتهم.

[اقرأي أيضا : العنف اﻷسري: أشكاله وعواقبه (2)]

شاهدي بالفيديو: كيف تعرفين لو طفلك يعاني مشكلة دراسية؟

وأخيراً، السؤال لكِ.. هل كنتِ من التلاميذ المنتظمين فى المدرسة أم ممن يحبون التغيب عنها؟!

موضوعات أخرى
التعليقات