كيف أنمي شخصية طفلي؟

كيف أنمي شخصية طفلي؟

يعتقد الكثير من الأمهات أن تربية أطفالهن لا بُد أن تخضع لمجموعة من القواعد والقيود الصارمة، إلا أن خبراء علم النفس أثبتوا مؤخرًا أن أسس التربية السليمة والسوية للأطفال لا بد أن تستند إلى التحرر من القيود للمساعدة على نمو مهاراتهم العقلية والحركية بصورة أفضل، فإن كنتِ ترددين دائمًا سؤال كيف أنمي شخصية طفلي وأجعله قويًا ومستقلًا؟ سنعرض لكِ في هذا المقال بعض الأفعال التي يمكنكِ أن تسمحي لطفلكِ القيام بها، لكي يصبح مستقلًا وقادرًا على الاعتماد على نفسه منذ الصغر.

كيف أنمي شخصية طفلي؟

إليكِ بعض الأفعال التي يمكنكِ السماح لطفلكِ بفعلها، وتنعكس على شخصيته بشكل كبير، إذ إنها تساعد على زيادة ثقته بنفسه وتجعله مستقلًا:

  1. تناول الطعام وحده: نعتقد في أغلب الأوقات أن أطفالنا أصغر من الاعتماد على أنفسهم حتى في أصغر الأفعال والمهام، مثل القدرة على تناول الطعام بمفردهم، فتأكدي أن طفلكِ سيبهرك بقدرته على تناول الطعام، بمجرد السماح له بذلك، لكن قبل أن تسمحي له بالاعتماد على نفسه في إطعام نفسه، عليك التأكد من سلامة البيئة المحيطة به من خلال عدة أمور أهمها:
  • نظافة الأدوات المستخدمة في تناول الطعام.
  • نظافة الأرضيات خاصة أن الطفل في المراحل الأولى من عمره لا يتمكن من إمساك أدوات الطعام بصورة جيدة.
  • خلو المكان من الحشرات المنزلية سواء الطائرة أو الزاحفة.
  1. التعبير عن مشاعره بالبكاء: أعلم مدى انزعاجك من صوت بكاء طفلك، ولكن هل تعلمين أن البكاء من أهم الأمور التي يجب ألا تمنعي طفلك من فعلها؟ فالبكاء منذ اليوم الأول هو أحد أهم طرق تعبيره عن مشاعره بل هو الطريق الوحيد خلال السنوات الأولى، عليكِ مساعدته على فهم سبب بكائه ومحاولة إرضائه بدلًا من رفع صوتك بالصراخ عليه، أو توبيخه على هذه الدموع بعدما يكبر.
  2. طرح الأسئلة: ينمو الطفل ويتعلم من البيئة والعالم المحيط به، وبالتالي يطرح المزيد من الأسئلة، التي يصعب على الأمهات الإجابة عن الكثير منها أغلب الوقت، عليكِ التجاوب مع طفلكِ والإجابة عن أسئلته بهدوء  خاصة أن معظم هذه الإجابات تتركز في ذهنه بشكل أكبر مقارنة بغيرها، ما يساعده على تطور قدراته الذهنية والسلوكية ويقوي العلاقة بينكما ويعوده على التفكير السليم المستقل واتخاذ القرارات البسيطة ثم الكبيرة وبالتالي الاعتماد على نفسه في مزيد من الأمور والقرارات.
  3. الوقوع في الأخطاء: الخطأ حالة طبيعية بشرية للكبار والصغار، فاحرصي على ألا تُوبخي طفلكِ على كل خطأ، خاصة إذا كان أمام أشخاص غرباء، واتركي له مساحة للوقوع في الخطأ والتعلم واكتشاف البيئة المحيطة.
  4. التعبير عن غضبه: الطفل بطبيعته منذ صغره يميل إلى التعبير عن شخصيته وعن آرائه، وبمختلف مراحله العمرية تنتابه نوبات من الغضب عليك أن تتعاملي معها بحكمة شديدة حتى لا تؤذي نفسية طفلكِ، وأنصحك بالتعامل باللين والتقليل من العصبية قدر الإمكان، ومنح الطفل فرصة للتعبير عن مشاعره المختلفة كالغيرة والغضب.
  5. التجربة العملية: الأطفال أذكياء يتعلمون عن طريق التجربة والفضول، لذا اسمحي لطفلكِ قدر الإمكان بتجربة الأشياء التي لا تؤذيه ليلاحظ ويستنتج فيشعر بلذة التجربة والتعلم، لا تقولي له ابتعد عن الكوب الساخن بل اجعليه يقترب منه تحت ملاحظتكِ، فيشعر بالحرارة الناتجة عن الكوب فيبتعد، ومع الوقت ستجدين أن أداءه واستقباله للمعلومات يتطور ويصبح واعيًا أكثر.
  6. الذهاب للأماكن القريبة بمفرده: إذا بلغ طفلكِ سن العاشرة، يمكنك أن تتركيه يذهب للأماكن القريبة بمفرده، لكن عليكِ ألا تتركيه يعتمد على نفسه بشكل كامل إلا بعد القيام ببعض التجارب الصغيرة تحت ملاحظتكِ.
    فيمكنك مثلًا أن تسمحي له بقيادة دراجته قريبًا من المنزل، أو أن تسمحي له بشراء بعض الطلبات البسيطة من السوبرماركت القريب من المنزل مع تعليمه طرق الحساب البسيطة.
    وعلميه أن يكون حريصًا بما لا يجعله يمر في شارع رئيسي أو سريع، ليكتسب ثقة بنفسه تدريجيًا، لكن أكرر شرط أن تكون التجارب الأولى تحت ملاحظتك، وقد تلاحظين أن أحد أطفالكِ يحتاج لمزيد من الوقت حتى الثانية عشرة أو الثالثة عشر ليثق أكثر ويتشجع بينما يدرك الآخر الأمور أسرع.

نصائح في تربية الأطفال

لكي تتمكني من تربية طفلكِ تربية إيجابية سليمة، دون الوقوع في أخطاء التربية المتكررة، نقدم لكِ في هذا المقال نصائح في تربية الأطفال، فتعلمي معنا الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأطفال، فقد يكون لدى طفلكِ صفة أو أكثر تجعلكِ بحاجة إلى بذل جهد مُضاعف لتقويم سلوكه، وتربيته بشكل صحيح، حتى تضمني له مستقبل أفضل، وحاولي دائمًا التحلي بالصبر والهدوء عند التعامل معه وتوجيهه.

في النهاية، بعد أن تعرفتِ على إجابة سؤال كيف أنمي شخصية طفلي؟ عليكِ أن تعلمي أن الحزم والتفهم معًا مهمان لتحقيق التربية السليمة، وأن الحزم وحده أو القسوة ليست أفضل وسيلة لتربية طفل سوي نفسيًا واجتماعيًا، فلا بُد أن تتركيه يعبر عن نفسه وشخصيته مع توجيهاتك وتحت إشرافك.

المصادر:
What shoud parents know about raising children

عودة إلى صغار

ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon