5 قواعد لتربية طفلك في عمر 3 سنوات

تربية الأطفال سن 3 سنوات

يمر الطفل في عمر ثلاث إلى أربع سنوات (سن الحضانة) بعدد كبير من التغيرات في شخصيته وطريقة تفكيره، هذه التغيرات يجب أن يتبعها تغيرات في طريقة تعاملكِ معه، فقد أصبح شخصية مختلفة يجب أن تتعايشي معها بمنطق جديد وطريقة تربية مناسبة للنمط السائد في هذه الفترة من عمر طفلك، فتعرفي معنا اليوم على الطريقة المناسبة لتربية الأطفال من سن 3 سنوات حتى 4 سنوات.

تربية الأطفال سن 3 سنوات حتى 4 سنوات

لكي تتعرفي على طريقة التعامل المناسبة مع طفلكِ من سن 3 - 4 سنوات، عليكِ أن تعرفي أولًا كيف يفكر طفلك في هذه المرحلة العمرية.

كيف يفكر طفلي سن 3 - 4 سنوات؟

في هذه المرحلة، يصبح الأطفال أكثر استقلالية وقوة ورغبة في فرض السيطرة، إلى جانب الشغف الكبير في معرفة كل شيء يدور حولهم بالتفاصيل، وقبل التفكير في طريقة التعامل الصحيحة مع طفلك في هذا العمر، يجب عليك معرفة كيف يفكر، إليك نقاط مختصرة لمنطق الأطفال في هذا العمر:

  1. يعتقد طفلك في هذا العمر أن بإمكانك قراءة أفكاره ومعرفة ما يفكر به، لذا تكثر نوبات الغضب في حالة رفضك أو عدم فهمك لرغباته، هو لا يشعر وقتها إلا بالرفض لأنه يعتقد أنكِ تعلمين تمامًا ما يفكر فيه دون أن يضطر لشرحه.
  2. يبدأ الخيال الواسع للطفل في الظهور، يمكن لطفلك أن يتخيل أشياء ويراها ويتعامل معها على أنها واقع ملموس، ويتوقع منكِ التعامل بالطريقة نفسها.
  3. لن يعي في هذه المرحلة العمرية مفهوم الصدق والكذب، فهو صريح للغاية ويعد الخيال صدقًا رغم أنه في الحقيقة غير موجود، يمكن لخياله تزييف أمور خاطئة قام بها ليُخرج نفسه من الموقف، وفي هذه الحالة، لا يعلم أنه يكذب، هو يبحث عن طريقة للخروج من الموقف أمامك فقط.
  4. يتميز في هذه المرحلة العمرية بالفضول، فالكلمة السائدة في هذا العمر هي: (لماذا؟)، ورد فعلك تجاه تساؤلاته سيكون له دور كبير في تكوين شخصيته.
  5. قد يخاف طفلك في هذا العمر من أمور لا ترينها منطقية من وجهة نظرك كصعود السلم، ففي الوقت الذي تعتبرينه أمرًا طبيعيًّا يراه هو بشكل مختلف لاحتمال تخيله لفكرة صعود السلم بطريقة تجعله يخاف منها.

كيفية تربية الأطفال سن 3 سنوات حتى 4 سنوات

عليكِ أن تتعاملي مع طفلكِ بلطف حتى تتمكني من احتوائه ومصادقته، وتتفادي حدوث نوبات غضبه، من خلال اتباع هذه الخطوات:

1. الإنصات إليه:

من أهم مبادئ التواصل في هذا العمر مع طفلك هو الاستماع الجيد لما يقوله والصبر إلى أن ينتهي من حديثه تمامًا لتفهمي مراده وما يهدف إليه، التحدي الأكبر في هذه النقطة هو التوقيت الذي يتحدث فيه الطفل، فأحيانًا تكونين مشغولة أو متوترة نتيجة فعل خاطئ صدر عنه، فلا تستطيعين الاستماع إليه بإنصات، وهذا خطأ يجب عليكِ تجنبه، انتظري لتهدئي واستمعي لطفلك ولا تُبدي رد فعل سريع دون الاستماع إليه.

2. إشباع فضوله:

الفضول غريزة في الإنسان باختلاف شخصياته، والأم الذكية هي من تُشبع فضول أطفالها وتشجعهم أكثر على التساؤل والتفكير في كل ما يدور حولهم، هذه الطريقة الوحيدة لتربية أطفال أذكياء ومستقلين ولديهم مستقبل مبهر، إياك تجاهل تساؤلات طفلك وإن لم تكوني مستعدة للرد اذهبي للبحث وردي عليه في الوقت المناسب، فالأطفال في هذا العمر لا ينسون.

3. عدم الاستخفاف بكلامه:

كما ذكرنا أن الأطفال في هذا العمر يتسع خيالهم ويختلط لديهم الخيال بالواقع، والتتفيه مما يقوله طفلك وتكذيبه أمر محبط للغاية ويؤدي لنتائج سلبية كثيرة، أهمها قلة الثقة بالنفس والإحباط وعدم القدرة على التعبير عن مشاعره وأحلامه معكِ مستقبلًا.

خذي حديث طفلك على محمل الجد دائمًا، ففي هذا العمر لا يعلم الطفل معنى الخداع أو الهزار بالكذب، ما يقوله هو ما يراه في مخيلته ولا يجوز التعامل مع هذا الأمر بالتجاهل أو التكذيب، بل يمكنك طرح مزيد من الأسئلة عليه لمعرفة ما يدور في ذهنه بالتفصيل، وعندها تستطيعين التعامل معه بطريقة صحيحة.

4. تعليمه القواعد والاحترام:

الطفل في هذا العمر لديه استعداد كبير لمعرفة القواعد العامة في كل شيء والالتزام بها، لذا يجب التركيز في هذه المرحلة على الآداب العامة في الطعام واللعب مع الأصدقاء والمواصلات وزيارة الأقارب وغيرها، في حالة عدم التزام طفلك بعض الأوقات الحل هو الصبر وليس التعنيف، فهناك بعض الأوقات ينسى فيها الطفل القواعد نتيجة تركيزه على أمر أكثر أهمية بالنسبة إليه، ذكريه دائمًا بالقواعد ولا تملي ذلك.

5. التركيز على المشاركة:

المشاركة من المبادئ المهمة التي يجب غرسها في أطفالك، وثلاث سنوات هو العمر المناسب لتعليم طفلك المشاركة مع غيره، مشاركة أصدقائه في الألعاب التي يمتلكها، أو مشاركتك في أعمال المنزل، وغيرها من أمثلة المشاركة في حياتنا اليومية.

وأخيرًا، من المؤكد أن تربية الأطفال سن 3 سنوات حتى 4 سنوات مهمة صعبة، لأن التعامل مع الطفل في هذه السن يمكن أن يؤثر على نفسيته وسلوكه طوال حياته بعد ذلك، فلا تملي من الصبر على المواقف المزعجة وتصحيحها بطريقة سلسة، وحاولي قدر المستطاع أن تكوني ملجأ طفلك الدائم الذي لا يخذله أيًّا كان الأمر.

المصادر:
Positive Discipline
افضل دكتور اطفال في مصر
موضوعات أخرى
supermama