تحاليل طبية لتشخيص إصابة طفلك بحساسية للأغذية

    حساسية الطعام عبارة عن رد فعل غير اعتيادي للجهاز المناعي للجسم تجاه بروتينات هذه الأطعمة، وتظهر الأعراض غالبًا في خلال 20 دقيقة إلى ساعتين من تناول الطعام، والأعراض في معظم هذه الحالات تتراوح بين أعراض جلدية مثل الحكة لتصل إلى أعراض الحساسية الشديدة والتي تشمل أعراض في القلب والرئتين والجهاز الهضمي وتورم وحكة في الفم والحلق، وبالرغم من الارتباط الواضح بين الأعراض ونوع الطعام المسبب للحساسية، يفضل دائمًا تقييم وتشخيص الحالات بواسطة طبيب متخصص، وعن طريق الاستعانة بتحليل حساسية الطعام.

    حساسية الطعام عند الأطفال

    وتعد حساسية الطعام عند الأطفال أكثر انتشارًا من البالغين، لكنها أحيانًا ما تختفي في أثناء مراحل نموهم الأولى وصولًا لعمر المراهقة، ومن أكثر الأطعمة التي تسبب حساسية لدى الأطفال:

    • الحليب ومنتجاته (أحيانًا الحليب وحده)
    • القمح والشعير
    • البيض
    • الأسماك بأنواعها
    • المكسرات وأشهرها حساسية الفول السوداني
    • الفاكهة وأشهرها الكيوي والموز والفراولة
    • البروتين الحيواني (الحليب واللحوم والدجاج)

    كيف يتم تشخيص الحساسية للغذاء؟

    تتم عملية تشخيص الإصابة بحساسية للأغذية في عدة خطوات تشمل:

    • التاريخ المرضي للأسرة ولأخوته الأكبر عمرًا.
    • الفحص الإكلينيكي للطفل.
    • تحليل حساسية الطعام.

    أعراض حساسية الطعام

    • طفح جلدي مع احمرار أو تورم وحكة في الجلد.
    • تورم وحكة في الفم والحلق.
    • الشعور بطعم غريب في الفم، قد يصفه الأطفال الأكبر عمرًا كما لو كان يضع عملة معدنية في فمه.
    • ألم في البطن.
    • احتقان في الأنف.
    • ضيق في التنفس وسعال.
    • نبض شديد في القلب.
    • دوار وأحيانًا إغماء، وقد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.

    إذا ظهر أحد هذه الأعراض أو جميعها لدى صغيركِ، راجعي طبيب الأطفال فورًا للقيام بتحليل حساسية الطعام عند الأطفال.

    اختبار حساسية الطعام

    يشمل تحليل حساسية الطعام لتشخيص الإصابة بالحساسية لطفلكِ:

    • اختبار وخزة، أو خدش الجلد.
    • تحاليل للدم.
    • تجربة تقديم الطعام للطفل عن طريق الفم (كمية مركزة).
    • تجربة منع الطعام المشكوك في تسببه لهذا النوع من الحساسية.

    اختبار وخزة الجلد

    يرتبط حدوث حساسية لأحد أنواع الطعام بتفاعل بروتين من هذا الطعام مع أحد الأجسام المضادة الموجودة في جسم الطفل والمعروف بالجسم المضاد Immunoglobulin E، ويقوم اختبار وخزة الجلد بتشخيص وجود هذا الجسم المضاد عند التفاعل مع محلول يحتوي على مكونات نوع الطعام المراد اختباره، وذلك بالخطوات التالية:

    1. توضع نقطة من محلول يحتوي على مكونات نوع الطعام المراد اختباره، أو نقطة من الطعام نفسه في حالات الخضروات والفواكه الطازجة، على الجزء الأمامي أو الخلفي من مقدمة الذراع.
    2. يُحدث الطبيب خدشًا في الجلد بواسطة إبرة صغيرة، بحيث يسمح بوصول السائل إلى تحت الجلد مباشرةً، وهذه الخدوش تكون سطحية جدًا وغير مؤلمة.
    3. بناءً على التاريخ المرضي السابق، يتم عمل يُجرى الاختبار لنوع واحد أو أكثر من الأطعمة.
    4. تظهر نتيجة الاختبار في خلال 30 دقيقة كحد أقصى، بحيث تظهر علامات الأرتيكاريا في المكان الموافق لمحلول الطعام المسبب للحساسية، وكلما كان حجم الانتفاخ أكبر، كلما كان ذلك علامة مؤكدة على الإصابة بالحساسية لهذا النوع من الطعام.
    5. إذا لم يظهر أي تغير في الجلد بعد إجراء الاختبار، فإن ذلك يعني عدم إصابة الطفل بحساسية لهذا النوع من الطعام.

    في بعض الأحيان لا يعطي اختبار وخزة الجلد نتائج قاطعة، حيث يظهر نتائج إيجابية خاطئة في حوالي 50% من الحالات أحيانًا.

    تحليل الدم لتشخيص الحساسية للطعام

    يقيس هذا التحليل وجود الأجسام المضادة Immunoglobulin E (IgE)، لبعض الأطعمة، وتظهر نتيجة التحليل في خلال عدة أيام، بعكس تحليل وخزة الجلد.

    النتائج غير قاطعة أيضًا، وتصل نسبة النتائج الإيجابية الخاطئة إلى 50 أو 60%.

    لماذا تظهر النتائج الإيجابية الخاطئة في اختبار وخزة الجلد وتحاليل الدم؟

    لأن الاختبارات تقيس رد فعل الجسم لبروتينات الأطعمة المسببة للحساسية، وبعد إتمام عملية الهضم يمكن أن يتغير تركيب البروتين بصورة تجعله مجهولًا بالنسبة للأجسام المضادة IgE، مثل: التشابه في نتيجة التحاليل للبروتينات للفول السوداني والفول الأخضر، فتكون النتيجة إيجابية للفول السوداني مثلًا، وتكون إيجابية أيضًا للفول الأخضر مع أنه لا يسبب الحساسية للطفل، وذلك فقط لتشابه البروتينات. ويظل الفيصل في مثل هذه الحالات هو ارتباط الأعراض بتناول نوع معين من الطعام.

    وبالرغم من ارتفاع احتمالات الحصول على نتائج إيجابية خاطئة، وأحيانًا نتائج سلبية خاطئة، يظل اختبار وخزة الجلد وتحليل الدم للتعرف على الأجسام المضادة للأغذية المسببة للحساسية من الاختبارات المهمة والفعالة.

    تجربة تقديم الطعام للطفل عن طريق الفم

    يلجأ الطبيب إلى هذا الاختبار، في حالة الفشل في تشخيص الطعام المسبب للحساسية لدى الطفل، وهو اختبار قد يتسبب في حدوث نوبة حساسية للطفل، وبالتالي يجب أن يُجرى داخل المستشفى أو أي منشأة طبية مجهزة، ويبدأ الطبيب بإطعام الطفل كميات صغيرة من الطعام المشتبه به، ثم ينتظر لفترة قصيرة، فإذا لم تظهر أيٍ من أعراض الحساسية يزيد من كمية الطعام تدريجيًا حتى يصل لكمية مشبعة ومركزة، فإذا لم تظهر أي أعراض للحساسية كانت نتيجة الاختبار سلبية لهذا النوع من الطعام، وإذا ظهرت أعراض الحساسية يمنع الطبيب الطفل من تناول المزيد فورًا. وبالطبع ففي حالة ظهور أعراض الحساسية يقوم الطبيب بعلاجها فورًا تبعًا لحدتها، ويتمكن وقتها من تشخيص نوع الطعام وشدة الحساسية.

    تجربة منع الغذاء

    يمنع الطبيب الطفل في هذا الاختبار من تناول الأطعمة المشتبه في علاقتها بالحساسية لدى الطفل من أسبوعين إلى 4 أسابيع، مثل البيض والحليب، فإذا اختفت الأعراض تأكد علاقة هذه الأطعمة بالحساسية، ثم يقوم الطبيب بإعادة إدخال نوع واحد من هذه الأطعمة لتحديد نوع الطعام المسبب للحساسية.

    وأخيرًا عزيزتي سوبرماما، إن تشخيص حساسية الأطعمة لدى طفلكِ يعتمد أساسًا على الربط بين أعراض الحساسية وتناول نوع معين من الطعام، ويُساعد تحليل حساسية الطعام في تأكيد التشخيص، حيث يؤدي التشخيص لاستبعاد هذه الأطعمة تمامًا من غذاء طفلكِ.

    للتعرف على المزيد عن صحة وتغذية طفلك من هنا.

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon