ما أسباب التهاب العصب الخامس؟

التهاب العصب الخامس

يتواصل المخ مع الجسم عن طريق الحبل الشوكي والأعصاب المتصلة به، التي ترسل النبضات العصبية وتستقبلها من وإلى الدماغ، ما عدا اثنا عشر عصبًا تُعرف بـ"الأعصاب القحفية" التي تتصل بالجسم مباشرةً من المخ، وتتحكم في الوظائف الحسية في الرأس والرقبة، ومنها العصب الخامس، أو ما يُعرف بـ"العصب ثلاثي التوائم"، وهو أكبر عصب داخل الجمجمة، والمسؤول عن نقل الإحساس بالألم واللمس من الوجه والفم إلى الدماغ، والتهاب العصب الخامس من الحالات الشائعة التي تصاحبها نوبات من الألم الشديد، حتى مع التحفيز الخفيف، كغسل الأسنان بالفرشاة أو لمس الوجه، تعرفي معنا بالتفصيل إلى أسباب التهاب العصب الخامس.

أسباب التهاب العصب الخامس

ألم العصب الخامس نوع من آلام الأعصاب التي يسبب شعورًا بالوخز الشديد أو نبضات كهربائية في الوجه، ويحدث عادةً في جانب واحد فقط، وقد يستمر الألم بضع ثوانِ أو دقائق فقط، ولكنه قد يتكرر عدة مرات في النوبة الواحدة، وقد يأتي في صورة ألم مستمر طوال الوقت. 

يصيب التهاب العصب الخامس النساء أكثر من الرجال، وفي أغلب الحالات يحدث بعد عمر الخمسين، وفي البداية قد يسبب نوبات قصيرة وخفيفة من الألم في الوجه، ولكنه قد يتطور ويسبب نوبات طويلة من الألم الشديد، ويحدث هذا الألم عندما تتعطل وظيفة العصب الخامس، الذي يكون عادةً نتيجة لوجود مشكلة في الاتصال بين الوعاء الدموي (الشريان أو الوريد) وبين العصب الخامس في المخ، أو نتيجة ضغط الوعاء الدموي على العصب، ما يسبب خللًا في نقل الإشارات العصبية والإحساس، ويمكن أن يحدث ألم العصب الخامس أيضًا نتيجة لـ:

  • وجود ورم يضغط على العصب.
  • الشيخوخة.
  • التصلب المتعدد.
  • اضطراب يضر بالغمد المياليني (الغلاف الذي يحيط بالأعصاب ويحميها، ويساعد على نقل الإشارات العصبية).
  • إصابات الدماغ أو تشوهات أخرى.
  • الإصابات الجراحية.
  • السكتة الدماغية.
  • إصابات الوجه.

أما إذا كنتِ تعانين من التهاب العصب الخامس، فإن كثيرًا من المحفزات البسيطة قد تتسبب في الشعور بالألم، مثل:

  • لمس الوجه.
  • تناول الطعام.
  • الشرب.
  • غسل الأسنان.
  • التحدث.
  • وضع مساحيق التجميل.
  • الابتسام.
  • غسل الوجه.

التهاب العصب الخامس والأذن

يتركز الألم الناتج عن التهاب العصب الخامس في أي مكان على طول مسار العصب من منطقة الصدغ حتى الأذن، ويعاني الأشخاص من ألم العصب الخامس بطرق مختلفة، ويمكن الشعور به بشكل شائع في الخد أو الفكين العلوي أو السفلي، ولكن يعاني بعض الأشخاص من ألم في اتجاه العين والأذن، وقد يظن بعضهم أن ألم الأذن نتيجة عدوى أو التهاب فيها، ولكنه يكون نتيجة التهاب العصب الخامس، ويكون في صورة نبضات أو ألم مستمر، وعادةً ما يحدث في أذن واحدة، ويُعالج ألم الأذن الناتج عن التهاب العصب الخامس عن طريق علاج الالتهاب، من خلال الأدوية المضادة للتشنجات، والباسطة للعضلات، والجراحات في بعض الحالات الشديدة.

التهاب العصب الخامس والأسنان

في معظم الحالات يأتي ألم العصب الخامس في صورة ألم مفاجئ أشبه بصدمة كهربائية في الفك أو اللثة، وقد يواجهه المريض بشكل متكرر عند غسل الأسنان، ولأنه أشبه بألم أعصابها، فقد يذهب لطبيب الأسنان، ظنًّا منه أن المشكلة في الضروس أو اللثة، لذا سيحوله الطبيب بعد التأكد من عدم وجود مشكلة في الفم إلى أخصائي أعصاب، الذي سيجري فحصًا طبيًّا شاملًا للمريض، ويسأله عن تاريخ الألم لتشخيص حالته، ثم سيطلب صورة بالرنين المغناطيسي، ليبدأ بوضع خطة علاجية تشمل علاج الالتهاب وتخفيف الأعراض المصاحبة له، وللأسف لا يوجد علاج موحد أو فعال لكل حالة، ونظرًا لأن الألم ينشأ مباشرةً من العصب، فإنه لا يستجيب لمسكنات الألم العادية، وتساعد مضادات التشنج، مثل: "الكاربامازيبين"، في تقليل الألم والنوبات، وقد يصف طبيب الأعصاب أيضًا مرخيات للعضلات، أو أدوية أخرى للمساعدة على التحكم في صدمات الوجه.

هل التهاب العصب الخامس خطير؟

التهاب العصب الخامس ليس بالحالة الخطيرة في حد ذاتها، وهو قابل للعلاج، إذ تساعد بعض الأدوية على التحكم في الأعراض المصاحبة له، وعلى رأسها مضادات التشنجات، ولكن التهاب العصب الخامس نفسه قد يكون مؤشرًا لمشكلة أخرى، خاصةً إذا كان الألم المصاحب له مستمرًا، فقد يدل على وجود ورم في المخ يسبب الضغط على العصب، ما يسبب الشعور بالألم، وللأسف فإن خطورة التهاب العصب الخامس تكمن في صعوبة تشخيصه، فقد يستغرق الأمر بضع سنوات حتى يتم التأكد من الإصابة به، وتساعد الفحوص التصويرية، كالرنين المغناطيسي وغيره، على الكشف عن وجود أورام، التي في أغلب الأحيان تحتاج للتدخل الجراحي لإزالة الورم، وتخفيف الضغط على العصب.

كذلك رغم أن التهاب العصب الخامس ليس خطيرًا، فإن التعايش مع ألمه صعب للغاية، ويمكن أن يكون له تأثير سلبي في حياة الشخص، وقد يتطور إلى مشكلات، مثل: فقدان الوزن أو العزلة والاكتئاب، وقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لفتح الجمجمة وإبعاد أي أوعية دموية أو أورام تضغط على العصب، أو إزالة جزء من العصب نفسه في بعض الحالات.

استعرضنا معكِ عزيزتي أسباب التهاب العصب الخامس، وتأثيره في الأسنان والأذن، لذا إذا شعرتِ أيًّا من أفراد أسرتكِ بألم متكرر في جانب الوجه، ولم يستجب للمسكنات التقليدية، فيجب زيارة الطبيب لتشخيص الحالة، ويساعد تجنب المحفزات بشكل كبير، كالضغط على الوجه، وتناول الأطعمة الساخنة والباردة والحريفة، على تجنب الشعور بالألم.

تعرفي إلى أبرز أسباب المشكلات الصحية التي يمكن أن تواجهكِ أنتِ أو أسرتكِ، وأعراضها وطرق علاجها في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

المصادر:
Trigeminal neuralgia
Treating trigeminal neuralgia
Trigeminal neuralgia and teeth
Trigeminal neuralgia and ear pain
Trigeminal neuralgia symptoms

عودة إلى صحة وريجيم

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon