5 علامات تدل على احتياج طفلك لأخصائي تخاطب

     هل يحتاج طفلي لأخصائي تخاطب

    ​يختلف الأطفال عن بعضهم في إيقاع تطورهم، سواء الحركي أو الكلامي، وهو ما يجعل الأم أحيانًا لا تنتبه لبعض علامات الخطر، أو على العكس تصبح شديدة القلق في ما يخص تطور طفلها، خاصة عند مقارنته بأقرانه، وبخصوص تطورات النطق وتأخر الكلام بالتحديد، التي يتباين فيها الأطفال على نحو واسع. قد تتساءلين هل يحتاج طفلي لأخصائي تخاطب؟ اليوم نجيب سؤالك ونقدم لكِ علامات تنبهك إلى ضرورة ذهاب طفلك إلى اختصاصي تخاطب، كما نخبرك بالطرق الأمثل لجلسات التخاطب في المنزل التي تساعد على دعم مجهود اختصاصي التخاطب وتسريع النتيجة.

     هل يحتاج طفلي لأخصائي تخاطب؟

    لتعرفي إن كان طفلك يحتاج إلى اختصاصي تخاطب ام لا تأكدي من مراقبة العلامات التالية في كل مرحلة عمرية:

    1. من عمر 3 أشهر حتى عام: هناك علامات مبكرة تدل على وجود مشكلات في التواصل لدى طفلك، التي تبدأ في عمر 3 أشهر وتكون أعراضها أنه لا يبتسم أو يتواصل بصريًّا مع من حوله. وتظهر العلامات بوضوح في الشهر الرابع إلى السابع إذ تجدين أنه لم يبدأ بعد المناغاة أو إصدار الأصوات المختلفة التي يصدرها الأطفال في مثل سنه. ومن الشهر السابع وحتى العام لن يبدو عليه أنه يفهم ما يقوله له الآخرون.
    2. من سنة إلى سنة ونصف: ستجدين أن عدد كلمات طفلك محدود جدًّا أو لم يبدأ الكلام بعد، على الرغم من أنه في هذه السن يجب أن يبدأ نطق بعض الكلمات من سن سنة حتى سنة ونصف، ومن سنة ونصف حتى سنتين يبدأ جمع أكثر من كلمة. فإذا وجدتِ عدد كلمات الطفل محدودًا للغاية في هذا العمر فربما عليك اللجوء لاختصاصي تخاطب.
    3. من سنة ونصف لسنتين: لن تفهمي ما يقوله في تلك المرحلة، إلا أنه من المعتاد في هذا العمر أن يكون الوالدان والأشخاص المألوفون للطفل هم من يفهمون كلماته، بينما يجد بعض الغرباء صعوبة في الفهم. فإذا كنتِ أنت نفسك تجدين مشكلة في فهم ما يقوله فعليك اللجوء لاختصاصي تخاطب على الفور.
    4. عمر سنتين: لا يتمكن الصغير من تكوين جملة من كلمتين أو أكثر، على الرغم أنه من المفترض أن يبدأ الصغير من سنة ونصف الجمع بين كلمتين لتكوين جملة، فإذا وصل إلى سنتين دون أن يتمكن من هذا فهي علامة خطر، إذ ينبغي أن تكون حصيلته اللغوية في هذا العمر نحو 50 كلمة.
    5. من سنتين ونصف لأربع سنوات: من علامات وجود مشكلة في النطق بهذا العمر، وجود صعوبة لدى طفلك في نطق بعض الحروف. من المعروف أن هناك أصواتًا أصعب من غيرها على الطفل فبعض الأطفال يجدون صعوبة في نطق حرف الـ"ج" ويستخدمون الـ"ك" بدلًا منها مثلًا، لكن الحروف السهلة مثل الـ"م"والـ"ب" على سبيل المثال يفترض ألا يجد صعوبة في نطقها بعد سن سنتين. وكذلك ينبغي أن يتقن جميع الحروف بلا استثناء من 3 إلى 4 سنوات.

    هل يمكن إجراء جلسات تخاطب في المنزل؟

    إذا لاحظتِ هذه الأعراض على طفلك فاستشيري اختصاصي تخاطب أطفال: الذي سيوجّهك بدوره إلى إجراء فحص للسمع، خاصة إذا كان الطفل قد تعرض للإصابة بالتهاب الأذن أكثر من مرة، وبناء على نتيجة الفحص سيوجهك إلى الخطوة التالية. 







     وحينها تكون إجابة سؤالك: نعم يمكنك ذلك بل عليكِ في هذه الحالة أن تحرصي على تدريب طفلك على الأصوات في المنزل فيما بين مواعيد الجلسات. ورغم أهمية هذه التدريبات فهي لا تغني عن جلسات التخاطب لدى اختصاصي التخاطب، ولكنها تساعد على تحسين النتائج وتطور مهارات الكلام لدى الطفل بشكل أسرع، والتواصل بطريقة مفهومة، وتتضمن هذه الجلسات ما يلي:

    1. التكرار: إذا كان طفلك يعاني من صعوبة في نطق صوت معين، مثل: صوت حرف "الفاء"، فشجعيه على إصدار هذا الصوت بمفرده (فففففففففف) عدة مرات يوميًّا، حتى يتمكن من نطقه، وبمجرد أن يصبح ذلك أسهل عليه، ادمجي الصوت في مقاطع مثل "فا- في- فو"، وكرريها أيضًا فترة حتى يتقنها، ثم استخدميها في كلمات، ولا تتعجلي النتائج، وأعطي كل مرحلة وقتها، ولا تنتقلي لتعليم الطفل كلمات إلا بعد أن يتقن أصوات الحروف تمامًا.
    2. تمارين الفم: استخدمي الماصة (الشاليموه) لتمرين فم الطفل، عن طريق شرب السوائل من خلالها أو النفخ فيها، تساعد هذه الطريقة على تطوير القوة العضلية للفم، ما يساعد على توضيح مخارج الحروف لدى الطفل، ولزيادة صعوبة التمرين ما يزيد من فاعليته، ضعي كرة صغيرة (كرة بينج بونج) على الأرض، واطلبي من طفلكِ تحريكها عن طريق دفع الهواء في الماصة. كذلك تساعد العلكة (اللبان) على تقوية فك طفلك وعضلاته، ولكن راقبيه في أثناء تناولها، ولا يُفضل إعطاؤها للصغار دون الأعوام الثلاثة لتجنب مخاطر الاختناق.
    3. تمارين المرآة: لا يفهم كثير من الأطفال الذين يعانون من مشكلات في النطق كيفية تحريك أفواههم لإصدار الأصوات بشكل صحيح، ويساعد تحدثك أنتِ وطفلكِ أمام المرآة على رؤية كيفية تحريك فمه عندما يصدر أصواتًا معينة. حاولي نطق كل صوت ببطء وبشكل صحيح، ليتعرف على شكل الفم عند نطق كل حرف، والاختلاف في حركته بين كل حرف والآخر.
    4. الألعاب الناطقة: استعيني بالتطبيقات والألعاب الناطقة كوسيلة جذابة لمساعدة طفلك على التخاطب والتحدث، مثل: لعبة "القط توم المتكلم"، التي تتوافر في التطبيقات أو ما يشابهها من الألعاب، وتعمل اللعبة عن طريق تكرار الكلام المنطوق، ما يشجع الطفل على التحدث، ليستمع إلى القط وهو يكرر الكلام بصوت مرح، مع الحرص عند استخدام التطبيق على عدم جلوس الطفل أمام الهاتف فترة طويلة، والاكتفاء بنصف ساعة يوميًّا.
    5. الميكروفون: من الوسائل الجذابة التي يمكنكِ استخدامها في جلسات التخاطب بالمنزل، ويساعد على سماع الطفل للصوت بوضوح، وفي الوقت نفسه ستجذبه فكرة التحدث في الميكروفون، وسماع صوته وهو يتحدث.
    6. الكروت التعليمية: استخدمي الكروت التعليمية التي تحمل حروفًا وصورًا في جلسة التخاطب، ابدئي بالكروت التي تحمل صورًا للحروف ليتعلم الطفل صوت كل حرف، ثم التي تحمل كلمات، ثم ابدئي الربط بين الحرف والكلمة التي يبدأ بها، كأن تعرضي عليه حرف "ج"، وبعد تعلم صوته جيدًا، اعرضي عليه الكارت الذي يحمل كلمة "جرس" ليربط بين الحرف والكلمة والشكل.
    7. السماعات: في بعض الأحيان يحتاج الطفل إلى استخدام السماعات، ليستمع للأصوات بشكل أفضل، خاصةً إذا كان يعاني من مشكلات في السمع، أو توجد ضوضاء كثيرة قد تشتت انتباهه، لذا يمكنكِ الاستعانة بالسماعات وتسجيل الكلمات أو أصوات الحروف على الهاتف وتكرارها عليه، مع الحرص على أن يكون معدل الصوت متوسطًا، حتى لا تتأثر أذناه.

     بعدما أجبنا سؤالك "هل يحتاج طفلي لأخصائي تخاطب؟" من المهم أن تعرفي أن مسببات مشكلات التخاطب  تتعدد ما بين مسببات عضوية أو عصبية أو نفسية، وكلما اكتشفت المشكلة مبكرًا، سهل الوصول للسبب والحل أيضًا.

    لقراءةمزيدمنالمقالاتالمتعلقةبرعايةالصغاراضغطيهنا.

    عودة إلى صغار

    كاميليا حسين

    بقلم/

    كاميليا حسين

    مهتمة بتربية الأطفال والماكياج والأعمال اليدوية. مترجمة وكاتبة، وأعمل حاليًا على مجموعتي القصصية الأولى.

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon