هل يؤثر أسلوب الثواب والعقاب في الصغار أقل من عامين

محتويات

    يعد مبدأ الثواب والعقاب من أهم وسائل التربية وأدواتها، وهو وسيلة انضباط الأبناء وتقويم سلوكهم على كل المستويات دينيًا وأسريًا ومجتمعيًا وفرديًا، بل إن ترسيخ هذا المبدأ في نفس الطفل بشكل متوازن يجعل علاقته بربه وبك وبوالده وبإخوته وبالآخرين علاقة متوازنة وتقدم فردًا ومواطنًا صالحًا للمجتمع.
     
    والتوازن بين الثواب والعقاب مهم للغاية ولا يجب أيضًا الإفراط في أحدهما دون الآخر حتى لا يكبر الابن طماعًا لا يقدم على فعل الصواب إلا رغبة في الثواب أو المكافأة ولا جبانًا لا يحجم عن الخطأ إلا خوفًا من عقاب.
    (اقرأي ايضًا: كيف تعاقبين طفلك)
     

    ما أهمية ترسيخ هذا المبدأ؟

    الثواب والعقاب هو وسيلة ضبط سلوك الطفل وسبيل تعلمه بعض السلوكيات المفيدة. فالأبوان يطلبان من الطفل مثلًا عدم التلفظ بألفاظ نابية، ويشرحان له المشكلة وقد يحدث –وهو الغالب- أن يعود الابن للتلفظ بها فما الحل؟ وإذا ما استجاب الطفل للأمر الأبوي وامتثل فهل يجب أن يترك دون أن يكافأ على طاعته وأدبه؟
     
    قيسي هذا المثال على كل ما ترغبين في تربية ابنك وتعويده عليه.
    بل حتى علاقتنا بخالقنا تعتمد على فكرة الثواب والعقاب وعلى الحسنة والسيئة وعلى الجنة والنار، لذلك فهو وسيلة تربوية أساسية وضرورية.
    فكرة الجنة والنار في استخدام مبدأ الثواب والعقاب
    تتنوع سبل الثواب والعقاب حسب الحدث وحسب العمر، فلا يجب مثلًا أن تحدثي الصغير كثيرًا عن فكرة النار وكيف سيعاقبنا الله بها كي تطلب منه ألا يتلفظ بلفظ خارج. وإن رغبت في ربطه بفكرة الله والجنة، فعليك أن تراعي سنه فقولي إن الجنة لمن أحسن أما من أساء فسيحرم من دخول تلك الجنة ومن خيراتها كما تفعلين عندما تعدينه بنزهة وتحرمينه منها إن أخطأ. 
     
    (اقرأي أيضًا: العبارات السلبية تجنبيها مع أطفالك)

    ما هي سبل الثواب والعقاب ومتى أبدأ في تطبيق هذه الفكرة؟

    • يمكنك أن تقدمي الـثـواب في صورة ملموسة كلعبة أو حلوى يحبها أو كتاب يهواه، وغير ذلك، ويمكنك أن تقدمي ثوابًا معنويًا كأن تبتسمي له وتمدحيه وحده أو أمام الناس.
    • أما العقاب فيمكن أن يكون توبيخًا عاديًا خفيفًا كأن تلوميه على الخطأ أو تظهري غضبك منه أو حزنك من تصرفه، ويجب ألا يكون بالسب أو التحقير أو الإهانة مهما كان الأمر.
    • تستطيعين أن تبدأي في تطبيق هذا الأمر من الصغر من عمر ثمانية أشهر تقريبًا، أي منذ أن يدرك الطفل ويعي ما حوله، إذ يبدأ معظم اﻷطفال بنطق كلمة «لا»، ويكون استخدامها أكثر من استخدام كلمة «نعم» بحوالى 7 مرات، لذا عليك دعم التصرف الجيد وتشجيعه عليها بكلمة ممتاز مثلًا ولفت انتباهه لغير ذلك عند التصرف السيء بدًا من لا ... فبدلًا من قول لا تضع يديك على الكهرباء قولي أحمد تعال هنا لنلعب.
    • لكن الحيرة الحقيقية تتجلى في كيفية تطبيق فكرة الثواب والعقاب على صغير دون العام أو دون العامين.

    هل تؤثر سبل الثواب والعقاب في الأبناء أقل من عامين؟

    نعم تؤثر سبل الثواب والعقاب في الأبناء منذ عمر ستة أشهر أي منذ أن يدرك ما حوله ويعرفك ويستطيع تمييز الأصوات والأشياء. 
    إن إدراك الطفل لا يكتمل في هذه السن وهو لا يدرك معنى العقاب ولا مغزاه ولا معنى الثواب ولا أهميته لكنه يدرك أنك غضبت أو أنك فرحت.

    ما هي سبل الثواب والعقاب المناسبة لهذا العمر؟

    • لكل مرحلة عمرية سبلها المناسبة فمجرد تقطيب الوجه في هذا العمر كافٍ جدًا أو ربما رفع نبرة الصوت عند التوجيه كأن تحذريه من الإمساك بشيء ما مثلًا.
    • يمكنك أيضًا ما بعد عمر السنة الأولى ضربه على كف يده بأصبعيك (السبابة والوسطى) ضربة لا تذكر ولا تؤلم أبدًا لكن عليك أن ترفقيها بنظرة عابسة ونبرة صوت قوية. وتعودي إن تنزلي إلى مستوى نظره بجسمك وأن تنظري في عينيه ليرى نظرتك الحاسمة.
    • إن كنت لا تحسنين الأمر، فلا تفعليها أرجوك فهذا الصغير في عمر لا يتحمل صراخًا أو ضربًا حقيقيًا.
    • تقول هبة زكي أم لثلاثة أبناء ذكور، أن ابنها الأكبر شديد العصبية وأنها ترى أنها السبب في ذلك لأنها كانت تضربه وهو طفل صغير جدًا لأنه يرفض التعود على البوتي أو غير ذلك. وتبدي هبة ندمها الشديد على هذا الأمر.
    • الضرب ليس واردًا إطلاقًا في هذا العمر، بل يرى الكثير من علماء التربية أن الضرب لا يطبق إلا ما بعد العاشرة ولأخطاء جسيمة جدًا وبعد أن يكون هو آخر الحلول ويجب أن يكون غير مبرح وغير مؤلم.

    شاهدي بالفيديو: كيف نكافىء أبنائنا بدون أن تتحول المكافأة لرشوة؟

    لكن قبل أن تعاقبي من المهم أن تعرفي ماذا ستعاقبين هذا الصغير عليه.

    • الأمر ليس عقابًا بالمعنى المفهوم ولكنه فقط ربط شرطي بسلوك ما في عقله، كأن تعوديه على عدم الإمساك بالأسلاك الكهربائية أو الأكواب الساخنة، أو فيما بعد عند فطامه ثم عند تعويده على عدم استخدام الحفاضات.
    • الأمر أشبه بارتباط شرطي بين السلوك الخاطئ الذي تريدين منه الابتعاد عنه وبين غضبك أو نبرة قاسية منك أو ضرب خفيف جدًا.
    • أما الثواب فهو ليس ثوابًا في الحقيقة وإنما هو حق لهذا الصغير، خاصة أن هذا العمر صغير إلى الدرجة التي لا يقدم فيها أي شيء حسن أو سلوك قويم ينتظر عليه الثواب. طفلك لا ينتظر منك إلا إظهار المحبة والعطف وتقديم العناق والقبلات وتمضية الوقت معًا أو التمتع معك بفقرة مميزة من المرح واللعب أو ربما نزهة لطيفة يرى فيها خضرة جميلة ويستمتع بجو لطيف. 
    • شاهدي بالفيديو: كيف تعاقبين طفلك؟

       

    دورك مع طفل أقل من عامين

    • دورك أنت أهم من انضباطه بما تقولينه فهو في عمر لا يمتلك فيه إدراكًا ولا وعيًا كبيرًا.
    • أبعدي عنه كل ما يمكن أن يشكل خطرًا مثل الأدوية التي يمكن أن يبلعها والأكياس البلاستيكية التي تهدد بخطر الاختناق ولا تضعي المنظفات في خزانة يستطيع الوصول إليها وغير ذلك.
    • باختصار لا تعاقبيه على إهمالك أنت فقط تضبطي سلوكه لكنه ليس أهلًا للعقاب بعد.
    (اقرأي أيضًا: كيفية التعامل مع نوبات غضب اﻷطفال)

    شاهدي فيديو: التربية الإيجابية.. أساليب الثواب والعقاب

     

    افضل دكتور اطفال في مصر

    عودة إلى صغار

    موضوعات أخرى
    لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon