ما أسباب اجراء عملية قسطرة القلب للأطفال الرضع؟

    عملية قسطرة القلب للأطفال الرضع

    مع ولادة الطفل يخضع لفحص شامل، للتأكد من عدم وجود مشكلات صحية لديه، وعيوب القلب من الحالات التي يمكن للطبيب اكتشافها بعد الولادة مباشرةً أو خلال وقت قصير منها، وقد ينصح بإجراء قسطرة للقلب لتشخيص الحالة أو إصلاح هذه العيوب. يقلق بعض الأمهات من إجراء عملية قسطرة القلب للأطفال الرضع خوفًا على حياتهم، ولنوضح لكِ الأمر، تعرفي معنا إلى أسباب إجراء القسطرة القلبية للأطفال الرضع وكيفيتها، وآثارها الجانبية.

    ما أسباب اجراء عملية قسطرة القلب للأطفال الرضع؟

    قسطرة القلب إجراء يُستخدم لتشخيص بعض مشكلات القلب وعلاجها عن طريق استخدام أنبوب رفيع ومرن عبر الأوعية الدموية لرؤية ما بداخل القلب، واكتشاف المشكلة التي يعانيها المريض. في حالة الأطفال الرضع تُجرى القسطرة القلبية بواسطة طبيب قلب متخصص للأطفال، وقد يحتاج الطفل إلى قسطرة قلبية لتشخيص مشكلة في القلب (قسطرة قلبية تشخيصية) أو لإصلاح مشكلة (قسطرة القلب التداخلية)، وغالبًا ما تكون المشكلة موجودة منذ الولادة (عيب خلقي في القلب)، وتجرى القسطرة التشخيصية للقلب من أجل:

    1. الحصول على صورة أدق للقلب أو لعيب محدد في القلب.
    2. فحص تدفق الدم عبر القلب.
    3. فحص صمامات القلب.
    4. قياس مستويات الأكسجين في مناطق مختلفة من القلب والرئتين والأوعية الدموية.
    5. قياس النشاط الكهربائي في القلب.
    6. التحقق من وجود مشكلات بعد الجراحة.
    7. أخذ عينات الأنسجة (خزعة) لفحصها في المختبر.
    8. فحص القلب قبل زراعة القلب أو بعدها.

    أما القسطرة التداخلية، فيمكن للطبيب إجراءها بدلًا من الجراحة لإصلاح بعض العيوب القلبية مثل:

    • غلق فتحة غير طبيعية بين جانبي القلب.
    • غلق الأوعية الدموية غير الطبيعية.
    • توسيع الأوعية الدموية الضيقة أو صمامات القلب.
    • علاج ضربات القلب السريعة جدًّا أو البطيئة للغاية (ضربات القلب غير الطبيعية).

    كيفية إجراء عملية قسطرة القلب للأطفال

    القسطرة القلبية إجراء يتضمن إدخال أنبوب رفيع ومرن عبر شريان أو وريد، عادةً ما يكون موجودًا في الفخذ، لتوجيهه إلى القلب والأوعية الرئيسية حوله، ويتضمن هذا الإجراء الخطوات التالية:

    1. يُعطي الطبيب طفلك دواءً لمساعدته على الاسترخاء (مهدئ)، أو سيحصل على تخدير عام وفقًا لحالته والغرض من القسطرة.
    2. يخدر الطبيب المنطقة التي ستدخل من خلالها القسطرة بحقنة مخدر موضعي -إذا حصل الطفل على مهدئ فقط- وعادةً ما تكون في الفخذ، ولكن قد تُجرى عبر الأوعية الدموية في الرقبة أو السرة أيضًا.
    3. يضع الطبيب أنبوبًا خاصًّا في الأوعية الدموية للطفل، وسيدخل من خلاله القسطرة.
    4. يوجه الطبيب القسطرة عبر الأوعية الدموية إلى القلب، ويستخدم الأشعة السينية المتحركة (التنظير الفلوري) للمساعدة على معرفة مكان القسطرة.
    5. يزيل الطبيب القسطرة، ويضع ضمادة على المكان الذي دخلت منه.

    بالنسبة للقسطرة التشخيصية، يمكن للطبيب بعد ذلك:

    • أخذ عينات الدم وقياس مستويات الأكسجين في كل من غرف القلب الأربعة وكل وعاء دموي.
    • قياس ضغط الدم في كل غرفة وكل وعاء دموي.
    • حقن صبغة التباين في القسطرة لتصوير الأوعية الدموية.

    يمكن للطبيب إجراء بعض الإصلاحات باستخدام القسطرة أيضًا، كفتح صمام القلب أو الأوعية الدموية الضيقة، أو وضع دعامة صغيرة في الأوعية الدموية لإبقائها مفتوحة، أو إصلاح الجدران بين غرف القلب، وغيرها.

    بعد انتهاء العملية، يُوضع الطفل في غرفة الإفاقة، ويراقبه فريق الرعاية الصحية لعدة ساعات، وقد يحتاج للمكوث في المستشفى يومًا أو أكثر، وفقًا لنوع القسطرة وحالة الطفل.

    ما مخاطر إجراء عملية قسطرة القلب للأطفال الرضع؟

    القسطرة القلبية في العموم عملية آمنة، ولأن في معظم الحالات يكون الطفل فيها تحت التخدير الكلي، فلن يشعر بأي ألم في أثنائها، الألم الوحيد الذي قد يشعر به الطفل يكون بسبب حقن المخدر الموضعي، الذي يُستخدم لتخدير المنطقة في الفخذ حيث يتم إدخال القسطرة.

    قد يعاني الطفل من بعض الكدمات في منطقة الفخذ، وقد يشعر بالألم لعدة أيام، وعادةً ما يصف الطبيب لتلك الحالة مسكن الأسيتامينوفين، ومع ذلك فإن القسطرة القلبية قد تكون مصحوبة ببعض المخاطر، ولكنها تحدث بنسبة بسيطة (أقل من 5% من الحالات) ومن أبرزها:

    1. النزيف.
    2. ردود الفعل تحسسية تجاه مادة الصبغة أو التخدير.
    3. النوبة القلبية.
    4. السكتة الدماغية.
    5. تلف الكُلى بسبب مادة الصبغة.
    6. مشكلات طويلة الأمد نتيجة التعرض للأشعة السينية.
    7. انخفاض خطير في درجة حرارة الجسم.
    8. انخفاض في مستوى الأكسجين.

    ختامًا عزيزتي، عملية قسطرة القلب للأطفال الرضع قد تكون منقذة لحياة طفلك، لذا من المهم الالتزام بتعليمات الطبيب قبل العملية وبعدها، ومن الطبيعي أن يتعافى الطفل منها بعد ست ساعات إلى يوم، أما إذا ارتفعت درجة حرارة الطفل أو عانى مشكلات في التنفس، فيجب مراجعة الطبيب فورًا.

    يحتاج الأطفال خلال أول عامين من عمرهم إلى الاهتمام بتغذيتهم ومعرفة طرق التعامل مع المشكلات الصحية التي تواجههم، اكتشفي كيف يمكنكِ ذلك في قسم تغذية وصحة الرضع على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى رضع

    سارة أحمد السعدني السعدني

    بقلم/

    سارة أحمد السعدني السعدني

    سارة أحمد السعدني تخصص كيمياء حيوية وميكروبيولوجي، تخرجت في جامعة عين شمس كلية العلوم بتقدير جيد جدًا، وحصلت على دبلومة التحاليل الطبية، عملت كمساعد باحث في المركز القومي للبحوث لمدة عام، واتجهت للكتابة في المحتوى الطبي منذ ثمانِ سنوات وكتبت ما يزيد عن 500 مق...

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon