خوف الرضع من الانفصال عن الأم

قلق الانفصال عند الأطفال

يعاني معظم الصغار من قلق أو خوف الانفصال عن الأم سواء في عمر الرضاعة المبكر أو فيما بعد وصولًا في بعض الأحيان إلى العام الرابع من عمر الصغير. ويعتبر هذا الأمر طبيعيًا على المستوى العاطفي لأن الطفل يرتبط أكثر بأمه التي تلبي له احتياجاته العاطفية من الحب والحنان والأمان واحتياجاته الأخرى من الرضاعة والنظافة والاهتمام، ويليها في ذلك المحيط الذي يعتاده مثل أبيه وأخوته الأكبر وربما جديه إن كان يراهما كثيرًا أو جدته تحديدًا إن كانت تعتني به في بعض الأوقات وغير ذلك.

وربما يختلف الأمر من طفل لآخر فقد يكون أحدهم أكثر اجتماعية ويبتسم في وجوه الغرباء ومن يحملونه لأول مرة، بينما يبكي آخر، لكن حتى أكثر الأطفال بساطة واجتماعية، سيرغب في رؤية أمه أو آخر ممن اعتاد عليهم مثل أبيه وأخوته وجديه في محيط نظره لو حمله غريب مثلًا.

وقد تظهر المشكلة واضحة إن تعرض الطفل للانفصال عن أبويه وذاق ألم التجربة لسبب أو لآخر مثل سفر مفاجئ للأبوين أو مرض الأم أو غير ذلك، أو حتى المشكلات بين الأبوين، وسواء كان ذلك في عمر الرضاعة أو ما بعدها وصولًا لعمر الحضانة ثم المدرسة فتصبح تلك أول تجربة كبرى في الانفصال عن أمه.

وقد يتحول الأمر إلى قلق مرضي حتى لانفصاله معك في المنزل والنوم وحده في غرفة أخرى أو النوم قبلك ليلًا وهكذا.

(اقرأي أيضًا: قلق الانفصال وسنة أولي مدرسة)

أعراض القلق المرضي من الانفصال عند الأطفال

1-      في عمر الرضاعة، البكاء الشديد والصراخ بمجرد الابتعاد عن أحد الوالدين أو من يحل محلهم ولو للحظات حتى لو كانوا في محيط نظره

2-      بالنسبة للأكبر عمرًا، الشعور بالتوتر الشديد بمجرد الابتعاد عن أحد الوالدين أو من يحل محلهم

3-      الخوف المتكرر من فقدان الأب أو الأم أو انفصالهما

4-      الخوف المتكرر من تركهما وحدهما حتى لا يتشاجران "إن كانت المشكلة هي الخلافات بين الأبوين"

5-      الخوف من الذهاب للمدرسة إما خشية البعد عن الوالدين أو خشية أن يتركه أحدهما

6-      رفض النوم ليلًا قبل الأب والأم أو رفض النوم في غرفة أخرى

7-      الكوابيس أثناء النوم

8-      الشكوى من أعراض جسدية مثل الصداع وآلام المعدة والغثيان والقيء

(اقرأي أيضًا: متي يتم الانتقال من المهد إلي السرير)

الحلول

1-      اهتمي بطفلك كثيرًا وأشعريه بالأمن والطمأنينة

2-      منذ صغره عوديه على الاعتماد على نفسه قليلًا

3-      منذ عمر الرضاعة، اجعليه يتعود على الآخرين واطلبي المساعدة من غيرك لرعايته ولو لدقائق يوميًا من الزوج والأبناء الأكبر، وأسبوعيًا من العمات والخالات والجدات

4-      عوديه على الخروج ورؤية أطفال آخرين وأصدقاء وأقارب ليتعود على رؤية بعض الأشخاص خارج نطاق الأسرة الضيقة

5-      لا تتشاجري مع زوجك أمامه ولا تظني أنه إن كان صغيرًا لا يتأثر

6-      عدم السفر وترك الصغير فجأة في عمرة أو خلافه إن كان تحت سن الثالثة وإنما اصطحابه معك

7-      بعد سن الثالثة يمكنك الانفصال عنه لمدة أسبوع واحد فقط بشرط وجود الأب أو الإخوة الأكبر لأن هذه سن الحضانة والمدرسة أيضًا

كيف تتعاملين مع قلق الانفصال الليلي؟

1-      ظلي معه بعض الوقت الإضافي سواء في عناق طويل أو قراءة أو غناء

2-      إن بكى طفلك فلا تعنفيه وإنما اطلبي منه عدم البكاء والتفكير في القصة التي قرأتماها مثلًا

3-      اتركي له النور مضاءً والباب غير مغلق تمامًا

4-      ظلي كلميه لمدة من خارج الغرفة إن كان لديك مهمة ما حتى ينام.

5-      عوديه فيما بعد على العودة للنوم من تلقاء نفسه

6-      اصبري عليه لأن الأطفال ذوي شخصيات مختلفة وقد يظل أحد الأبناء مقاومًا للتغيير مدة أطول

7-      بادلي الأدوار بينك وبين زوجك حتى لا تفقدي السيطرة على غضبك وصبرك وتعنفي الصغير

شاهدي حيل تساعد طفلك الرضيع على الانفصال عنك دون بكاء في هذا الفيديو: 

 

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
كيفية تقوية مناعة الكبار ضد فيروس كورونا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon