حواديت ماما: أنا أم شغلتي أخاف

    تسلية

    أول مرة أسمع نفسي وأنا بقول لمازن: "أنا أم ولازم أخاف" اتخضيت، وفضلت كتير أفكر هو إزاي أنا اتحولت لشخص بيخاف من كل حاجة، كل التفاصيل الصغيرة مخيفة.

    وبقيت أردد كلام من نوعية: "متجريش يا مازن وأنت ماسك قلم.. متشربش ميه ساقعة..." وغيرها من ليستة المخاوف اليومية.

    بس دايمًا بلاقي الصغير اللي أنا خايفة عليه هو اللي بيطمنني من قبل ما أنطق، لما يلاقي زحمة في الشارع، يمسك إيدي جامد، ويبص لي ويقول لي ماتخافيش يا ماما، أنا جنبك.

    اقرئي أيضًا: حواديت ماما: حبة القلب إلي كبرت

    قدرته على الشعور بارتباكي وقلقي وخوفي عاملة زي الترمومتر الحساس، حتى لما يلعب على جهاز التابلت بتاعه في فترة الإجازة وأكون قاعدة جنبه، لما يشغل كارتون ببص على اللي بيشغله قبل ما أسأله إيه ده بيكون رده جاهز "متقلقيش يا سالي ده مجرد كارتون".

    بس يا مازن أنا شغلتي إني أخاف وأقلق، محاولاتي كلها في إني مركزش بتفشل، بخاف عليك وأنت نايم، وبخاف عليك وأنت بتلعب، وبخاف وأموت من الخوف وأنت بعيد عن عيني في مدرستك أو عند جدتك.

    بحاول أخلي خوفي جوايا وماكتفكش بيه ولا أنقله ليك، بالعكس دايمًا بقول لك اوعى تخاف، وجرّب وإيه يعني لو وقعت قوم تاني.

    بس اللي في القلب العكس تمامًا، بخاف على روحك الطيبة جدًا من وجع الإحباط، بخاف على روحك من الكلام السلبي.

    اقرئي أيضًا: حواديت ماما: قلب الأم بسكوتة

    أكبر لحظة وجع بحسها في حياتي، لما أشوفك موطي راسك وزعلان وحاسس بالخذلان مني أو من أي حد تاني، بحس إني محتاجة أهد الكون كله وأعيد ترتيبه من جديد علشان يناسب طيبة قلبك وحنيتك.

    لما بتيجي من المدرسة زعلان إن صاحبك خاصمك، وبتقول لي إنك حاولت كتير تصالحه وهو مارضيش، يمكن يكون شيء عابر وبسيط، بس أنا عارفة إنه محبط، وعارفة إنك مش بتحب حد يزعل منك أبدًا.

    بخاف من تفاصيل صغيرة ومرهقة، رغم إيماني بقدرتك على التأقلم وحل المشكلات، خصوصًا الاجتماعية.

    وبستنى دايمًا حضنك وطبطبتك وأنت بتقول لي: "ماتخافيش يا سالي".

    عودة إلى منوعات

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon