حكايات سوبرماما: أنا بطة بلدى!!

منوعات

محتويات

    كاريكاتير: إنجي سامح

    «البطة البلدى» مخلوق جميل كدة من الطيور كل همة في الحياة اﻷكل و الشرب و  التزغيط، و قبل ما خيالكم يروح لبعيد لحد طبق رز و ملوخية بالبط البلدي و ... -فكروني بالدايت فكروني- :(
     
    فحكايتي معاكم النهاردة مش عن البط البلدي كأكلة، لكن عن البطة البلدي كمفهوم في مجتمعنا عن الستات المتجوزين بشكل عام.
     
    في بداية جوازي كنت عارفة أني هيكون عليا عبء مواجهة التحدي اللي كل أهلي و أهل زوجي منتظرينه مني، أنا كسوبرماما، البنوتة المتألقة النشيطة اللي بتعمل 100 حاجة في نفس الوقت قبل الجواز و بتلاقي وقت لكل حاجة في حياتها و بتعرف تنظم يومها و و و ...كان عليا اثبات أني بعد الجواز «مش هكون البطة البلدى».
     
    الحقيقة أول كام شهر حسيت احساس البطة البلدي اللي بتصحي من النوم علشان تحضر الفطار لزوجها و ليها، وبعد كدة تستني الغداء ثم العشاء و في منتصف اﻷكل شوية تليفزيون على أنترنت وبس! بطة بلدي مفيش كلام! كسل و أكل ونوم ..طيب وبعدين؟ اتصدمت أمام حقيقة أني بقيت فعلاً النموذج اللي خايفة منه..مع أول طفل ليا بدأت أخد بالي أني لو ما واجهتش التحدي دلوقتي هيتكتب عليا أفضل بطة بلدي طول عمري.. 
     
    كان لازم أتخلص من كابوس الـبطة البــلدي ! وقد كان.
     
    و بناءً عليه قررت أني أشتغل، و أراعي بيتي و زوجي و أولادي اللي توالوا تباعاً بعد كدة..مش معني أني ست بيت أني أكون بطة كسولة كل همها في الدنيا "هناكل إيه النهاردة؟" ولا إيه يا ماميز؟
     
    و ﻷني كدة كدة في البيت يبقي ليه ﻷ..ما أشتغل من البيت و أستفيد و أفيد غيري؟ بدأت أقرأ على اﻷنترنت قصص نجاح ستات كتير قرروا ميبقوش بط بلدي، و أثناء قرأتي اختارت المجال اللي هشتغل فيه، التدوين عن كل ما يتعلق باﻷمومة و مسؤوليتها و أني إزاي بعد ما كنت سوبر بنوتة ..أكون سوبر ماما كمان.
     
    زوجي ساعدني كتير في الموضوع ده، و كان فخور بيا كل ما بنجح و شغلي بيكبر أكتر.. وده على عكس ما كنت كل مجال حديثي معاه عن اﻷكل و الشرب و مشاكل الولاد..بدأ هو كمان يعرف أنه ممكن يتناقش معايا فأي موضوع و يلاقي حد بيسمعه و يناقشه وهو على دراية باﻷحداث زي ما بيقولوا.
     
    سامعة حد بيقول طيب وهي وظيفة "اﻷمومة" دي شوية؟ أكيد ﻷ..بس أي وظيفة في الدنيا علشان تبدعي فيها لازم تكوني متجددة ومتطورة و طبعاً وظيفة اﻷمومة كدة كمان.
     
    أحلامي في شغلي مثلاً موقفتش على التدوين وبس، قررت أني كل شوية هطور نفسي و أعمل حاجات جديدة أفاجئكم بيها..و استني رأيكم اللي بيدعمني جداً .
     
    بتمني في يوم مـ اﻷيام يكون عندي قصة نجاحي الخاصة بيا اللي أكون فخورة و أنا بحكيها ﻷولادي -علشان هما وزوجي هيكونوا جزء كبير منها-.
     
    بتمني أنجح في مجالي أكتر، و تكون سوبر ماما "علامة" لحاجات كتير بتفيد الأمهات وتدعمهم..بتمني و بحلم و عندي يقين وثقة أني في يوم -إن شاء الله- هحقق الحلم ده.
     
    جوه كل مامي مننا موهبة مدفونة، حاجة أنتِ أكيد بارعة فيها يوم ما هتقرري تطلعيها هتبقي سوبر في مجالك.
     
    إيه رأيكم يا ماميز؟ مستنية حكاياتكم أنتم كمان :)
    موضوعات أخرى