متى يفهم طفلك قصص وحكايات ما قبل النوم؟

رعاية الصغار

متى تبدئين سرد القصص لصغيرك قبل النوم؟

 
عادةً ما تحكي الأمهات القصص للأطفال الأكبر سناً ما فوق الرابعة أو الثالثة ممن يستطيعون الكلام، لكن من تجربتي الخاصة مع صغيري فسرد الحكايات مبكرًا أفضل.
 
بدأت ذلك منذ اليوم السابع من ولادته، فبعد أن تخلصت من آلام الوضع، كنت أنظر في وجهه وأود أن يشاركني الحديث والمشاعر، فبدأت أروي له عن علاقتي به منذ الحمل، بل إن العديد من الدراسات تؤكد على أهمية سرد القصص على الأبناء وهم أجنة في بطون أمهاتهم.
 
تدريجيًا، بدأت أقص له القصص والحكايات ثم بعد تمام شهور بدأت أقرأ له من كتب سميكة وملونة وعليها رسومات، ثم في منتصف السنة الثانية وقبل انتهائها كان يجلس بجانبي فيسمع الحكاية ويعيها بفهم بسيط.
 
 
اقرئي أيضًا "توتة توتة".. إزاي تحكي لطفلك حدوتة؟!
 

الموهبة

 
من المنظور العلمي يعمل سرد الحكايات على الصغار من سن الولادة على تحفيز السمع والفهم بالتبعية ثم القدرة على الكلام، وبعد نمو وتطور الفهم للصغير تبدأ الحكايات في تنمية خياله، وتساعد في تنشيط وتطوير عمليات التفكير والاستنتاج والتخمين، فضلًا عن مساهمتها في العملية التربوية خُلقيًا وسلوكيًا.
 

اللغة

 
تساعد القصص الطفل على تكوين قاموس لُغوي قوي، إذ يبدأ عقل الطفل بتسجيل الكلمات المسموعة وتخزينها فتخرج عند بداية محاولاته للكلام. عادةً ما يتكلم الطفل الذي يتلقى حوارات كاملة من والديه وإخوته وجديه وجدتيه مبكرًا في فترة مبكرة عن الطفل الذي لا يتحدث معه أفراد أسرته.
 

مهارات القراءة وامتلاك أدوات اللغة

 
بسبب الحكايات والقصص التي تحكيها الأم أو الجدة عادةً ما يميل الصغير للقراءة والمعرفة أكثر من غيره من الأطفال الذين لم تهتم أسرهم بسرد القصص والحكايات. ولذلك تعتبر القصص سواء المروية سماعًا أو القراءة بعد الكبر من أهم أدوات امتلاك اللغة سواء تقوية اللغة العربية اللغة الأم أو اللغة الثانية.
 
 
اقرئي أيضًا 6 خطوات تجعل صغيرك متقنًا للغة العربية
 

القصص في التربية

 
في الحقيقة تعتبر القصص أول الأساليب المستخدمة في تعديل السلوك لدى الأطفال، وعادةً ما يستخدمها الأبوان استخدامًا فطريًا. يستطيع الأبوان زرع القيم التي يريدونها بسرد القصص على الأطفال.
 
وهنا سنتحدث عن القصة التي تناسب كل مرحلة عمرية، فالرضيع لا يريد سوى مفردات سعيدة وصور للحيوانات مثلًا والأشكال ليتشكل لديه مخزون سمعي يحفز حاسة السمع وآخر لُغوي ينمي قدراته اللغوية ومخزون بصري يحفز حاسة البصر لديه ويمثل أساس للإدراك كإدراك الألوان مثلًا وغيرها.
 
تساعد القصص والحكايات الرضيع الأكبر سنًا فهي تساعد مخيلته على النمو والإبداع وتطوير الذاكرة. دوني مذكراتك خلال الحمل واسرديها عليه من عمر الرضاعة وعندما يكبر.
 
يحب الأبناء حتى الكبار منهم سماع قصة لقاء أبويهما مثلًا وغير ذلك.
 
في العمر الصغير، اختاري القصص المصنوعة من الورق المقوى الذي يصعب تمزيقه، أو القصص التي تصنع من أنواع القماش والتي تسمى بالـ كوايت بوك، ولهذه النوعية من القصص مزايا كبيرة، فيستطيع الطفل أن يتصفحها بنفسه لأنها تعتمد على الصور والألوان أي أنها موجهه لتنمية حواسه البصرية والعضلية وكذلك حاسة اللمس.
 
عندما يكبر الصغار تحديدًا بعد العام الأول وحتى الثالثة، ستحتاجين قصصًا مليئة بالخيال والقيم التربوية والمفردات اللغوية.
 
في مرحلة أكبر من ذلك، سيكون طفلك بحاجة الى توجيه السلوك، لذلك ركزي على أن تمتلئ القصص بالقيم التربوية كالصدق والأمانة والشجاعة والكرم والإيثار والمشاركة وغيرها.
 

لماذا نحكي الحكايات قبل النوم؟

 
أفضل وقت لحكاية القصة هو قبل النوم لأن الذاكرة تُبنى على آخر تجربة، وحبذا لو كانت الحكايات سعيدة لينام الصغير حالمًا بمستقبل مُشرق، ويستيقظ نشيطًا متفائلًا راغبًا في العمل والتغيير.
 
على الجهة الأخرى، النوم يبني خيال الطفل ويريح ذاكرته ويساعده على توسيع مداركه ويرسخ المعلومات لذلك يُنصح بالحكايا قبل النوم، وكذلك بالمذاكرة ثم النوم عندما يكبر الأبناء لأن النوم يرسخ المعلومات كما ذكرنا.
 
عندما يكبر طفلك لا تكتفي بشراء القصص له، بل خذيه الى هذا العالم بنفسه ليرى المكتبات والكتب وساعديه في اختيار القصص، وهناك العديد من المكتبات التي تخصص ركنًا للأطفال يقضون فيه بعض الوقت للقراءة أو للرسم.

شاهدي بالفيديو: أهمية الحواديت في تطوير مهارة القراءة عند الأطفال

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon