حدوتة المدفع و المسحراتي وزينة رمضان

منوعات

مدفع الإفطار إضرب ! إصحي يا نايم وحد الدايم!، عبارتان إرتبطا في أذهاننا بشهر رمضان، تحديداً بمدفع الإفطار و صوت المسحراتي قبل الفجر بساعات، وقبل كل ذلك من منا لا يتذكر فرحة تعليق زينة رمضان الملونة في المنزل وعلي اطراف البلكونات مع الجيران؟!

بالرغم من ان جميعنا نعشق وننتظر هذه المظاهر الرمضانية من العام الي العام..الا ان معظمنا لا يعلم ما هو أصل هذه المظاهر؟ من أول من أطلقها و متي.. هيا بنا نتعرف سوياً علي حواديت مظاهر إحتفالات شهر رمضان.

المدفع:

عندما فُرض الصوم، كان المسلمون يفطرون على صوت آذان المغرب، وعندما امتدت الرقعة السكانية أصبح المسلمون في حاجة للإشارة إلى موعد الإفطار بصوت عالٍ وقوي يصل إلى أسماع الكثيرين، فكان المدفع أحد تلك الوسائل. ظهر المدفع أول ما ظهر في القاهرة، وكانت أول مدينة يُستخدم فيها المدفع في أول أيام رمضان عام 825 هـ، ويُقال إن السلطان المملوكي "خشقدم" أراد أن يجرب مدفعاً جديداً، وصادف وقت إطلاقه وقت المغرب، وظن الناس أنه تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين فخرجوا شاكرين، ولما رأى السلطان سرورهم تابع الأمر وأضاف مدفع السحور والإمساك، وبذلك يكون الأمر قد جاء مصادفة.

ويُقال إنه ظهر بعد حكم الخديوي إسماعيل، وأن الأمر كان وليد الصدفة أيضاً حينما كان أحد الجنود ينظف المدفع فخرجت منه قذيفة وكان ذلك وقت المغرب، وأعجبت الفكرة فاطمة ابنة الخديوي عباس، فأصدر فرمان يفيد باستخدام المدفع في رمضان عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية. انتشر الأمر بعد ذلك خارج مصر في أقطار الشام أولاً ثم القدس ودمشق، ثم في بغداد، ثم انتقل إلي بقية الدول العربية.

المسحراتي:

ذلك الرجل اللطيف الذي اعتاد أن يمر إلى منازلنا كل رمضان، وربما غنى أغنيات جميلة تحت نوافذنا، وكان دائماً ما يذكر أسماء أطفال الأسرة في أغنياته البهيجة الممتعة. المسحراتي تلك المهنة الموسمية التي تُقدم خدمة الإيقاظ للعائلات، كي تصحو من نومها وتتناول وجبة السحور. وكانت تلك المهنة منتشرة ومشهورة في أقطار شمال أفريقيا ومصر والشام والعراق والخليج، لكنها أخذت الآن في الانقراض تقريباً، وقد كان الصحابيان بلال بن رباح وعبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنهما- هما أول من عمل في تلك المهنة، حيث كان الأول يُؤذن ليتسحر الناس، والثاني ليُمسك الناس.

أما أول من نادى وغنى لتسحير الناس فكان "عنبسة" أو عنتبه ابن اسحاق -وهو والي المنتصر على مصر عام 228 هـ- يمشي بنفسه من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص ويوقظ البيوت في تلك المنطقة، وينادي "يا عباد الله تسحروا.. فإن في السحور بركة"، وفي العصر المملوكي كادت أن تندثر لولا الظاهر بيبرس الذي عين فيها صغار رجال الدين، وفي العصر الفاطمي كان الحاكم بأمر الله يأمر جنوده بالدق على أبواب البيوت لإيقاظ الناس، وفي عصر الدولة الطولونية دخلت المرأة المجال، فكانت تجلس خلف المشربية وتغني بصوت عذب ليستقيظ أهالي الحي على السحور. وتختلف طريقة المسحراتي في إيقاظ الناس.

كان أول من استخدم الطبلة هم أهل مصر، أما اليمن والمغرب فكانوا يدقون الأبواب بالنبابيت، بينما يطوف أهل الشام على البيوت عازفين على الطنابير، والجميع ينشدون الأناشيد الرمضانية الجميلة.

زينة رمضان:

الزينة الرئيسية في رمضان هي الفانوس وله تاريخ معروف سبق وأن تحدثنا عليه، لكن يصاحب الفانوس تعليق الزينة من أوراق ملونة وخيوط ممتدة بين البيوت وعلى واجهات النوافذ والشرفات، بالإضافة إلى أقمشة الخيامية، والخيامية فن مصري أصيل تفردت به مصر عن غيرها من البلاد، ويُقال أنها منذ عصر الفراعنة، لكن المؤكد أنها ازدهرت في العصر الإسلامي خاصة المملوكي، وقد ارتبطت بكسوة الكعبة وموكب المحمل.

إقرأي أيضاً: (أفكار ديكورات منزلية على الطريقة الرمضانية)

إقرأي أيضاً: (بالصور.. أشكال متنوعة لفوانيس رمضان)

شاهدي ٣ طرق لعمل فانوس رمضان مع أطفالك من الفيديو: 

موضوعات أخرى
التعليقات