بالتجربة.. أول ليلة لكِ مع رضيعك بمفردك

رعاية الرضع
ما زلت أتذكر أول ليلة لي بمفردي مع طفلتي حديثة الولادة، كان عمرها أسبوعين ونصف، وصممت أن أتعامل معها بمفردي فور شفائي النسبي من عملية الولادة القيصرية، ولأول مرة دون مساعدات من أحد، أنا وهي في المنزل بمفردنا تمامًا..الحقيقة لم تكن ليلة مأساوية بقدر ما كانت غريبة ومربكة.

نصيحتي الأولى لكِ، إذا كنتِ على وشك الانتقال لمنزلك وقضاء الوقت بمفردك مع رضيعك.. لا تتوقعي شيئًا و"جمّدي قلبك".

  • في البداية كنت أعاني من قلة ساعات النوم أو ربما انعدامها تمامًا، مع بقايا متاعب بعد العملية القيصرية، ولكنني كنت أتحدث مع نفسي بأن كل شيء سيمر، هذه الأيام الصعبة ستمر، وأخذت أخترع الحيل التي تجعل من وقت السهر ممتعًا بجانب كونه متعبًا بالطبع.
     

اقرئي أيضًا: 7 أفكار لشغل وقت السهر مع رضيعك

  •  
  • توقعي في هذه الليلة أن تتصل بكِ والدتك وحماتك عشرات المرات، للاطمئنان هلى تعتنين بطفلك جيدًا أم ألقيتيه في سلة المهملات لتنامي قليلًا! قد يبدو الأمر مضحكًا وساخرًا ولكنه حدث بالفعل، حتي جعلت هاتفي على وضع الصامت لأستطيع تلبية احتياجات طفلتي.
  • أيضًا، لا تتوقعي الدعم كاملًا من الزوج، في أغلب الأوقات سيتركك عند وقت النوم، وستجدين نفسك مع صغيرك في غرفة بمفردكما، لا تعلمي لماذا ما زال يبكي؟ ولماذا هو مستيقظ رغم رضاعته وتغيير الحفاضة والملابس؟ ستعرفين بعد ذلك أن البكاء وسيلة الأطفال للتعبير عن أي شيء حتي عن الزهق.
  • في أول ليلة مع طفلتي، حاولت تعويدها على النوم بمفردها في سرير الأطفال، ولكنها كانت تبكي كل 15 دقيقة لترضع أو لأحملها في حضني فقط، انتهي الأمر بعد محاولات كثيرة بأنها أصبحت تنام بجواري بعد ذلك.
  • الحمام الأول لطفلتي، كنت خائفة جدًا ألا أحملها بشكل مناسب، كل هذا الخوف تبدد عندما وجدت الأمر يمر بسلام، ألبستها الحفاضة لأول مرة بنفسي، وكذلك ملابسها، هنا تأكدت إنني أستطيع القيام بذلك بمفردي، وأنه فقط مُربك في البداية.

اقرئي أيضًا: كل شيء عن حمام طفلك الأول

  • ستجدين نفسك تتساءلين لماذا يبكي نحو 100 مرة في الثانية، وستكتشفين كل مرة شيئًا جديدًا، حتي تمر مرحلة المغص والغازات اللعينة بسلام، توقعي الارتباك ونسبة الخطأ والتعلم بالتجربة، كل ذلك طبيعي، لا تحملي نفسك فوق طاقتها ولا تلوميها كثيرًا.
  • في أول ليلة لكما في المنزل، ستعرفين أن عالمك تغير بالفعل، عندما تجدين الحفاضات وكريم الأطفال وملابسه الصغيرة، قد احتلت غرفتك، ستعرفين أن الأمر أصبح مختلفًا الآن، وأنكِ أصبحتِ أم بكل ما تعنيه الكلمة!
  • التوتر والقلق والخوف، أصدقاؤك غير المرحب بهم في أول ليلة لكِ مع طفلك في المنزل، ثقي بنفسك، اقرئي كثيرًا عن العناية بالأطفال، وثقي بأنكِ ستقومين بكل ما هو جيد وصحيح مع طفلتك، أنتِ أم بالفطرة وحان اكتشاف الأمومة داخلك الآن.
  • ستتعلمين الوضعيات الصحيحة والمريحة للرضاعة لكِ ولطفلك في الأيام الأولى لكما بمفردكما، لا تمليّ من التجربة.

اقرئي أيضًا: 6 أوضاع صحيحة للرضاعة الطبيعية

  • في البداية، ستجدين صعوبة في التوفيق بين أعمال المنزل والعناية بالصغير 24 ساعة، مع الوقت ستصبحين ماهرة في ذلك، وأعني هنا بالوقت مرور شهر بالكثير بعد الانتقال لمنزلك.
  • دعيني أخبرك بأن صبرك على مرور الليلة الأولى مع رضيعك بكل ما تحمله من إرهاق بسلام، ستجعل كل الليالي التي تليها سهلة وممتعة ومليئة بالأشياء الجديدة، التي تختبرينها لأول مرة، اطلبي المساعدة إذا لزم الأمر، ولكن حاولي أولًا أن تضعي نمطًا ونظامًا لروتين حياتك أنتِ وطفلك من البداية.
  • في النهاية، ستعلمين أن العناية بطفلك وبناء رابط وثيق معه منذ أيامه الأولى، سينعكس على علاقتك به وبمن حولك، التجارب وقضاء ليالي بمفردك تكتشفين ماذا به وماذا يعني بكاؤه؟ وكيف يغير نمط نومه وكل تفاصيله الصغيرة؟ كل ذلك بعيدًا عن توتر وضغط الأهل والأقارب ومخاوفهم الكبيرة، سيجعلك أم هادئة، أكثر ثقة بالنفس، وأكثر قدرة على تربية طفلك كما ترغبين.

نصيحتي الأخيرة، احملي طفلك في أسابعيه الأولى كلما بكي، ضميه وهدئي من روعه، واقرئي له، وأخبريه بأنكِ تحبينه، ولا تسمعي كلمات من يخبرك بتركه يبكي ويصرخ حتى يهدأ بمفرده، الأيام الأولى لطفلك خارج رحمك، يجب أن تكون بين ذراعيك، حتى يشعر بالدفء والأمان كونك قريبة منه.

عودة إلى رضع

باسنت إبراهيم

بقلم/

باسنت إبراهيم

أتمنى أن أكون سوبر ماما، بعد أن أنجبت صغيرة جميلة فريدة عمرها شهور، أتعلم معها الصبر والأمومة وتلهمني بالعديد من الأفكار عن رعاية الرضع والاهتمام بهم مع عالم كامل من السهر والصبر الشديد.

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon