ما أسباب الشد العضلي عند الأطفال؟

    الشد العضلي عند الاطفال

    يظن بعض الناس أن الشد العضلي هو أمر يقتصر على البالغين، والحقيقة أن الشد العضلي عند الأطفال يحدث بشكلٍ متكرر وتتراوح شدته ما بين البسيط والشديد للدرجة التي قد تُوقظ الطفل من نومه، يحدث الشد العضلي عندما تتقلص العضلات بشكلٍ مفاجئ ويستمر التقلص أقل من دقيقة، ولكن قد يستمر الألم عدة دقائق، وإذا كنتِ تتساءلين عن أسباب هذه الحالة وطرق التعامل معها، فستجدين الإجابة في السطور التالية.

    أسباب الشد العضلي عند الأطفال

    يحدث التشنج العضلي عندما تشتد العضلة فجأة، وغالبًا ما يحدث في الساقين، والتشنج العضلي يحدث بشكل لا إرادي، ما يعني أن طفلك لا يستطيع السيطرة عليه، ويحدث أيضًا بشكل مفاجئ ويسبب الألم أو الانزعاج وقد لا يتمكن طفلك من استخدام العضلات المصابة فترة قصيرة، وتشمل الأسباب التي تؤدي للشد العضلي عند الأطفال ما يلي:

    1. إجهاد العضلات: في حال ممارسة الأنشطة البدنية فترة طويلة سواء الرياضات أو اللعب، فقد يؤدي ذلك إلى إجهاد العضلات فلا تتمكن من الاسترخاء، ما يسبب الشد العضلي والألم.
    2. التعرض لدرجات حرارية عالية فترة طويلة: قد يؤدي التعرق الغزير في أثناء التمرين فترات طويلة إلى تقلصات حرارية، وهي حالة تحدث فيها تقلصات قصيرة ومؤلمة، خاصةً في الساقين مع حمى خفيفة، تزداد احتمالية حدوث التقلصات الحرارية عندما لا يتناول الطفل سوائل كافية قبل النشاط وفي أثنائه وبعده، قد تؤدي ممارسة التمارين في درجات حرارة عالية دون تناول كمية كافية من السوائل إلى زيادة خطر الإصابة بالجفاف.
    3. الجفاف: يحدث الجفاف بشكل شائع كأحد المضاعفات للنوبات المتكررة من القيء أو الإسهال أو التعرق الغزير في أثناء ممارسة الرياضة فترات طويلة، فقدان السوائل والأملاح والمعادن، وخاصةً الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، يمكن أن يخل بتوازن الأيونات في كل من العضلات والأعصاب، يمنع هذا الخلل العضلات والأعصاب من الاستجابة والتعافي بشكل طبيعي، ويمكن أن يؤدي إلى التقلصات العضلية المستمرة.
    4. أمراض وراثية: تشمل هذه الأمراض بعض اضطرابات التمثيل الغذائي التي تؤثر في إمداد الطاقة للعضلات، يكون فيها نقص إنزيمات عضلية معينة مثل إنزيم نازعة هيدروجين اللاكتات lactate dehydrogenase، ما يسبب الشد العضلي.
    5. حالة مرضية: قد يحدث الشد العضلي كعرض لأحد الأمراض، مثل مشكلات تدفق الدم (أمراض الشرايين الطرفية)، والحثل العضلي، وأمراض الكلى وأمراض الغدة الدرقية والتصلب المتعدد، والتنكس العصبي وغيرها.
    6. التعرض لدرجات حرارة باردة للغاية: قد يسبب التعرض لدرجة حرارة باردة بشكل مفاجئ تشنج العضلات، مثل الاستحمام بماء بارد أو نزول حمام السباحة.

    قد يحدث الشد العضلي عند الأطفال نتيجة الوقوف على سطح صلب وقت طويل، أو الجلوس بالوضع نفسه فترة طويلة، أو وضع الساقين في أوضاع خاطئة في أثناء النوم.

    كيفية التعامل مع الشد العضلي عند الأطفال

    معظم حالات الشد العضلي البسيطة لا تتطلب علاجًا سوى الانتظار وتمدد الطفل على مكان مريح حتى يزول التشنج، وعادةً ما ينتهي في غضون عدة دقائق، أما الحالات الأخرى والناتجة عن الأسباب التي ذكرناها سابقًا فيمكن التعامل معها كما يلي:

    • التوقف عن النشاط البدني: في حالة حدوث التشنج في أثناء ممارسة التمارين في درجات حرارة عالية، فيجب أن يتوقف الطفل عن التمرين، والانتقال إلى مكان بارد أو مظلل، وتخفيف الملابس وتناول الماء والعصائر، ويمكن توجيه المروحة عليه قليلًا بعد أن تهدأ حرارته تمامًا.
    • رفع القدمين لأعلى: في حال كان الشد مصحوبًا بالغثيان أو الدوار، فاجعلي الطفل يستلقي مع رفع قدميه لأعلى قليلًا.
    • تدليك العضلات: يساعد تدليك العضلة المتشنجة على إرخائها وتخفيف الألم، يمكن استخدام كريم مساج في أثناء التدليك أو زيت زيتون دافئ، مع تدليك العضلة في اتجاه واحد برفق، أما إذا كان التدليك يزيد من ألم الطفل فتوقفي عنه فورًا.
    • استخدام الكمادات الباردة: قد يساعد وضع الكمادات الباردة على العضلات المتقلصة عشر دقائق تقريبًا على تخفيف الألم.
    • مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية: يمكنكِ إعطاء الطفل مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين باعتدال لتخفيف الألم، واستشيري طبيبك في الجرعة المناسبة.
    • تقديم السوائل: إذا كان الطفل يعاني أيًا من علامات الجفاف، يجب إعطاؤه كميات كبيرة من السوائل ومحلول الجفاف لاستبدال السوائل والمعادن والأملاح التي فقدها، ويجب الانتباه لهذه الحالة إذ قد يخل الجفاف بتوازن الإلكتروليتات في الجسم، ما يؤدي إلى مشكلات قد تهدد الحياة مثل اضطرابات ضربات القلب، قد يتطلب الجفاف الشديد فترات طويلة علاجًا طبيًا بالسوائل الوريدية، وقد يتطلب العلاج في المستشفى.

    في مجمل القول، فإن الشد العضلي عند الأطفال حالة لا تستدعي القلق طالما أنها تحدث على فترات ولا تستمر فترة طويلة، أما إذا استمرت وتكررت وزاد الألم للحد الذي يعيق الطفل عن أنشطته اليومية فيجب استشارة الطبيب دون تردد.

    أبناؤنا أغلى ما لدينا، نهتم بصحتهم ونتألم لما يصيبهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح والخبرات لرعاية الأطفال والاهتمام بصحتهم في قسم تغذية وصحة الأطفال.

    عودة إلى أطفال

    سارة أحمد السعدني السعدني

    بقلم/

    سارة أحمد السعدني السعدني

    سارة أحمد السعدني تخصص كيمياء حيوية وميكروبيولوجي، تخرجت في جامعة عين شمس كلية العلوم بتقدير جيد جدًا، وحصلت على دبلومة التحاليل الطبية، عملت كمساعد باحث في المركز القومي للبحوث لمدة عام، واتجهت للكتابة في المحتوى الطبي منذ ثمانِ سنوات وكتبت ما يزيد عن 500 مق...

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    : ;